|
|
|
الوطن العربي
| 43752 | السنة 131-العدد | 2006 | سبتمبر | 20 | 27 من شعبان 1427 هـ | الأربعاء |
|
الرئيس الأمريكي يقرر تعيين مبعوث خاص لدارفور مجلس السلم والأمن الإفريقي يبحث اليوم نشر قوات دولية بالإقليم
|
نيويورك ـ علاء رياض ـ الخرطوم ـ وكالات الأنباء |
يعقد اليوم مجلس السلم والأمن الإفريقي اجتماعا في نيويورك, لبحث تداعيات قرار مجلس الأمن الدولي رقم1706 الخاص بنشر قوات دولية بدارفور, وذلك علي هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التي افتتحت أعمالها أمس.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الخارجية الأمريكية, ضرورة انتقال عملية حفظ السلام في دارفور من الاتحاد الإفريقي الي الأمم المتحدة, وفقا لقرار مجلس الأمن, وأن موافقة الحكومة السودانية علي ذلك ليست ضرورية.
وأوضح توم كيسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية, أن قرار مجلس الأمن1706 يدعو الي تعاون الحكومة السودانية في نقل مهام حفظ السلام من الاتحاد الإفريقي الي الأمم المتحدة, وفي دخول القوات الدولية, إلا أن تنفيذ دخول القوات الدولية, لا يتطلب موافقة الخرطوم. وأشار الي أن الولايات المتحدة مع هذا تود موافقة السودان علي تنفيذ القرار1706.
وفي غضون ذلك, قال مسئول في الادارة الأمريكية إن الرئيس الأمريكي جورج بوش قرر أن يعين مبعوثا خاصا للعمل علي وضع حد للعنف في دارفور.
وتوقع جون برندر جاست خبير شئون السودان في المجموعة الدولية لمعالجة الازمات, أن يكون المرشح الأول لهذا المنصب هو اندرو ناتسيوس وهو مسئول سابق لشئون المعونة بادارة بوش.
كما توقع أن يعلن الرئيس الأمريكي خلال ساعات عن الشخصية التي تم تعيينها كمبعوث لدارفور, خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ومن جانبه, أعلن جون بولتون السفير الأمريكي, أن الولايات المتحدة والدنمارك اقترحتا عقد اجتماع وزاري بعد غد, وذلك علي هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح أن البلدين وجها دعوات بهذا الصدد الي13 دولة في مجلس الأمن, والي عشر دول أخري هي جنوب إفريقيا والجزائر وكندا ومصر ونيجيريا والنرويج وهولندا ورواندا والسنغال وتشاد.
وفي هذه الأثناء, أعلن كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة, أن اتفاقية أبوجا للسلام حول دارفور تحتضر وفقدت قدرتها علي العمل, وطالب بتعديلها بالشكل الذي يحقق ولو قدرا من السلام في الاقليم, ووصفها بأنها تكاد تكون ولدت ميتة.
وأشار ـ في تقرير أمام جلسة علنية لمجلس الأمن حول السودان, قدمه يان برونك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ـ الي أن وجود القوات الافريقية بدارفور حيوي ومهم حيث يعني رحيلها عدم وجود أدني دعم أمني أو غذائي لأهالي الاقليم.
وأكد التقرير أن الأمم المتحدة لا تستحق أن تقابل جهودها من قبل الحكومة السودانية بهذا الشكل من الاعتراض والتحفظ حول نشر قوات دولية بالاقليم. وأكد ابتعاد المنظمة الدولية عن فكرة تمهيد الارض السودانية لغزو أجنبي.
وفي لندن, صرح اللورد ديفيد تريسمان الوزير البريطاني للشئون الافريقية, ان التدخل الدولي في دارفور يعد أمرا حاسما.
وأكد ـ في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية ـ أن المهم هو تحديد القوات التي ينبغي ارسالها الي دارفور, ومن أين ستأتي وهو ما سيتم تقريره في الأمم المتحدة في المؤتمر المخصص لتشكيل قوة دولية للاقليم.
وقال إن هناك عددا كبيرا من الأمور التي تستطيع أن تقوم بها لمساعدة قوة الاتحاد الإفريقي, مثل الكفاءات في مجال الاتصال.
وفي نيويورك, أعرب السفير عبدالمحمود عبدالحليم محمد مندوب السودان بالأمم المتحدة, عن اعتقاده بأن الاتحاد الافريقي يميل الي مد فترة عمل قواته في اقليم دارفور الي نهاية ديسمبر المقبل.
وأوضح ـ في تصريحات أمس ـ أن تقرير ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي, الذي يعتزم تقديمه لمجلس الأمن والسلم الإفريقي, يتضمن خيارين, الأول يقضي بسحب قوات الاتحاد الافريقي من دارفور مع انتهاء عملها30 سبتمبر الحالي, والآخر يتعلق ببقاء القوات الافريقية حتي ديسمبر المقبل لاستكمال المناقشات بين الأمم المتحدة والخرطوم حول نقل مهام الاتحاد الافريقي الي المنظمة الدولية. وأشار الي أن كوناري يميل الي الخيار الثاني خوفا من حدوث فراغ أمني في الاقليم.
وجدد رفض بلاده لنشر قوات دولية بدارفور لان نشرها يتجاوز اتفاقية ابوجا للسلام, ويعطي رسالة سالبة للمتمردين الذين لم يوقعوا بعد علي الاتفاقية.
وأعرب عن دهشته لتخصيص الأمم المتحدة ميزانية قدرها2 مليار دولار لنشر قوات دولية في دارفور, في حين لم تستطع المنظمة الدولية أو الاتحاد الأوروبي توفير ثلث هذا المبلغ لدعم القوات الإفريقية الموجودة حاليا بالإقليم.
في الوقت نفسه, توقع مانويل داسيلفا منسق المساعدات الانسانية التابع للأمم المتحدة في السودان, أن ينزح350 ألف شخص من اقليم دارفور اذا غادرت قوات الاتحاد الافريقي الاقليم بنهاية الشهر الحالي.
وأضاف ـ في تصريحات بالخرطوم ـ ان انسحاب قوة الاتحاد الافريقي في دارفور سيسفر عن تدهور الأوضاع الأمنية في الاقليم بشكل مأساوي, مما يعرقل توصيل المساعدات الانسانية لمستحقيها.
موضوعات أخرى |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|