 | | الرئيس الفلسطينى أبومازن ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبى ليفنى فى أثناء لقائهما فى نيويورك أمس على هامش اجتماعات الأمم المتحدة |
يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ـ أبومازن ـ في الساعة الرابعة والنصف من ظهر اليوم مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في مدينة نيويورك علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, حيث من المقرر أن يلقي أبومازن خطابا غدا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ستيفن هادلي مستشار بوش للأمن القومي, إن إطار السياسة الأمريكية واضح وأن إدارة جورج بوش تدعم الأصوات الداعية الي الاعتدال والرئيس أبومازن واحد منهم بالتأكيد, لذلك سيجتمع به الرئيس الأمريكي.
وأضاف هادلي ـ في إطار رده علي سؤال عن احتمال استئناف المساعدة المالية بشكل جزئي علي الأقل ـ أن السؤال الكبير هو هل ستنبذ حماس العنف وتوافق علي الاعتراف بوجود اسرائيل وتوافق علي الاتفاقيات الموقعة أم لا.
ومن جهته, صرح شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بأن الحكم علي سياسة وبرنامج أي حكومة فلسطينية سيتم حسب المعايير القائمة حاليا, أي الشروط التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية.
وكان أبومازن قد التقي مساء أمس الأول مع كوندوليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة, حيث تناولا موضوع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية, كما التقي مع تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية.
وقال نبيل أبوردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني إن أبومازن أطلع رايس علي الجهود التي تبذل لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وعقب اجتماع أبومازن وليفني, قال صائب عريقات مسئول المفاوضات السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية, إن الرئيس محمود عباس طمأن الوزيرة الإسرائيلية بأن أية حكومة وحدة وطنية يتفاوض بشأنها مع حماس ستعترف بحق اسرائيل بالوجود, وان أبومازن تعهد ببذل أقصي الجهود لاغلاق مسألة الجندي المخطوف ووقف العنف بين الجانبين.
وأضاف عريقات أن الرئيس الفلسطيني ناقش مع ليفني عددا من القضايا, بداية من قضية الجندي الاسرائيلي المختطف جلعاد شاليت وحتي كيفية إحياء خطة خريطة الطريق للسلام بالشرق الأوسط, كما ناقشا الاستعدادات لاجتماع بين عباس وأولمرت.
وأكد أن أبومازن لا يضع أي شروط للاجتماع مع أولمرت, وقال عريقات إنه من المتوقع إجراء سلسلة من الاجتماعات بين عباس وأولمرت وليس اجتماعا واحدا.
وأعرب عن أمله في إمكان اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي قريبا الي جانب سجناء فلسطينيين لدي اسرائيل.
وفي القدس المحتلة, أكدت أميرة أرون المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية, أن هناك إمكانية كبيرة لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأضافت أن الطرفين بدآ في اتخاذ الاستعدادات اللازمة لعقد هذا اللقاء, مضيفة أن هناك ارادة مشتركة من الطرفين لاستئناف المحادثات والعودة الي مائدة المفاوضات.
وفي هذه الأثناء, كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية, النقاب عن أن الرئيس الأمريكي جورج بوش وادارته يضغطان علي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ـ أبومازن ـ لإلغاء مشروع تشكيل حكومة وحدة فلسطينية تترأسها حركة حماس, وان الأمر وصل الي حد التهديد.
وقالت الصحيفة إن مصادر فلسطينية قد أكدت لها أن أبومازن سيتم تحذيره انه في حالة تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة حماس, فإن التعامل معه سيصبح كالتعامل مع اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية ـ ونقلا عن المصادر الفلسطينية نفسها ـ أن أبومازن لم يتلق دعوة لزيارة البيت الأبيض وانما تم استدعاؤه, وان هذا هو السبب الذي وقف وراء إعلان عن تجميد المفاوضات لاقامة حكومة الوحدة الي حين عودته الي الوطن.
وقالت يديعوت أحرونوت, إن القنصل الأمريكي في القدس جاك وولش اجتمع بالرئيس الفلسطيني واطلعه علي الموقف الأمريكي الحازم في هذا الشأن, وأن القنصل قال لأبومازن ـ لن نعترف بحكومة فلسطينية برئاسة حماس اذا لم تعترف بإسرائيل وتنبذ الإرهاب وتعترف بالاتفاقيات الموقعة, وانه قال ـ أيضا ـ انه لا توجد مشكلة بالانضمام الي حكومة حماس غير أنه قال لأبومازن إنه يجب أن يتذكر أنه منذ اللحظة التي يكون فيها قد تعاون مع هذه الحكومة من دون أن تنفذ الشروط المذكورة فستحظون بالتعامل نفسه الذي تحظي به حركة حماس.
وقالت مصادر سياسية اسرائيلية, ان الأزمة الحالية بين أبومازن والادارة الأمريكية تم ابلاغ الحكومة الاسرائيلية بها بعد أن كانت اسرائيل في الموقف نفسه أمام الادارة الأمريكية في الأيام الأخيرة.
وتحدثت المصادر ذاتها عن ان اسرائيل اكدت ـ مجددا ـ لادارة بوش شروطها لفتح قناة حوار مع الرئيس أبومازن, خاصة علي ضوء الحديث عن اقامة حكومة وحدة وطنية.
وعلي الرغم من ذلك, فقد ذكرت مصادر في الادارة الأمريكية لصحيفة يديعوت احرونوت أن واشنطن تتخوف من صد أبواب الحوار مع الرئيس الفلسطيني, لان هذا يعني اغلاق قنوات الحوار مع السلطة الفلسطينية, كذلك فإن الادارة الأمريكية بحاجة لان تثبت للاتحاد الأوروبي والدول العربية بأنها تبذل جهودا لدفع الحوار الاسرائيلي ـ الفلسطيني الي الأمام.
وذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية ـ نقلا عن مصادر أمريكية ـ ان هناك خلافا بين الادارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي حول الشأن الفلسطيني, وانه من الصعب ان يتوصل الطرفان الي موقف واضح في هذا الشأن.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الادارة الأمريكية لم تتوجه لاسرائيل بأي طلب جديد بشأن الحوار مع الرئيس الفلسطيني, وفي المقابل فإن واشنطن تصر علي أن تعترف الحكومة الفلسطينية بالشروط الثلاثة التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية.
وفي سياق آخر, أعلنت هيئة رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني تعليق جلسات المجلس التي كانت مقررة أمس واليوم حتي اشعار آخر, احتجاجا علي اعتراض مواطنين موكب اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني لدي دخوله مقر المجلس بمدينة غزة.
وأكدت رئاسة المجلس ـ في بيان صحفي أمس ـ ان القرار تم اتخاذه علي اثر الاعتداء علي هنية ومنعه من إلقاء خطابه في المجلس أمس الأول, وما نتج عن ذلك من احداث فوضي في مقري المجلس في غزة ورام الله.
موضوعات أخرى |