|
|
|
أعمدة
| 43752 | السنة 131-العدد | 2006 | سبتمبر | 20 | 27 من شعبان 1427 هـ | الأربعاء |
|
نقاط ساخنة بقلم: عبدالمحسن سلامة
|
البابا والبابا واليمن |
فرق هائل بين البابا بينديكت الـ16 بابا الفاتيكان وبين البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية فالأول يتسم بالسطحية والرعونة, وكل تاريخه يصب في خانة تأجيج الصراع بين الحضارتين المسيحية والإسلامية, والثاني دائما وأبدا ينحاز إلي فكرة حوار الحضارات وتكامل الأديان السماوية, التي تعبد الإله الواحد ويرفض آلاعيب الغرب لشق الكنيسة الأرثوذكسية, ويأبي الذهاب إلي القدس إلا بصحبة المسلمين.
المسيحيون الشرقيون هم الذين رحبوا بالمسلمين في بداية الفتح الاسلامي لمصر والشرق, والإسلام هو الذي حماهم من بطش الروم.. أما في الغرب فهم الذين قادوا الحروب الصليبية ووقف المسلمون والمسيحيون معا ضدها لأن المسيحيين كانوا يعلمون تهافت دعاوي الحروب الصيلبية وزيفها وبعدها عن السلوك الديني القويم.
نسي بينديكت بابا الفاتيكان أنه ألماني الجنسية في الأصل التي خرج منها هتلر, فهل كان هتلر يعبر عن كل الألمان أو عن المسيحية باعتبارها ديانته؟!. الأمر المؤكد أن ذلك غير صحيح إلا أنه من الواضح أن بابا الفاتيكان لايريد ان ينسي تلك الفترة التي خدم فيها في صفوف الشبيبه النازية في صدر شبابه, ومن الواضح شغفه الشديد بها وحنينه اليها بدليل عجرفته وتشدده وميله الدائم إلي معاداة الآخرين.
كان من الأولي ألا يعتمد. رجل في مكان ومكانة بابا الفاتيكان علي حكاوي تاريخية قدتكون صحيحة أو غير صحيحة, وأن يلجأ ـ لو أراد ـ إلي دراسة الأديان المقارنة بتعمق لكي يستطيع فهمها وأصدار أحكامه عليها بدلا من ان يعتمد علي القصص والحكايات والأساطير.
ليت البابا بينديكت يهتم اكثر بشئون كنيسته وإزالة ماعلق بها من شوائب, وليته يأتي إلي الشرق مهد السيد المسيح الذي لايكتمل ايماننا إلا بالايمان به ليتعلم قيم التسامح الحقيقية والتعايش بين الاديان بدلا من دعاوي التعصب التي يطلقها, خاصة أن سلفه الراحل يوحنا بولس الثاني كان داعما قويا لحوار الحضارات.
لقد كنت أود تخصيص تلك المساحة للكتابة عن قتلي التدافع في الانتخابات الرئاسية اليمنية غير أن تصريحات بابا الفاتيكان استفزتني مثل غيري من المسلمين, إلا أنني علي العموم أعتقد أن ثمة علاقة تربط بين الحدثين فلولا ضعفنا وهواننا ماتدافع الذئاب علينا وهو ما أخبرنا به الرسول الكريم في الحديث الشريف توشك أن تتداعي عليكم الأمم كما تتداعي الأكلة علي قصعتها.. قالوا أو من قلة نحن يومئذ يارسول الله.... قال بلي لكنها كثرة كغثاء السيل. صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|