ثقافة و فنون

43672‏السنة 130-العدد2006يوليو2‏7 من جمادى الآخرة 1427 هـالأحد

د‏.‏ كمال رحيم‏..‏ إضافة جديدة الي حياتنا الأدبية

كتب:يوسف الشاروني
د‏.‏ كمال رحيم‏(‏ بضم الراء وتشديد الياء المكسورة‏)‏ اسم جديد يضاف الي قائمة أدبائنا المرموقين إذا واصل مشواره الأدبي الذي بدأه بروايته قلوب منهكة والتي استحقت بجدارة أن تفوز بجائزة الدولة التشجيعية في الرواية هذا العام من المجلس الأعلي للثقافة‏,‏ وكان قد بدأ مشواره الأدبي علي كبر‏,‏ فهو من مواليد عام‏1947.‏ ويعتبر نادي القصة بالقاهرة أول من كشف عن موهبته الأدبية حين تقدم بقصته القصيرة مشوار الي مسابقته الأدبية عام‏1997‏ وفازت بالجائزة الأولي‏.‏ فقصة آلام صغيرة في العام التالي‏(1998)‏ وفازت هي الأخري بالجائزة الأولي‏.‏

كما صدرت له مجموعة قصصية بعنوان أيام في المنفي عام‏2005‏ وكانت روايته قلوب منهكة قد نشرها في العام الأسبق‏(2004).‏

وتقع رواية قلوب منهكة في أكثر من ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط‏,‏ تتميز بموضوعها المبتكر وهو موقف شريحة يهود مصر الذين اختلطوا بمسلميها عن طريق الزواج في الربع الثالث من القرن العشرين‏,‏ وصراع الطرفين حول امتلاكهم لجلال بطل الرواية وصاحب ضمير المتكلم منذ كان في رحم أمه‏,‏ وتوزيع الأدوار علي الشخصيات لتقديم صورة متكاملة لمختلف وجهات النظر بطريقة شبه محايدة تتخللها روح فكاهية من حين لآخر تضفي علي الرواية ثراء فنيا‏.‏

ويلاحظ أن الكاتب أدمج سيرة المجتمع في سيرة حياة بطله بطريقة عفوية‏,‏ وبذلك اكتسب كل من الواقع والتاريخ والزمن حيوية وخصوبة مما يجعل الرواية مغامرة فنية تصور حالة طفل يتنازعه والده المسلم وأمه اليهودية في مجتمع يموج بموجات التغيرا لقلق‏,‏ ومما يجعلها إشارة للصراع علي السلطة في منطقتنا الشرق أوسطية بين الدول العربية والدخيل الصهيوني‏,‏ مع التنويه بتجنب الرواية أية أحكام مسبقة أو شعارات تقليدية‏,‏ إذ ترك المبدع شخصياته تتنفس حياتها الطبيعية‏.‏

أتوقع أن تلقي الرواية بعد اعلان فوزها بجائزة الدولة التشجيعية رواجا تستحقه وموازيا لطرافة موضوعها وحيويته ومعاصرته ومعالجته الفنية التي تدل علي موهبة كاتبها علي نحو ما لاقته روايات أخري أخيرا لم تكن تحتشد بها كل هذه الميزات‏.‏

تهنئتي لصاحب هذه الموهبة وإلي لجنة التحكيم في الرواية بالمجلس الأعلي للثقافة والمشكلة من الدكتور حمدي السكوت‏,‏ وأبو المعاطي أبو النجا‏,‏ والدكاترة محمد برير ومحمد بدوي وحسين حمودة وأحمد عباس صالح‏(‏ الذي توفي بعد انتهاء اللجنة من التحكيم‏)‏ وكاتب هذه السطور‏,‏ وهي اللجنة التي اعترفت بموهبة مبدع ينتمي الي سلالتين‏:‏ سلالة العسكريين بدءا من محمود سامي البارودي مرورا بيوسف السباعي وسعد الدين وهبه وحسن فتح الباب وحمدي البطران‏..‏ وسلالة الحقوقيين من أمثال الرواد محمد حسين هيكل وتوفيق الحكيم ويحيي حقي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~