الوطن العربي

43643‏السنة 130-العدد2006يونيو3‏7 جمادى الاول 1427 هـالسبت

اليمن والسعودية توقعان الخرائط النهائية
لترسيم الحدود بعد خلاف استمر أكثر من‏72‏ عاما

صنعاء ـ إبراهيم العشماوي
الرئيس اليمنى على عبدالله صالح خلال لقائه أمس بمدينة المكلا بولى العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز
أنهت اليمن والسعودية أمس رسميا وبشكل نهائي مشكلة الحدود البرية التي استمرت أكثر من‏72‏ عاما بعد التوقيع في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرق البلاد علي الخرائط النهائية لترسيم الحدود في ضوء معاهدة جدة عام‏2000.‏

وحضر رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال وولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز التوقيع علي تسع اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والتنموي والاجتماعي في ختام اجتماعات مجلس التنسيق اليمني السعودي‏.‏

وصرح الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية والمغتربين اليمني لـ‏(‏ الأهرام‏)‏ بأن التوقيع علي تبادل وثائق التصديق علي الخرائط بعد استكمال ترسيم الحدود يعالج أوضاع القري اليمنية السعودية الواقعة علي خط الحدود المشتركة ويجسد حرص قيادتي البلدين الشقيقين علي ان يكون الترسيم بداية لعلاقات وطيدة لا تعكرها أية مشاكل خاصة بالمواطنين‏.‏

وأضاف أنه من منطلق حرص الرئيس علي عبد الله صالح علي أمن واستقرار المنطقة وبفضل سياساته الحكيمة فقد توصلت الجمهورية اليمنية الي توقيع الحدود الدولية مع سلطنة عمان في أكتوبر‏1992,‏ وعلي غرارها تم حل مسألة الحدود مع المملكة العربية السعودية بالطرق السلمية وعلي أساس مبدأ لا ضرر ولا ضرار‏,‏ وقد قوبل هذا الانجاز التاريخي بترحيب إقليمي ودولي كبير ومثل علامة بارزة ومضيئة في العلاقة بين البلدين‏.‏

وكانت اليمن والسعودية قد تسلمتا خلال الأسابيع الماضية الخرائط النهائية للحدود من الشركة الألمانية المنفذة للمشروع والتي تؤكد أن عملية ترسيم الحدود بين البلدين الجارتين انتهت بشكل نهائي‏.‏
خريطة اليمن

وكانت الشركة قد استكملت في شهر أبريل الماضي تسليم الخرائط بعد أن استكملت جميع مراحل ترسيم الحدود ونصب علامات البرية بين البلدين البالغة‏1376,7‏ كيلو متر تقريبا‏.‏

ووقعت اليمن والسعودية في يونيو‏2000‏ اتفاقية جدة لترسيم الحدود الدولية بين البلدين وتضمنت الاتفاقية التي حلت محل اتفاقية الطائف ملاحق لتنظيم المناطق بين الحدود وتنظيم عملية الرعي‏.‏

وكان اليمن قد استعاد من السعودية أراضي تقدر مساحتها بنحو‏40‏ ألف كم مربع بموجب اتفاق ترسيم الحدود وتخلت صنعاء بموجبه في المقابل عن المطالبة بثلاث مناطق جنوب المملكة السعودية هي جيزان وعسير ونجران كانت اليمن تطالب بها منذ معاهدة الطائف التي وقعت عام‏1934.‏

وبدأت إيجاد حلول في قضية الحدود عام‏1995‏ عندما وقعت صنعاء والرياض مذكرة تفاهم لكن النتائج العملية أثمرت منتصف عام‏2000‏ عندما زار الرئيس اليمني علي عبدالله صالح السعودية وكانت قضية الحدود أهم الموضوعات التي بحثت خلال الزيارة برغبة صادقة للوصول بها إلي حل عادل يحفظ حقوق الطرفين وينهي مشكلة تعذر حلها وبقيت في لغم موقوت يهدد أمن البلدين والمنطقة كلها‏.‏

ويؤكد المسئولون اليمنيون أن العلاقات اليمنية السعودية تمر حاليا بمرحلة ازدهار نوعية وجديدة‏,‏ هي الأفضل حتي الآن في تارخ العلاقات بين البلدين‏,‏ فبعد أن مرت بمراحل مختلفة‏,‏ عمل خلالها البلدان علي تطويرها وتجاوز كل العقبات التي تحول دون نموها وإزهارها‏,‏ بدأت العلاقات اليمنية‏-‏ السعودية‏,‏ ومنذ التوقيع علي معاهدة جدة‏,‏ وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة‏,‏ تدخل في مسارها الطبيعي بما ينسجم مع خصوصيتها وحتميتها‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~