أقتصاد

43616‏السنة 130-العدد2006مايو7‏9 من ربيع الآخر 1427 هـالأحد

الخبراء‏:‏ خصخصة الإدارة الأوفق
للتطبيق في مصر وتجارب ناجحة في أمريكا اللاتينية

تحقيق: صباح حمامو
محمود عبدالحى ـ اسماعيل عثمان
بدأ الاتجاه العالمي لبرامج الخصخصة في الثمانينات ومع تولي مارجريت تاتشر لرئاسة مجلس الوزراء في إنجلترا في نفس الوقت الذي كان يتولي فيه رونالد ريجان رئاسة الولايات المتحدة في الثمانينات ومنذ ذلك الوقت طبقت برامج الخصخصة في دول عدة سواء غربية أو من دول أوروبا الشرقية أو في روسيا أو دول أمريكا اللاتينية وللخصخصة آليات عدة في تطبيقها إحدي هذه الآليات هي خصخصة الإدارة والتي تعني أن تطرح الحكومة الشركة أو المؤسسة التي تريد خصخصة إدارتها لمن يريد أن يتولاها مع توفير كل المعلومات عن هذه المؤسسة‏,‏ علي أن تتولي الجهة الراغبة‏(‏ سواء وطنية أو أجنبية‏)‏ الإدارة بكل الصلاحيات اللازمة لانجاح المؤسسة‏.‏

وهي آلية يراها عدد من الخبراء المصريين آلية قابلة للتطبيق في مصر بل هي الأوفق في التطبيق في مصر كما يؤكد الدكتور محمود عبدالحي استاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط القومي ان الهدف من خصخصة الإدارة هو الاتيان بإدارة ماهرة لها القدرة علي جعل الكيان المراد خصخصة ادارته كيانا ناجحا مع توفير كل المعلومات اللازمة لها مع اعطائها كل الصلاحيات للقيام بمهمتها‏(‏ سواء فيما يتعلق باعادة هيكلة العمالة أو غيرها‏)‏ مع اعطائها نسبة من الارباح يتم الاتفاق عليها في العقد بين الحكومة وهذه الجهة التي ستدير‏,‏ مع الاشتراط علي ألا يتم التصرف في أصول الشركة‏,‏ ومع وضع نوع من الرقابة‏(‏ غير المقيدة‏)‏ للاداء واعطاء حرية كاملة لهذه الشركة‏(‏ سواء مصرية أو أجنبية‏)‏ في العمل بل في إعطائها جزءا من التدفقات النقدية المبدئية اللأزمة للعمل علي أن يخصم من نصيبها في الارباح في نهاية العام‏.‏ وهي آلية ـ والحديث لعبد الحي ـ أو فق للتطبيق في مصر لتتخلص من أزمة الاختلافات حول آليات التعليم‏.‏ ويستشهد الدكتور محمود عبد الحي بتجربة دول أمريكا اللاتينية‏(‏ الأرجنتين وتشيلي‏)‏ في نجاح هذه الآلية عند تطبيقها في خصخصة المرافق العامة واحتفاظ الدولة في هذه الحالة بنسبة‏51%‏ من الشركة أو المرفق المراد خصخصته وذهاب‏49%‏ للقطاع الخاص وهي تجربة حولت مرفقا يشكل عبئا علي ميزانية الدولة إلي كيان رابح فعال يدر الارباح علي هذه الميزانية‏.‏ كما يستشهد عبد الحي بفكرة صناديق الاستثمار للبنوك الحكومية اوالتي تولي ادارتها لشركات قطاع خاص وفق اتفاق يضمن للجانبين حقوقه وأرباحه في الوقت نفسه‏.‏

ويؤيد الفكرة الدكتور إسماعيل عثمان الرئيس الحالي للشركة المصرية لمشروعات السكك الحديدية وإن كان يبدو متحفظا علي كونها الآلية الأفضل للتطبيق في برنامج الخصخصة في مصر قائلا‏:‏ لا أستطيع تعميم القول حول أيهما أفضل خصخصة الإدارة فقط أم خصخصة الكيان المراد طرحه ككل لأن كل حالة لها ظروفها‏.‏ لكن خصخصة إدارة مؤسسة‏(‏ بعد‏)‏ أن يتم اختيار الجهة التي ستدير بعناية‏,‏ ووفق آليات وفكر الإدارة العالمية الحديثة يمكن أن تكون نتائجه انجح بكثير من المتوقع‏.‏ ولإسماعيل عثمان تجربة قريبة الشبه في التطبيق من فكرة خصخصة الإدارة بعد اختيار رئيس للشركة المصرية لمشروعات السكك الحديدية والتي تملكها بالكامل‏(‏ هيئة السكك الحديدية برأسمال مصدر‏200‏ مليون جنيه والمدفوع منه‏50‏ مليون جنيه‏)‏ حيث اتيحت له مساحة كافية للعمل مكنته من الدخول في مشروعاته مشاركة مع القطاع الخاص لتنفيذ أفكار حديثة كخدمة القطار السياحي الذي سيتم مع إحدي شركات السياحة الخاصة‏,‏ وشركة أخري لتطوير خدمات النقل عن طريق السكك الحديدية بالمشاركة مع شركتين من القطاع الخاص برأسمال مصدر‏20‏ مليون دولار

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~