أقتصاد

43585‏السنة 130-العدد2006ابريل6‏8 من ربيع الأول 1427 هـالخميس

سرور‏:‏ تحديات اقتصادية وسياسية تواجه الدول النامية في ظل العولمة

كتبت ـ صباح حمامو‏:‏
د. فتحي سرور
أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أمام المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والاحصاء والتشريع أن العولمة أصبحت من أبرز المتغيرات التي سيطرت علي الساحة الاقتصادية الدولية مما ترتب عليه زوال الحدود أمام حركة السلع والخدمات والأموال والأفكار‏,‏ وأشار سرور إلي بروز التكتلات الاقتصادية الكبري بما تملكه من سلطات لاتقل عن سلطات الدول الأعضاء وتركز القوة في العالم في نطاق دائرة محدودة من الدول علي المستوي السياسي والدولي‏.‏

ونبه رئيس مجلس الشعب ورئيس الجمعية إلي التحدي الذي صاحب العولمة علي المستوي التكنولوجي‏,‏ مشيرا إلي وجوب فتح الدول المتقدمة أسواقها أمام منتجات الدول النامية وتوقفها عن السياسات الحمائية سواء كانت صريحة أو مقنعة‏.‏ وفي كلمته قال الدكتور مصطفي السعيد وزير الاقتصاد الاسبق وأمين عام المؤتمر أن الدول المتقدمة حصلت علي ايجابيات العولمة بينما حصلت الدول النامية علي سلبياتها‏.‏ مضيفا أن الفكر الاقتصادي للعولمة جاء لخدمة قضايا الدول المتقدمة خاصة الشركات متعددة الجنسيات‏,‏ وسيطرة رأس المال الاجنبي علي الدول النامية وتحركه بدون عوائق أو قيود‏.‏

ودعا الدول النامية إلي أن تتعاون من أجل إعادة صياغة الفكر الاقتصادي للعولمة بما يحقق التوازن في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول المتقدمة والدول النامية بما يخدم اهدافها في التنمية‏.‏ وفي الجلسة الثانية من المؤتمر استعرض الدكتور فتحي محمد ابراهيم تقلبات الاقتصاد الكلي والنمو الاقتصادي الناتجة عن العولمة موضحا أن ظاهرة العولمة لا توفر تنبؤات قوية بشأن تأثيراتها‏,‏ وأن التأثيرات الناتجة عنها كتحرير الاقتصاد والخصخصة وتدفقات رأس المال عبر الحدود لم تكن تطورات حتمية‏,‏ مشيرا إلي الأزمة الآسيوية في التسعينات والتي كانت أزمة عالمية متكاملة فكر الرأسمال‏,‏ ومنهيا كلمته بأن العولمة وآثارها علي الاقتصاد الكلي لم تنل فقط من اقتصادات الدول النامية بل إمتد لبعض الدول المتقدمة‏.‏

وفي تعقيبه قال الدكتور محمود عبدالحي أن إجراءات الإصلاح والتعديل الهيكلي لم تنتهي في مصر‏,‏ في الوقت الذي جاءت فيه تغيرات أخري متمثلة في العولمة أدت إلي نتائج نراها الآن‏,‏ وقال أن التقلبات الاقتصادية يمكن تقبلها في حدود توافر شبكة حقيقية من الأمان الإجتماعي‏,‏ لأن النمو في ظل سوء توزيع الدخل له نتائج كارثية‏,‏ مشيرا إلي أهمية مبدأ الاعتماد علي الذات للدول النامية جنبا إلي جنب مع قبول سياسة الاقتصاد المفتوح وهو ما يعني تنويع انتاج السلع الاستراتيجية لتأمين الإحتياجات الأساسية لهذه الدول وأضاف عبدالحي أن المشهد الاقتصادي العالمي الآن هو أن دول العالم الثالث تلهث وراء اتفاقات تجارة حرة أو اتفاقات جزئية مع الدول المتقدمة دون أن تلتفت إلي فرص التعاون القائمة بين بعضها البعض‏.‏

وأشار عبد الحي إلي أن نمو أسواق المال التي أصبحت في كثير من الأحيان مضاربات لا تعكس نموا حقيقيا علي الأرض‏,‏ وأن الخصخصة لا تستلزم خصخصة الأصول في كل الأحوال‏,‏ بل يمكن أن تنفذ من خلال خصخصة الإدارة‏,‏ والاحتفاظ بالأصول وتقويتها وعدم تحميلها بقيود سعرية أو اجتماعية أو سياسية‏.‏ وأكد الدكتور محمد عبدالبديع عضو مجلس إدارة الجمعية وعضو الأمانة الفنية للمؤتمر أن جلسات المؤتمر التي تنتهي اليوم ناقشت‏12‏ بحثا متعلقا قضايا العولمة وتأثيرها في الدول النامية‏.‏ و العولمة وتدفقات الاستثمار الأجنبي‏,‏ وأثر العولمة في قطاع الصناعة المصري‏,‏وغيرها من القضايا‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~