الوجه الآخر

43602‏السنة 130-العدد2006ابريل23‏25 من ربيع الأول 1427 هـالأحد

سانت كاترين‏..‏ نموذج آخر للتسامح

كتب: شريف طه
سيناء هي الأرض التي باركها الله سبحانه وتعالي وذكرها في كتبه السماوية‏...‏ وهي الأرض التي مر بها ولجأ إليها أنبياء الله‏.‏

في هذه الربوع الخلابة يقف جبل الطور شامخا رغم مرور العصور التي شهدت حروبا ومعارك وصراعات كانت لها التأثير الشديد علي المنطقة بل علي العالم كله‏.‏وهناك في جنوب سيناء لا يخيل إلي أحد الآن أن بلدة‏'‏ سانت كاترين‏'‏ هي اهم مسارح الحوارات السياحية والحضارية والتي تشهد يوميا إقبال مئات السياح من جميع أنحاء العالم‏.‏

وتعتبر جنوب سيناء منذ العصور المسيحية الأولي أحد أهم مناطق الجذب للرهبان المسيحيين‏,‏ وقد أقام هؤلاء الرهبان العديد من الأديرة والكنائس في أودية سيناء أشهر ما بقي منها دير طور سيناء المعروف باسم دير سانت كاترين‏.‏

ويقع الدير أسفل جبل سيناء‏,‏ في منطقة جبلية وعرة المسالك حبتها الطبيعة بجمال آخاذ مع طيب المناخ وجودة المياه العذبة‏.‏ وإلي الغرب من الدير يوجد وادي الراحة‏.‏ وللدير سور عظيم يحيط بعدة أبنية داخلية بعضها فوق بعض تصل أحيانا إلي أربعة طوابق تخترقها ممرات ودهاليز‏.‏ وبناء الدير يشبه حصون القرون الوسطي‏,‏ويعود بناء الدير إلي القرن الرابع الميلاديودير سانت كاترين هو أحد الأديرة المعروفة في العالم كمكان أرثوذكسي مقدس‏.‏

اعلي الدير يوجد جبل موسي ويعتقد ان هذا الجبل هو الذي كلم الله سبحانه وتعالي منه النبي موسي‏.‏

ويرتفع هذا الجبل‏2.285‏ مترا‏.‏ و توجد في أعلي قمته كنيسة وجامع‏..‏ مشهد آخر لا يتكرر الا في مصر

ويركن الجميع إلي الراحة قبل التوجه إلي جبل موسي‏.‏ ويحرص السائحون علي تسلق الجبل عقب منتصف الليل ليبلغوا قمته قبيل شروق الشمس‏.‏ ورغم مشقة الرحلة وصعوبة تسلق الجبل ثم‏750‏ درجا من الصخر في قمته إلا أن منظر الشروق في تلك البقعة متعة تستحق كل مشقة حيث تبدو قمم الجبال المحيطة وكأنها قد اكتست بلون أحمر مع بزوغ الشمس‏.‏ ثم تبدأ الصلوات‏,‏ كل حسب ديانته‏.‏ في مشهد لن تراه ايضا الا في مصر بلد التسامح والاخاء‏..‏وبعد النزول من الجبل يتجمع السياح أمام البوابة الرئيسية لدير‏'‏ سانت كاترين‏'‏ لزيارة أهم معالمه مثل الكنيسة الكبيرة وكنيسة العليقة والمسجد الفاطمي ومكتبة الدير وشجرة‏'‏ العليقة المباركة‏'.‏ وشيد الدير سنة‏432‏ م‏.‏

وهو من أول رموز التآخي بين المسلمين والنصاري إذ طلب المطارنة والرهبان القائمون بشئونه اللجوء إلي الرسول صلي الله عليه وسلم طلبا للحماية فما كان من النبي الأكرم إلا أن تعهد بذلك ملزما المسلمين بحماية ساكني الدير في كل زمان وذلك من خلال وثيقة تعرف بـ‏'‏العهدة المحمدية‏'‏ يحتفظ متحف الدير بنسخة منها‏.‏ وللدير سور عظيم يحيط بالعديد من المباني تخترقها ممرات ودهاليز وبه أبراج عالية في الأركان‏.‏ ويتهافت السياح لالتقاط الصور أمام البوابات الفاطمية أو تحت شجرة‏'‏ العليقة المباركة‏'‏ والتي تحتل إحدي زوايا الدير لشكلها الضخم‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~