لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

قضايا و اراء

43850‏السنة 131-العدد2006ديسمبر27‏7 من ذى الحجة 1427 هـالأربعاء

دكتور مصطفي كمال العيوطي
بقلم : د‏.‏ رشدي سعيد

فقدت مصر بوفاة الدكتور مصطفي كمال العيوطي أحد أبرز علمائها وأكثرهم باعا في علم جيولوجيا البترول وتطبيقاته والذي كان له أكبر الفضل في بناء قطاع البترول في مصر ووضع سياساته التي أدت إلي نجاحاته‏..‏

وقد تخرج في كلية العلوم جامعة القاهرة وحصل علي الدكتوراه وعمل في ميدان البحث عن البترول طيلة حياته العملية والتحق بشركة شل عند تخرجه ثم انتقل منها للعمل بمصلحة الوقود التي كانت قد انفصلت لتوها عن مصلحة المناجم والمحاجر للاشراف علي نشاط قطاع البترول في مصر بعد أن تزايدت أهميته منذ السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية ـ وفي سنة‏1954‏ انتقل للعمل بالشركة الأهلية للبترول والتي تغير اسمها إلي الشركة الشرقية للبترول بعد دخول شركة البترول الايطالية إيني إليها ـ وعاصر الدكتور العيوطي اكتشاف هذه الشركة لأول حقل بحري للبترول تحت مياه خليج السويس في منطقة بلاعيم البحرية سنة‏1961‏ حيث عمل جيولوجيا لهذا الحقل حتي اغلاقه عتب حرب يونيو سنة‏1967.‏

وعمل مصطفي العيوطي بعد ذلك في الهيئة العامة للبترول وظل بها حتي بلوغه السن القانونية حيث شغل بها منصب نائب رئيس الهيئة لشئون الاستكشاف والانتاج والاتفاقات الدولية وفي هذه الفترة عمل مع المرحوم المهندس رمزي الليثي رئيس الهيئة في إرساء قواعد اتفاقيات البحث والاستكشاف مع مختلف الشركات العالمية التي توافدت إلي مصر للعمل فيها بحماس شديد بسبب جو الثقة والكفاءة والنزاهة التي كان للدكتور العيوطي الفضل الأكبر في تثبيت قواعدها وقد شغل ايضا في اثناء فترة عمله بالهيئة العامة للبترول منصب رئيس لهيئة المواد النووية لمدة عامين وذلك منذ عام‏1980‏ وفي الفترة التي امتدت منذ حرب اكتوبر سنة‏1973‏ وحتي منتصف ثمانينات القرن العشرين انفتحت عملية البحث عن البترول في جميع أرجاء مصر بعد أن كانت مقصورة علي منطقة خليج السويس وفيها تم الكشف عن أول حقل للبترول خارج هذه المنطقة كما تم فيها اكتشاف اكبر حقول البترول المصرية حتي بلغ انتاج البترول أقصاه في هذه الفترة وانتقلت فيها مصر من مستوردة للبترول إلي مصدرة له‏.‏

ومن الأعمال التي تذكر للدكتور العيوطي في هذه الفترة قيامه بتسلم حقول البترول بسيناء من اسرائيل بعد ابرام اتفاقية الصلح معها وعمله الدؤوب في إعادتها للانتاج‏.‏

وبالإضافة إلي أعمال الدكتور العيوطي في قطاع البترول فقد ساهم مساهمة فعالة في تقدم علم الجيولوجيا في مجالات أخري وكان عضوا بمجلس ادارة هيئة المساحة الجيولوجية والتعدين خلال سنوات السبعينات من القرن العشرين وساهم بخبرته في بناء هذا القطاع المهم ورفع شأنه والذي وصل إلي أوج تقدمه في هذا العقد ـ كما كان للدكتور العيوطي أكبر الفضل في بناء وتنفيذ البرنامج العلمي الذي قامت به مؤسسة تعميد الصحاري عن المياه الجوفية في مصر في ستينات القرن العشرين والذي يعتبر من أنجح وأكمل البرامج العلمية التي تمت بمصر والتي فتحت نتائجها الآفاق عن إمكانيات مصر من هذه المياه وأفضل الطرق لاستخدامها‏.‏

هذا وتربطني بالدكتور مصطفي العيوطي صداقة قوية منذ أن جلست معه لأول مرة لكي أراجع معه رسالة الدكتوراه التي كان يعدها للتقدم بها لجامعة القاهرة في أوائل الخمسينات من القرن العشرين ـ وقد وجدت في الدكتور العيوطي الصديق الوفي الذي كنت أركن إليه وأحن إلي حكمته وصدقه ونقاء سريرته ـ كان الدكتور العيوطي مثالا للاستقامة والالتزام بالمباديء والمثل العليا ومن العاملين في صمت وبعيدا عن الأضواء ـ حقا لقد فقدت بوفاته أعز صديق وأوفي صاحب‏..‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~