|
|
|
العالم
| 43846 | السنة 131-العدد | 2006 | ديسمبر | 23 | 3 من ذى الحجة 1427 هـ | السبت |
|
جيتس يعلن عن اتفاق أمريكي ـ عراقي استراتيجي لاستعادة الأمن رايس تدافع عن استثمار أمريكا لأموالها ولأرواح جنودها في العراق 45 ألف جندي عراقي وتنفيذ عمليات دون إذن القوات الأجنبية في خطة أمنية جديدة
|
بغداد ـ من محمد الأنور ووكالات الأنباء: |
 | | روبرت جيتس يتحدث للصحفيين قبيل مغادرته العراق أمس |
في الوقت الذي أعلن فيه عن اتفاق استراتيجي واسع النطاق مع العراق, أكد وزير الدفاع الجديد روبرت جيتس أمس ان تعزيز القوات البحرية في منطقة الخليج ماهو إلا رسالة مفادها أن الولايات المتحدة ستظل لفترة طويلة في المنطقة, بينما تعمد الوزير الابقاء علي ستار الغموض الذي يلف مسألة زيادة القوات الأمريكية في العراق, واتساقا مع موقف وزير الدفاع, شددت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس علي أن الحرب في العراق تستحق التضحية بأموال وأرواح الأمريكيين, وذلك بالرغم من طول أمدها وصعوبتها.
وفي تصريحات لوكالة الاسوشيتدبرس للأنباء, قالت رايس إن الحرب التي كلفت أمريكا350 مليار دولار و2950 قتيلا حتي الآن تعد بمثابة استثمار جيد لأن بزوغ نجم العراق كعامل استقرار سيفتح الباب علي مصراعيه لظهور شرق أوسط جديد تماما.
وعكست تصريحات رايس تناغما مع موقف وزارة الدفاع, حيث أكد جيتس أن علي الاصدقاء وهؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم اعداء للولايات المتحدة ادراك ان أمريكا ستظل في هذه البقعة من العالم لوقت طويل.
وأعلن جيتس ـ في ختام زيارته للعراق التي استمرت ثلاثة أيام ـ إبرام اتفاق استراتيجية واسعة النطاق بين الجيشين الأمريكي والعراقي, وطالب بضرورة حصول الحكومة العراقية علي التزام من المجموعات المسلحة والميليشيات بنزع السلاح, وأكد أنه سيرفع تقريرا للرئيس جورج بوش حول زيارته للعراق مرفقا بتوصياته في هذا الشأن.
وأضاف ان القادة العسكريين الأمريكيين والعراقيين يعكفون علي وضع خطة تفصيلية في اطار هذا الاتفاق.
وتعهد جيتس باستخدام ماوصفه بأدوات جديدة لم يسبقه إليها أحد للسيطرة علي الوضع الأمني المتردي في العراق, إلا انه أحجم عن شرح تفاصيل هذه الأدوات.
وفيما يتصل بمسألة زيادة القوات, قال وزير الدفاع الأمريكي إنه يتفهم دعوات بعض الجنود لامدادهم بقوات اضافية, ووصف هذه الدعوات بأنها منطقية لانها صادرة من جنود علي خط النار, لكن جيتس شدد علي ضرورة اعتبار آراء الحكومة العراقية, والقيادة العسكرية الأمريكية والادارة السياسية.
|
 | | وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تدلى بتصريحات للأسوشيتدبرس عن تضحيات بلادها فى العراق |
ويـأتي الاعلان عن الاتفاق الاستراتيجي في الوقت الذي أقرت فيه الحكومة العراقية خطة أمنية جديدة لبغداد تتولي بمقتضاها القوات العراقية مسئوليات أكبر, بينما تتراجع مهمة القوات متعددة الجنسيات إلي الدعم, وصرح المتحدث باسم الداخلية العراقية اللواء عبدالكريم خلف بأن الخطة تشمل نشر45 ألف جندي علي مستوي عال من التدريب في العاصمة, كما ستسمح للضباط بتحريك القوات وشن العمليات دون الحصول علي موافقة القوات الأجنبية.
وبموجب الخطة, ستكون هناك قيادة عسكرية لمنطقة بغداد, وأخري لمنطقة الكرخ, وثالثة للرصافة, بينما سيجري تقسيم العاصمة لتسع مناطق أمنية لكل منها قيادة عسكرية.
وأوضح خلف انه سيتم تعيين قائد عسكري من وزارة الداخلية, وآخر من وزارة الدفاع لقيادة المناطق العسكرية.
وشدد علي أن القوات العراقية المشاركة في تنفيذ الخطة ستحظي بتجهيزات عالية المستوي خاصة فيما يتصل بأجهزة الكشف عن المتفجرات التي سيتم نشرها علي مداخل المدينة, وذلك فضلا عن الاستعانة بأكثر من200 خبير لمكافحة المتفجرات.
ومن جانبه, ووصف الرئيس العراقي جلال طالباني الخطة الجديدة بالمحكمة, وانها ستنفذ اعتبارا من العام الجديد.
وفي الوقت ذاته, أعلن مسئولون علي صلة وثيقة بالزعيم الشيعي مقتدي الصدر ان التيار الصدري وافق علي عودة وزرائه إلي الحكومة ونوابه إلي البرلمان بعد مقاطعة العملية السياسية إثر لقاء رئيس الوزراء نوري المالكي وجورج بوش في عمان.
كما توقع عباس البياتي عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد ان يعود التيار الصدري للحكومة الأسبوع الحالي.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تستمر فيه الاجتماعات بالنجف لبحث مستقبل الائتلاف الحاكم في العراق, حيث وجهت سبعة أحزاب شيعية نداء إلي آية الله علي السيستاني لدعم الائتلاف الذي يضم أحزابا شيعية, وكردية وحزبا سنيا.
وذكرت وكالة اسوشتيدبرس أنه من المتوقع ان يبارك السيستاني الائتلاف, إلا أنه يخشي ان يضعف ذلك وحدة الكتلة الشيعية, وذلك بحسب مصادر رفضت الافصاح عن فحوي الاجتماعات.
وفي غضون ذلك, وافق زعماء حزبي الدعوة والمجلس الأعلي للثورة الاسلامية في العراق الشييعين علي كبح جماح فرق الموت داخل الحزبين وذلك في محاولة لوضع حد للعنف الطائفي الذي يعصف بالعراق.
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|