|
|
|
المرأة والطفل
| 43846 | السنة 131-العدد | 2006 | ديسمبر | 23 | 3 من ذى الحجة 1427 هـ | السبت |
|
طفلة الشارع.. كبرت!
|
كتبت ـ هبة لوزة: |
وقفت مروة اسم مستعار وسط صديقاتها أو اخواتها كما تناديها يوم افتتاح محلها بالجيزة تبتسم غير مصدقة مايحدث لها, بالأمس القريب كانت فتاة مثل الآلاف من فتيات الشوارع اللاتي هربن من أسرهن بسبب مشاكل الفقر والعنف والتفكك الأسري وعاشت مثلهن تنظف زجاج السيارات عند اشارات المرور أو تبيع المناديل الورقية وتنام علي الأرصفة وتحت الكباري وتتعرض لكل أنواع الاستغلال وسوء المعاملة والعنف والانتهاك الجنسي.. تعرفت مروة علي شاب من الشارع أيضا وقبلت الزواج منه عرفيا, علي أمل ان يريحها من العذاب الذي تلاقيه.. لكن حدث العكس اذ ازدادت حياتها شقاء خاصة بعد ان وجدت نفسها حاملا ولايوجد زوج بجانبها.. وهذا السيناريو الذي يتكرر كل يوم مع عشرات من فتيات الشوارع ولايجدن مأوي لهن واطفالهن.. فيجدن أنفسهن محاصرات بالعديد من المشاكل.. فأما ان يتخلصن من الأجنة التي في بطونهن أو يلقين بها في الشارع فيحرم هؤلاء الأطفال من أن يكون لهم اسم أو هوية في المجتمع.. لكن مروة كانت من المحظوظات لأنها نجحت في الخروج من هذه الدائرة المغلقة عندما وجدت في العام الماضي ملاذا آمنا في مركز للاقامة من أجل أمهات الشوارع الصغيرات والفتيات الحوامل يعد الأول من نوعه في مصر..
وتم انشاؤه العام الماضي بمدينة العاشر من رمضان بمنحة من مؤسسة آن كاترين لينترفهو التابعة لليونيسيف بألمانيا وتقوم بادارته جمعية قرية الأمل وذلك بهدف مساعدة فتيات الشوارع وتقديم الخدمات العديدة لأصغر من21 عاما واللاتي أصبحن حوامل أو أمهات بهدف اعادة ادماجهن في المجتمع وابعادهن عن حياة الشوارع ومساعدتهن علي بدء حياة مستقرة وذلك من خلال تعليمهن القراءة والكتابة وبعض الحرف وتربية الأطفال والنسج وصناعة الشمع. فتعلمت مروة بعد أن وضعت طفلها الصغير أحمد, نسج السجاد وكيفية العناية به لكنها لم تكتف بهذا ودفعها طموحها الي طلب قرض استغلته في فتح هذا المحل الذي يبيع منتجات بسيطة لاتزيد قيمة كل منها عن جنيهين ونصف..
وشعرت لحظتها ان حياتها الحقيقية قد بدأت وقد فتح هذا المحل باب أمل جديدا لفتيات عديدات مثلها ملتحقات بنفس المركز حيث قالت واحدة منهن(16 سنة) تعيش في المركز مع طفلها الصغير يوم افتتاح المحل: انا أحب العمل مع الحيوانات, واتمني ان امتلك مزرعة للأرانب في المستقبل القريب.
نعم لقد أصبحت قصة مروة أولي المتخرجات من المركز مصدر الهام لفتيات أخريات في ظروف مماثلة, حيث فتحت لهن أبواب الأمل في غد أكثر اشراقا. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|