لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

تقارير المراسلين

43846‏السنة 131-العدد2006ديسمبر23‏3 من ذى الحجة 1427 هـالسبت

من يفوز في السباق الديمقراطي؟
وجه من الماضي أم رمز الجيل الجديد؟‏!‏

كتب‏ : ‏شـريف الغمـري‏:‏
هيلارى ـ اوباما
منذ أعلن باراك أوباما لأول مرة في أكتوبر الماضي أنه يفكر في ترشيح نفسه للرئاسة بدأت وسائل الإعلام الأمريكية تبدي إهتماما خاصا به وبإعلانه ترشيح نفسه‏,‏ وذلك بدخوله السباق كمرشح عن الحزب الديمقراطي للرئاسة في إنتخابات‏2008.‏ وقد يكون جانب من الإهتمام راجع إلي أن باراك أوباما هو مرشح أسود للبيت الأبيض حيث لم يحدث من قبل أن دخل البيت الأبيض رئيس أسود‏.‏ وإن كان قد حدث من قبل أن خاض السباق مرشحون سود منهم السيناتور القس جيسي جاكسون أثناء الحملة الإنتخابية للرئيس بوش الأب في الثمانينيات‏,‏ ومن بعده كولن باول الذي قرر ترشيح نفسه للرئاسة عن الحزب الجمهوري عام‏1996‏ قبل إنسحابه وعدم إستمراره في السباق‏.‏

لكن الجانب الأهم في هذا الإهتمام الإعلامي بالسيناتور أوباما القادم من ولاية ألينوي يرجع إلي موقف الحزب الديمقراطي نفسه والذي يبدو أن هناك قوي من داخل الحزب لم تعد مرحبة بترشيح هيلاري كلينتون للرئاسة وأن هذه القوي وجدت أن أوباما إذا كان سيحقق شعبية كبيرة بالمقارنة بهيلاري كلينتون فإنه سيوفر عليهم موقف الإعتراض علي ترشيحها‏,‏ خاصة وأن إستطلاعات الرأي أوضحت أن أوباما يتقدم إلي الصفوف الأولي بإمتلاكه أكبر الفرص كمرشح للحزب الديمقراطي‏.‏

وكما ذكر الكاتب الأمريكي جيرارد بيكر في تحليله للوضع داخل الحزب الديمقراطي أن هناك سببين رئيسيين وراء الإهتمام بالسيناتور أوباما‏,‏ الأول أنه بالنسبة للديمقراطيين ليس هيلاري كلينتون‏,‏ بمعني أن شعبيته المتزايدة تعطيه فرصة وقف إنطلاق هيلاري كلينتون إلي مقدمة المرشحين للحزب‏.‏

وتميل بعض الدوائر ذات النفوذ داخل الحزب الديمقراطي إلي الإعتقاد بأن فرصة إنتخاب هيلاري كلينتون للرئاسة ليست كبيرة بالرغم من أن هذه الدوائر تبدي إعجابها بالسيدة هيلاري وإنجازاتها الكبيرة عندما كانت السيدة الأولي في البيت الأبيض‏.‏

أما السبب الثاني فهو القدرات التي يتمتع بها أوباما والذي حقق فوزا بوصوله إلي مجلس الشيوخ بسهولة كبيرة‏,‏ بالإضافة إلي تاريخه كرجل قادر علي صنع النجاح‏,‏ حيث أنه من أسرة متواضعة لجد مهاجر من كينيا‏,‏ وإستطاع أن يواصل تعليمه ويتخرج من جامعة هارفارد وله شعبية كبيرة وأظهر مهارات سياسية أثناء تاريخه السياسي‏.‏

لكن دخول أوباما السباق أحدث ما يشبه الصدمة الكهربائية داخل حملة هيلاري كلينتون لأن صعوده السريع يشكل تهديدا لوضعها المتميز داخل السباق الإنتخابي للحزب الديمقراطي‏.‏

وكان أكثر ما شعرت به هيلاري من تهديد أوباما يتمثل في جاذبية أفكاره وسياساته الليبرالية غير المتشددة بالنسبة لكثيرين من القاعدة الإنتخابية التي تمثل أنصار هيلاري كلينتون نفسها‏,‏ فهو كان دائما ضد الحرب في العراق التي كانت هيلاري قد صوتت لصالح هذه الحرب في مجلس الشيوخ‏,‏ وهذه النقطة ليست في صالحها الأن بعد أن أصبح للحزب للديمقراطي موقف قاطع ضد هذه الحرب في مواجهة سياسة بوش وحكومته‏.‏

كما أن أوباما بإعتباره أمريكيا أسود أصبح يمثل تهديدا قويا لهيلاري في المناطق التي كانت تقليديا تعتبر مؤيدة لهيلاري‏,‏ وإذا إستطاع أوباما أن يجذب أصوات السود فإن ذلك قد يتحول إلي خطر كبير لفرص هيلاري كلينتون الإنتخابية‏.‏

وفي الحال بدأت هيلاري تواجه هذا التهديد الجديد بترتيب لقاءات علي العشاء مع مسئولين كبار من الديمقراطيين في عدد من الولايات‏,‏ وبخلاف هذه الإجتماعات فإنها واصلت إجراء إتصالات مع كثيرين من الشخصيات المناصرة لها للتحرك لصالح حملتها‏,‏ ثم شعرت أنها تحتاج إلي الترويج الإعلاني لنفسها فأعادت مؤخرا إصدار كتابها‏IT'STAKESAVILLAGE,‏ وقررت الظهور في مناسبات عامة لوضع توقيعها علي الكتاب‏.‏

وزاد شعورها بخطر أوباما‏,‏ مما أصبح ينظر إليه من جانب الكثيرين بأنه وجه جديد في السياسة الأمريكية ورمز مهم للتغيير الذي يريده الشعب الأمريكي‏,‏ بالإضافة إلي جاذبيته الجماهيرية والتي تعيد إلي ذاكرة الديمقراطيين شخصية بيل كلينتون والذي وضع أوباما نفسه في نفس الطريق الذي سبق أن إتخذه كلينتون بالإعتدال في السياسة الأمريكية‏.‏ وإذا كانت لهيلاري كلينتون في نظر البعض خبراتها إلا أن ما يعتبر في غير صالحها أنها تبدو كوجه من الماضي‏,‏ بينما الأمريكيون‏,‏ وبتأثير محنة حرب العراق‏,‏ يتطلعون إلي بداية جديدة‏.‏

ومن ناحية أخري يعتقد بعض الخبراء أن صعود أوباما قد يكون في صالح هيلاري كلينتون‏,‏ فهو كأمريكي أسود قد لا يتمكن من الوصول إلي نهاية السباق ومن المحتمل أن يتعرض لهجوم علي أساس قلة خبرته وإنجازاته السياسية‏.‏ وأيا كانت فرص أوباما في مواجهة هيلاري كلينتون فإن الكثيرين ينظرون إليه علي أنه يمثل شيئا جديدا في السياسة الأمريكية فهو لم يأت من جانب عائلات لها جذورها السياسية القديمة كما هي العادة بالنسبة لغالبية الرؤساء الذين دخلوا البيت الأبيض‏,‏ وأنه مازال شابا يعايش الظروف الراهنة التي تمر بها الولايات المتحدة ويمثل جيلا جديدا‏,‏ وسواء فاز أو خسر أو حتي لم يواصل السباق فإن دخوله السباق الإنتخابي مسألة أنعشت التنافس داخل الأحزاب بين المرشحين للرئاسة الأمريكية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~