|
|
|
بـريــد الأهــرام
| 43846 | السنة 131-العدد | 2006 | ديسمبر | 23 | 3 من ذى الحجة 1427 هـ | السبت |
|
..وماذا بعد عرض الميليشيات؟!
|
|
لاشيء يبرر ما فعله بعض الطلاب المنتمين الي احدي الجماعات في حرم جامعة الأزهر.. والأفضل لهم أن يعترفوا بخطئهم, وأن يعودوا الي المدرجات الدراسية لمتابعة محاضراتهم, وأن ينخرطوا في المجتمع الذي لم يرتكب جرما في حقهم.
ولو أنهم عبروا عن رأيهم في أي قضية يرونها لكان ذلك أمرا حيويا ومطلوبا ولكسبوا تعاطف الكثيرين معهم, ولو كانت لهم مطالب عادلة لعرضوها علي المسئولين بالجامعة, فإذا لم تستجب لهم كان من حقهم التظاهر السلمي تعبيرا عن رفضهم واحتجاجهم علي أمر ما.. لكنهم لجأوا الي أسلوب غريب تفعله الجماعات المسلحة في مواجهة الأعداء! بارتداء ملابس الميليشيات, فإستخدام الأقنعة غير مقبول بشكل عام, فما بالنا بطلبة داخل الحرم الجامعي يفعلون ذلك في سابقة لم تحدث من قبل. والمثير للسؤال والاستغراب في الوقت نفسه هو أن هؤلاء الطلبة ينتمون الي جماعة قال مرشدها خلال الحرب الاسرائيلية علي لبنان إنه علي استعداد لارسال عشرة آلاف مقاتل بالأسلحة الي لبنان اذا سمح له بذلك.. ماذا يعني هذا الكلام؟.. وما هو الفكر الذي تحاول الجماعة بثه بالتحديد.. وهل يقبل أحد مثل هذا الفكر؟..
القضية خطيرة وتحتاج الي معالجة دقيقة وحساسة ويظل الحرم الجامعي خطا أحمر ينبغي عدم تجاوزه من جانب الجماعات والأحزاب علي إطلاقها, فالتعبير عن الرأي شيء, وما يحاولون جر الطلبة إليه شيء آخر!
مبادرة من خطوتين! دعنا نتفق بداية علي أن ما جري بساحة جامعة الأزهر مؤخرا يخص مصر جميعها.. وليس الحكومة أو الإخوان وحدهم..ودعنا أيضا نتفق علي أن الطلاب الذين قاموا بذلك ضحايا... إما لمصادرة حقهم في المشاركة في انتخابات اتحادات الطلاب, أو لانصياعهم لأوامر تأتيهم من خارج الجامعة تنفيذا لأجندة سياسية معينة.. أو للسببين معا.. وسواء كان هذا أو ذاك فهم ضحايا.. من هنا اقترح أن يتبني منبركم ــ وبمشاركة رموز العمل الوطني من شتي الاتجاهات ــ مبادرة من خطوتين: الأولي هي الإفراج الفوري عن هؤلاء الطلاب مقابل إعلان وتعهد والتزام الإخوان بوقف وتجميد جميع أنشطتهم المعلنة وغيرها داخل الجامعات المصرية حتي نهاية العام الدراسي الحالي.
والثانية هي البحث في أنسب السبل الكفيلة بضمان ديمقراطية تشكيل وانتخابات وممارسات اتحادات الطلاب دون أي تدخلات أو تبعية من داخل أو خارج الجامعة ــ بما في ذلك كل الأحزاب والتيارات مع التمسك الشديد بأن تكون الأنشطة داخل الجامعة طلابية المسمي والمضمون.. وأن يحظر تماما استخدام أي مسميات حزبية ــ حكومية أو معارضة ــ كالطلاب الإخوان أو الماركسيين أو.... إلخ.
وبالاتفاق مبدئيا علي الخطوتين السابقتين تبقي أهم وأخطر القضايا التي بات من الملح طرحها فيما بين جميع الأطراف المعنية دون أدني التفاف أو التواء.. وهي قضية العنف والإرهاب السياسي ــ أيا كان مصدره سواء من بعض الأجهزة أو المعارضة..
إنه لم يثبت عبر التاريخ أن الحلول الأمنية يمكن أن تحسم قضية سياسية أو اجتماعية أو تربوية, بدءا من أطفال الشوارع.. وصولا لشباب الجامعات( ومرورا بالزواج العرفي.. والدروس الخصوصية.. والغش الجماعي.. والمخدرات و....) والمطلوب هو أن تخرج مصر جميعها ــ حكومة ومعارضة ومواطنين ــ منتصرة في هذا الموقف, وليكن انتصارنا هذه المرة في الإجماع الوطني علي وأد وإدانة فكرة ونهج أسلوب الميليشيات في العمل الوطني أيا كانت شعاراتها البراقة والمقدسة.
د. عادل حسن قاسم كلية التجارة ــ جامعة الزقازيق فتش عن الجذور! تستغل هذه الجماعات مشكلات المجتمع والمعوقات التي تواجه الدولة في التنمية في استقطاب الشباب والبسطاء من الناس, بالاضافة إلي الأموال التي تصرف ببذخ دون معرفة مصادرها, وإن كان بعضها يأتي من المسلمين ذوي النيات الطيبة الذين يقدمونها علي أساس أنها من الزكاة ويتم تجميعها بسبل وحيل متنوعة دون أن يدري المتبرع إلي أين تذهب تلك الأموال ــ كما أن موضوع المساعدات التي تقدم للطلبة الجدد بطبع المذكرات والكتب جاء نتيجة جشع بعض الأساتذة الذين يرغمون الطلبة علي شراء كتاب جديد للمادة دون الاستعانة بكتب الأعوام الماضية لمجرد تغيير باب من مكان إلي آخر أو زيادة بعض الصفحات أو العبارات. إلي أن وصلنا إلي مرض الدروس الخصوصية الذي انتقل من الاعدادية وربما من الابتدائية إلي الجامعة, وكل هذا أدي إلي فساد البيئة المحيطة, وهذا الفساد كان مرتعا لهذه الجماعات, فلماذا لايتدخل اتحاد الطلاب لحل مشكلات الكتاب الجامعي..؟
مهندس/ محمود سامي مستشار اقتصادي الكارثة الكبري أكبر كارثة في موضوع جامعة الأزهر هي أن مستقبل هؤلاء الطلاب المساكين الذين ينحدرون في معظمهم من عائلات ضعيفة لم يكن من أولويات ما دار ويدور من مناقشات, فمهما كان ما فعلوه( وهو مدان بطبيعة الحال) فهم زهور المستقبل وثمراته التي يجب أن نحافظ عليها لتكون رصيدا إيجابيا في القادم من الأيام والسنوات, بدلا من أن نتركهم نهبا لمطرقة الأفكار المشوشة وسندان التجاهل والتهميش, ولابد من إتاحة الفرصة لهم لكي يعودوا إلي المجتمع ويتعلموا الدرس الذي كان يجب أن يتعلموه.
د. أحمد الجيوشي تراكمات كثيرة! بعيدا عن التهويل أو التهوين يمكننا تحليل ما حدث بسبب تراكمات كثيرة أهمها ما يلي: { رغم ظهور بعض قوي التطرف التي تتمسح بالدين فإن المعالجة السياسية لم تكن علي نفس المستوي وتركت الشباب دون توعية كافية, بحيث أصبح الشباب لايستطيع التفرقة بين التمسك الصحيح بالدين والأخلاق وبين الانخراط في جماعات الارهاب!! ولقد دأبت بعض الفئات المتطرفة علمانيا علي مهاجمة الثوابت الدينية والسخرية من الرموز والأخلاق الاسلامية بدعوي التطور والتقدم والتنوير!! بل وصل الأمر إلي مطالبة البعض منهم إلي الغاء المادة التي تنص علي أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع من الدستور وكأن هذه المادة هي سبب التأخر والتخلف؟! مما أضاف عاملا مساعدا لزيادة الإثارة بين الشباب المتحمس والمؤمن بأنه لاتعارض بين الدين والحياة بعكس ما يروج له البعض!!
{ لاشك أن زيادة معدلات البطالة بين الشباب تؤدي إلي الاحساس بالاحباط والاكتئاب واليأس من المستقبل, وبالتالي إلي الاندفاع في تصرفات هوجاء غير مسئولة لإحداث أي فرقعة ربما للفت النظر!!
فلماذا لايلتزم الجميع بالتفكير الموضوعي المستنير حماية لمصر.. ولشباب مصر...
محاسب/ محمد عبدالواحد الدكروني شبرا مصر ــ القاهرة لست معه! لست مع الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر في رفضه التدخل للافراج عن الطلبة المقبوض عليهم في الأحداث الأخيرة, لست معه لأن من أجرم في حق الجامعة هم الأساتذة المحرضون وليس الطلاب المغرر بهم.
لست معه لأن الطلاب ضحايا وليسوا مجرمين, لست معه من أجل أسرهم التي تنتظر تخرجهم وعملهم ومساعدة ذويهم.
ومع كل ذلك فإن رب ضارة نافعة فإن تعجل الأساتذة إظهار قوتهم كشف المستور وأنقذ الجامعات كلها من هاوية سحيقة.
محمود جابر علي مهندس استشاري توجيهات أساسية! تشير الدراسات التربوية إلي بعض التوجيهات الأساسية لتقويم سلوك الطلاب وتشكيل شخصيتهم حتي لايكونوا ضحية لشيوع الانحراف وتشجيع إثارة القلاقل والفتن وتهديد السلم العام, وأبرزها ما يلي: ـ تفعيل دور الأنشطة الجامعية وإتاحة الفرصة أمام جميع الطلاب لممارسة الأنشطة والهوايات والتعبير الذاتي في جميع المجالات الثقافية والرياضية والجوالة وغيرها متمثلة في أسر جامعية مترابطة مع ضرورة زيادة الميزانية المخصصة لها لتغطية جميع احتياجات ومتطلبات الطلاب في هذا الميدان.
ـ حرص أعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم علي تخصيص وقت كاف لطلابهم والوقوف علي مشكلاتهم وتداول مناقشاتهم علي قاعدة من الموضوعية والواقعية, وينبغي أن يشعر الطالب داحل كليته أنه ليس مهملا وليس آلة يتم حشوها بالمقررات العلمية فقط, وأنه لابد من إشراكه في العملية التعليمية, خاصة في وضع خطة المقررات الدراسية.
ـ عقد المزيد من الندوات واللقاءات للطلاب وحسن اختيار المشاركين في هذه الندوات من مفكرين وسياسيين لتنمية وعي الطلاب وصقل ثقافتهم بالفكر المستنير والشفافية مع التوعية بأهمية الوقت وكيفية إدارته.
ـ ويأتي دور الأسرة في الممارسة الصحيحة للسلوك المستقيم للأبناء والاهتمام بالقيم الدينية بما فيها من اعتدال ووسطية ورقابتهم من خلال مصادقتهم وتحصينهم بالتوجيه والارشاد الأسري.
د. حسن علي عتمان وكيل كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة المنصورة داخل الحرم إن الجامعات مقر للدراسة فقط لاغير, وماعدا ذلك يجب أن يكون خارجها, أما مايحدث داخل الحرم الجامعي فهو الشر بعينه.. فهل هذه مقدمة لهدم الأزهر بنظامه الحالي وإعادته إلي سابق عهده لتقتصر الدراسة فيه علي علوم الدين فقط؟.. ثم لماذا يعاني خريجو الأزهر من التعصب ضدهم في التعيين في الوظائف التي أصبح معظمها يحتقر كل من ينطق بالعربية ويفضلون غيره الذي ينطق فقط باللغات الأجنبية.. ويمنحونه أعلي الرواتب؟.. ولماذا لم يفطن الأزهر للتطور ولم يجعل الدراسة في جميع كلياته باللغات الأجنبية.. علي الأقل لتجعل التعليم الأزهري متميزا عن غيره.. أما أن يقوم الأزهر بتدريس علوم كلية التجارة مثلا باللغة العربية.. فإن الخريجين لن يجدوا عملا.. لأنه تعليم نمطي غير متميز... ولن يجد الخريجون عملا غير التطرف يملأون به فراغهم.
د. محمد شميس الريس دون تصريح! في أثناء الحرب اللبنانية بين حزب الله واسرائيل قرأنا تصريح مرشد الإخوان المسلمين يعرض فيه ارسال عشرة آلاف مقاتل لمساعدة حزب الله في لبنان. وهذا التصريح الغريب لم ينل الاهتمام من الحكومة في حينه إلي أن فوجئنا بعدد من أعضاء الجماعة بدون تصريح وبدون إحم ولا دستور يستعرضون قوتهم داخل جامعة الأزهر!
شريف عبدالقادر محمد |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|