لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

قضايا و اراء

43846‏السنة 131-العدد2006ديسمبر23‏3 من ذى الحجة 1427 هـالسبت

مستقبل استخدامات المياه في مصر
بقلم : د‏.‏ نادر نورالدين محمد
كلية الزراعة جامعة القاهرة

‏تشهد استخدامات المياه في مصر ضغوطا متزايدة في ظل محدودية مواردنا المائية وآمالنا الطموحة في توسعة وزيادة مساحاتنا الزراعية وعدد مصانعنا‏,‏ اضافة الي ضغط الزيادة السكانية وزيادة طلب المنازل علي المياه‏,‏ ولاشك أن النشاط الزراعي في مصر يستهلك الجزء الأكبر من حصتنا المائية بنسبة تصل الي‏88%‏ من مواردنا المائية‏,‏ وهي نسبة قد تبدو عالية في رقمها إلا أنها متناسقة مع نسب استخدامات الموارد المائية سواء في الدول المحيطة أو القارة الإفريقية والعالم‏,‏ فطبقا لتقرير التنمية للبنك الدولي من عام‏93‏ وحتي‏2003‏

والمعهد الدولي للموارد بشأن الدول الزراعية التي تجري بها أنهار مماثلة لمصر‏,‏ تبلغ نسبة استخدامات المياه في الزراعة في العراق‏92%‏ واليمن‏93%‏ والمغرب‏94%‏ ولبنان‏85%‏ وسوريا‏83%‏ وتونس‏80%,‏ وإن المتوسط العام لنسبة المياه المستخدمة في الزراعة في العالم العربي‏87%‏ مقابل‏88%‏ لدول قارة إفريقيا‏,‏ و‏86%‏ لقارة آسيا مقابل‏70%‏ لدول العالم المتقدم‏,‏ كما أن استخدامات المياه في الأغراض المنزلية تسجل‏7%‏ في مصر مقابل‏6%‏ للمنطقة العربية و‏7%‏ لقارة افريقيا و‏6%‏ لآسيا و‏8%‏ للعالم‏,‏ وتسجل استخدامات المياه في القطاع الصناعي نسبة‏5%‏ في مصر

مقابل‏7%‏ للمنطقة العربية و‏5%‏ لإفريقيا و‏8%‏ لآسيا و‏23%‏ في العالم‏,‏ واتجاهنا لتوفير المزيد من المياه لمختلف القطاعات الزراعية والصناعية والمنزلية يجب أن يسير في اتجاه زيادة مواردنا المائية مع ترشيد الاستهلاك القائم في مختلف هذه القطاعات‏,‏ وترشيد الاستهلاك المائي في القطاع الزراعي يسير في اتجاهات تقليص مساحات زراعات الأرز والقصب والتوسع في استخدام الري المقنن في الأراضي المستصلحة‏,‏ ثم التفكير في تحويل الزراعات البستانية الحالية التي تقدر بنحو‏650‏ ألف فدان الي تقنيات الري الشحيح بالتنقيط‏.‏

وتشير الحقائق الي أن القيمة المضافة‏(‏ العائد الصافي‏)‏ من استخدامات المياه لمحصولي الأرز وقصب السكر متدنية جدا وتبلغ‏0,13‏ و‏0,15‏ جنيه لكل متر مكعب من المياه مقابل‏0,35‏ جنيه لبنجر السكر و‏0,38‏ للذرة الصفراء و‏0,44‏ للبطاطس و‏0,82‏ للقمح والطماطم‏(‏ البنك الدولي‏),‏ إلا أن العائد الاقتصادي لاستخدامات المياه ليس هو المتحكم الوحيد في الزراعة‏,‏ بل هناك العديد من العوامل التي يجب أن تراعي بعناية تامة بخلاف البعد الاجتماعي‏,‏ فلدينا في الدلتا ما يزيد عن مليوني فدان أراضي ملحية وماء جوفية ملتحما تماما بمياه البحر المتوسط المالحة والذي يزيد من المساحة المفقودة بالتمليح سنويا‏,‏ وزراعات الأرز تمثل الوسيلة الوحيدة ذات العائد الاقتصادي المربح في محاربة هذا التمليح سواء للتربة أو الماء الجوفي دون نفقات استصلاح‏.‏

أما بالنسبة لقصب السكر فإلي جانب الخبرة المتوارثة للعمالة في زراعات القصب عبر مئات السنين‏,‏ فهناك العديد من الصناعات القائمة علي زراعة القصب مثل المولاس والخل والعسل الأسود والمقشات والكحول والسكر البني والطينة البنية وهذه المجالات تستوعب عددا كبيرا من العمالة‏,‏ اضافة الي أن إحلال زراعات بنجر السكر للقصب في محافظات الصعيد يتطلب أعباء اقتصادية كبيرة‏,‏ منها تغيير جميع معدات وآلات تصنيع السكر من القصب الي آلات ومعدات لاستخلاص السكر من البنجر‏,‏ كما أن الحجم الكبير لورقة نبات بنجر السكر سوف تؤدي الي فقدان كميات كبيرة من المياه بالنتح في مناخ الصعيد الحار‏,‏ اضافة الي الشك في نجاحات زراعات البنجر في محافظات الصعيد

لكونه من محاصيل المناطق الباردة كسوريا واوروبا وتركيا وكندا وأمريكا وشمال الدلتا في مصر‏,‏ وان البرودة هي التي تتحكم في نسبة الحلاوة‏(‏ السكر‏)‏ في البنجر وهو ما لن يتوافر في مناخ الصعيد الحار‏,‏ ثم يأتي البديل الثاني في تحويل زراعات البساتين القائمة من نظام الري بالغمر الي نظام الري بالتنقيط‏,‏ وهو ما سيؤدي الي فقد هذه البساتين تماما‏,‏ فالخبرة العملية في الزراعة تؤكد أنه لايمكن تحويل الاشجار التي تروي بالغمر الي نظام الري بالتنقيط اذا ما تجاوز عمرها من‏3‏ ـ‏5‏ سنوات‏,‏ لان الري بالغمر أدي الي تعمق جذور هذه الأشجار‏,‏ وبالتالي فإن تحويلها للري بالتنقيط ذي التأثير الصحي سيؤدي الي عدم وصول مياه التنقيط السطحية الي الجذور التي تعمقت فعلا‏,‏ وبالتالي نفقد هذه الزراعات‏,‏ ثم يأتي بعد ذلك ترشيد الطلب علي المياه المنزلية بتقليل معدل الزيادة السكانية خاصة في الريف المصري‏,‏ وهذا لن يتأتي إلا بزيادة نسبة التعليم في الريف وخروج عدد كبير من المتعلمين للعمل في القطاعين الصناعي والتجاري واللذين يزيد فيهما دخل الفرد من‏6‏ الي‏10‏ أضعاف عن دخل الفرد في القطاع الزراعي‏(‏ تقارير البنك الدولي والمعهد الدولي للموارد‏).‏

ولا يتبقي لنا في النهاية إلا البدء أولا في زيادة مواردنا المائية من استخدام السلالات الزراعية قصيرة العمر التي توفر‏25%‏ من استهلاك المياه في الزراعة‏,‏ ثم العمل في قناة العطمور علي الحدود المصرية ـ السودانية قبل بحيرة السد والتي يمكن أن توفر لنا ما يقرب من‏17‏ مليار متر مكعب سنويا ثم البدء في تجميع مياه المستنقعات في جنوب السودان‏,‏ والتي تفقد من‏15‏ الي‏37‏ مليار متر مكعب سنويا ثم قناة جونجلي وتقليل الفقد بالتبخير وحسن اختيار الزراعات القائمة‏.‏

‏nadernour@hotmail.com

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~