|
|
|
قضايا و اراء
| 43846 | السنة 131-العدد | 2006 | ديسمبر | 23 | 3 من ذى الحجة 1427 هـ | السبت |
|
افتحوا للشباب نوافذ حرية الفكر بقلم : سكينة فؤاد
|
|
 |
مثل محاولة فهم جملة خارج سياق النص يبدو اقتطاع ما حدث من مجموعة شباب جامعة الأزهر خارج مجري الوقائع والأحداث التي نعيشها والأزمات الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط تحديدا بالشباب.. وابتداء أسأل المربين والآباء المعلمين والأساتذة الأفاضل.. لماذا عجز الآباء عن الاحتواء والتأثير ولماذا فشلت محاولات احتضانهم التي ظل الأزهر لسنوات يحاولها معهم بينما نجحت جماعة الإخوان أو أي جماعة في تحقيق الهدف؟!
لنعترف كما يجب علي الأمناء الباحثين عن انقاذ حقيقي لا يخلط العلاج والتصحيح بالصراع السياسي الموجود علي الساحة والذي تحول أبناؤنا إلي وقود له. مثل ما يجب أن نسأل هل أزهر التاريخ الإسلامي والنضال الوطني والمنارة والدور والمكانة.. هل مازال علي القدر؟! ثم ألا تمثل التكليفات التي وجهها مجلس جامعة الأزهر بعد جلسته الطارئة إلي العمداء والأساتذة بتوعية الطلاب بقضايا الوطن وترسيخ روح الإنتماء. أليست هذه الدعوة اعترافا بدور غاب, وبما كان يجب أن يكون من سنين طويلة.. إن غياب البيئة الثقافية الوطنية للشباب تلك التي تستدعي الآن في توصيات مجلس جامعة الأزهر وعدم تسييس الثقافة والقيود والمحاذير الثقيلة علي حرية الطلبة في انتخاباتهم وفي تكوين اتحادات معبرة عنهم وغياب التربية السياسية والايمانية الصحيحة عن اهتمام وانتباه الأطراف التي تتنازع السلطة المادية الآن واستبدالها بمبادرات أيديولوجية لا تخدم إلا المصالح السياسية الخاصة لكل حزب أو فصيل أطفأ شعلة الحماس والوطنية والجرأة والانتماء وكلها مقومات سلامة وقوة البنيان الشبابي.. وبديلا عنها امتلأ واقعهم بالألم والغربة والاغتراب والانفصال.. الكثير منهم يحلمون بتذكرة سفر بلا عودة إلي أي مكان في الأرض حتي لو كان الحلم ينتهي بهم غرقي في أعماق محيط أو خنقي في سيارة ترحيلات.. وملايين ابتلعتهم أمواج البطالة والفقر. **سياق نص الوقائع اليومية التي يجب أن يفسر ما حدث من بعض شباب جامعة الأزهر في ضوئها يمتليء منذ سنوات بإنذارات تنامي الفوضي والاضطراب وانفجار أحداث صادمة كل يوم وسيادة العنف لغة أساسية للتعامل مع المواطنين تحولت إلي لغة وأسلوب حياة.. وتنامي الأسئلة المعلقة بلا اجابات لقضايا مصيرية ـ وغياب الحوار الجاد والمعمق لاستجلاء واضاءة مساحات الاظلام التي تملأ فجوات العلاقات بين فصائل وأطياف المجتمع السياسية والثقافية واحتقان العلاقات بينها والاستعلاء والاستقواء الذي يمارسه كل من يستطيع وبما جعل البلطجة والعنف والقوة ومهما فسدت وغشمت مطلبا ومثلا أعلي. *ادعموا الشباب بالأسس الصحيحة لصناعة الأجيال تربويا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا وبالقدوة الصحيحة التي تنهي تسييد النموذج والعملة الفاسدة وأرفعوا عنه حظر وتقييد العمل السياسي المفروض باللائحة الطلابية لعام1979 وافتحوا له نوافذ حرية الفكر وسبل التغذية الوطنية وحرية الاختيار بالشفافية والحوار والمكاشفات التي تسمح له بقراءات صحيحة للواقع يبني عليها توجهاته وانتماءاته دون وصاية من طرف يحتكر السلطة وأطراف تتهم حقا أو باطلا وشباب يتحول إلي وقود لصراع علي السلطة يسوده الغموض ويمتليء بعلامات الاستفهام.. ومثلما نتفق علي إدانة ما فعله في حرم جامعته فيجب أن نحاسب أنفسنا علي ما لم نقدمه من واجبات سياسية وثقافية واقتصادية ومجتمعية واجابات ومصارحات ووضوح رؤية. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|