لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

قضايا و اراء

43846‏السنة 131-العدد2006ديسمبر23‏3 من ذى الحجة 1427 هـالسبت

صلاح نصر‏..‏ الذي أعرفه
بقلم : د‏.‏ هاني صلاح نصر

إيمانا بدور الأهرام وعراقتها‏,‏ التي تثري جميع مناحي الحياة في مصر‏,‏ ومن منطلق تأثيرها وانتشارها في الداخل والخارج‏..‏ وعملا بحق الرد الذي ترسخه وتدعمه هذه الجريدة الأصيلة‏,‏ كان لابد من هذا التعقيب‏..‏

***‏
نشرت الأهرام للكاتب عادل حمودة في عددها الصادر يوم السبت‏2006/12/16‏ مقالا يستعرض فيه زيارة قام بها للهند‏..‏ وهو إعلان عن رحلات الكاتب لا بأس به ما لم يكن مصحوبا بهذا المحتوي الغريب‏..‏ والمتناقض الذي تناول سيرة والدنا العظيم‏.‏

ونحن هنا بداية نعرف قراء الأهرام‏,‏ والأستاذ عادل حمودة‏,‏ الذي يستمد معلوماته التاريخية من مطالعة كتب الأستاذ هيكل‏,‏ وهو من كان بينه وبين صلاح نصر اختلاف كبير سجله صلاح نصر في شهاداته ومذكراته‏..‏ التي لو طالعها القراء‏..‏ سوف تتضح كثيرا من جوانب وشخصية الأستاذ هيكل‏..‏ التي يجلها الأستاذ عادل حمودة ومعه آخرون وهم أحرار في ذلك‏.‏

ان الأستاذ عادل حمودة استمر مع المجموعة التي استمرت في ترديد الادعاء الخاص بانحراف جهاز المخابرات في عهد صلاح نصر‏..‏ واستمر مع الذين خلطوا وربما عن عمد بين أجهزة الأمن والمخابرات المتعددة في عهد الرئيس عبدالناصر ـ وما أكثرها ـ وعلي ذلك‏,‏ فإلي الذين لا يقرأون أو الذين يجهلون‏,‏ فنحن نود أن نوضح الحقائق المؤكدة الآتية‏:‏تناول الكاتب حمودة في مقاله أن طول مدة بقاء صلاح نصر في منصبه وصعوبة محاسبته علي أفعاله وسهولة التستر علي عيوبه‏,‏ قادته دون أن يقصد إلي مواضع الزلل والسقوط‏.‏

ونحن نقول للسيد حمودة إن المدة لم تطل بالراحل صلاح نصر في منصبه فكل المدة لا تتجاوز عشر سنوات‏..‏ بدأها بمرحلة تأسيس الجهاز وإنشاء مقر لائق ومحصن وعلمي للجهاز‏..‏ فهل عملية إنشاء هيئة علمية للأمن القومي تترك فراغا لشخص حتي يستسلم للهوي‏..‏ وهل كل هذه الإنجازات التي اعترفت بها مخابرات الأعداء وإجبار إسرائيل مثلا علي تحويل مراكز التجسس الخاصة بها من أوروبا إلي أواسط إفريقيا‏..‏ هل هذه الإنجازات تترك متسعا من الوقت للهو‏..‏ هل يعرف عادل حمودة كم عدد شبكات التجسس الإسرائيلية التي تم إلقاء القبض عليها والإمساك بخيوطها كاملة؟‏!‏

هل يعرف عادل حمودة‏..‏ كم عدد الأبطال المصريين والعرب الذين تم زرعهم تحت جلد إسرائيل؟‏!‏

هل يعرف عادل حمودة‏..‏ كم هي عدد المرات التي تقدم فيها صلاح نصر باستقالته لجمال عبدالناصر خلال هذه السنوات التي عمل فيها رئيسا لجهاز المخابرات؟

ونحن هنا سوف نفاجئ حمودة والقراء ـ وبدون ادعاء ـ أن الرئيس عبدالناصر كان هو الشريك الثاني في إدارة جهاز المخابرات المصري‏,‏ ولم تكن هناك معلومة أو قرار لم يعلم به الرئيس جمال عبدالناصر‏.‏ إن جهاز المخابرات المصري في ذلك الوقت كان هو قمة عقل النظام في أشخاصه وآلية إدارته‏..‏ وكان الراحل صلاح نصر يصف في ذلك الوقت هذا الجهاز بأنه مؤسسة صحفية كبري وهيئة عسكرية واقتصادية واجتماعية أيضا‏.‏ونود هنا أن نشير إلي أن الراحل صلاح نصر لم يكن يتواني عن إقصاء أي فرد في الجهاز كانت تحوم حوله أدني الشبهات‏..‏ ومن الغريب أن مقربين من الرئيس عبدالناصر كانوا يستميلون هؤلاء المبعدين ربما أحيانا للنيل من صلاح نصر‏.‏يقول الكاتب عادل حمودة إن نقطة التحول التي عصفت بصلاح نصر وأجهزت عليه‏..‏ هي الوقوف أمام معابد كاجوارا الهندية التي تحوي تماثيل الجنس الفاضحة المنحوتة بطريقة مثيرة‏.‏

وهذا التصور الساذج من الكاتب يجعله يظن أن استخدام النساء للعمل في المخابرات المصرية قد بدأ بعد هذه الزيارة التي قام بها صلاح نصر إلي الهند في عام‏66.‏

ونود هنا ألا نكشف عن كثير من معلوماتنا عن استخدام النساء والجنس في عمل المخابرات المصرية‏..‏ الذي لا شك قد بدأ قبل ذلك بكثير‏..‏ ويعلم ذلك الأستاذ عادل حمودة‏.‏

كما يقول الأستاذ حمودة إن صلاح نصر لم يفهم الفلسفة الهندية التي تفضي إلي أن لحظة التطهر يسبقها لحظة استغراق تام في اللذة‏..‏ وان إطلاق الحدود القصوي للشهوة هو السبيل إلي السمو الروحي‏.‏وهذا كلام‏..‏ ربما يأخذ بعقل شاب مراهق‏..‏ ولكننا نقول للأستاذ حمودة إن هذه الفلسفة كانت موجودة في معابد الديانات السابقة علي اليهودية‏..‏ وإن فنون السيطرة علي البشر باستخدام جوع الغرائز كان منهجا طورته البشرية‏..‏ حتي وصل إلي قمة الاستخدام في ظل تطور أساليب المخابرات الحديثة‏.‏

وهو مجال برعت فيه المخابرات المصرية بشكل ممنهج ومنظم ودون انحراف‏..‏ شأنها شأن كل أجهزة المخابرات في العالم‏.‏ وسوف تظل سحابة المعلومات التي أطلقها الرئيس عبدالناصر وزمرة من الكتاب تبريرا للنكسة السياسية والعسكرية التي وقع فيها الرئيس عبدالناصر‏..‏ نتيجة انفراده باتخاذ قرار الحرب في مايو ويونيو‏67..‏ وتجاهل تحذيرات جهاز المخابرات العامة وبعض كبار القادة العسكريين‏..‏ هي المادة التي يستمد منها الأستاذ حمودة ـ وبعض الكتاب الذين يستمدون معلومات مقالاتهم من تلك التفسيرات ـ وهي المصدر المتاح للأسف لتصوير حقبة مهمة من تاريخنا الحديث‏.‏ لقد ضاع وسط هذه السحابة من الأكاذيب‏..‏ جهد المخابرات العامة في التحذير من إغلاق خليج العقبة‏..‏ ومن أن الوقت لم يحن بعد لجولة في الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏..‏ وان القوات التي مازالت في اليمن تمثل جبهة مكشوفة للإسرائيليين‏,‏ وعندما تأكدت نوايا شن الحرب من إسرائيل علي مصر كانت معلومات المخابرات المصرية التي استمدتها من مصادرها‏..‏ أمام الرئيس‏..‏ الذي تجاهل كل ذلك‏,‏ واعتقد بمقامرة خاسرة أن إسرائيل لن تقدم علي الحرب‏.‏

وتحدث الكاتب حمودة عن شخص آخر‏..‏ عندما وصف صلاح نصر بأنه متحصن بغرور القوة‏..‏ ونحن هنا كأسرة صلاح نصر لن نمجد أبانا‏..‏ ولكن كل من عمل معه يدرك فرط طيبته وشهامته‏..‏ وثقافته الإنسانية‏,‏ وأنه قد تحمل منذ عرف شخص الرئيس عبدالناصر وحتي رحيل عبدالناصر‏..‏ وزر ما ألحقه به الرئيس عبدالناصر وتابعوه من الكتاب‏.‏

وأخيرا فإننا نود هنا أن نقول لقراء الأهرام إن الأستاذ عادل حمودة يجهل كثيرا من حقائق هذه الفترة عندما يتحدث عن تلاعب صلاح نصر‏..‏ بالصداقة التي جمعت بين عبدالناصر والمشير عامر‏..‏ فالمشير عامر‏..‏ ضحية‏.‏

لقد أنكر عادل حمودة علي صلاح نصر‏..‏ سعة اطلاعه وابتكاره‏..‏ وقلة ثقافته‏..‏ ونحن نذكر السيد حمودة ببعض مؤلفات الراحل صلاح نصر التي إذا ذكرت لكانت وحدها كافية للتعبير عن مدي إسهامه في تحديث مجالات من الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية‏..‏ هل هناك مؤلف سبق الحرب النفسية؟‏!‏ هل هناك مؤلف سبق الحرب الاقتصادية؟‏!‏إن صلاح نصر إلي جوار حمله شهادة أركان الحرب المصرية‏,‏ قد تشرف بدبلوم العلوم العسكرية من انجلترا ـ قبل الثورة ـ وأيضا بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية‏..‏ وغيرها‏.‏ وختاما‏..‏ فقد كان لابد من توضيح الحقيقة حتي لا يكون التيه مصيرها وسط أشياء أخري لم تجد من يوضحها‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~