|
|
|
تحقيقات
| 43846 | السنة 131-العدد | 2006 | ديسمبر | 23 | 3 من ذى الحجة 1427 هـ | السبت |
|
تحقيق السبت يوم قيامة الناس الغلابة! بقلم : عـزت السـعدني
|
|
 |
في بلدنا نفر من الناس.. تقوم قيامتهم ويشهدون يوم الحشر أول كل شهر.. وليس بعد عمر طويل! وإذا لم تصدقوا.. تعالوا معنا نعيش هذا اليوم العجيب!
كأننا بالفعل في يوم الحشر.. وجوه غلبانة غلب الدهر كله.. ثلاثة أرباعها من جنس المرأة المصرية الشقيانة الصدمانة دنيا وآخرة.. والباقي من قبيلة الرجال الذين طلعوا علي المعاش.. وأصبحوا في عرف الحكومة مثل خيل البلدية التي أحيلت إلي الاستيداع لكبر سنها وهرم عافيتها.. تمهيدا لاطلاق رصاصة الرحمة عليها.. وشحنها في عربات العفش في القطار القشاش الي حديقة الحيوانات لتصبح وجبة شهية لأسودها ونمورها وضباعها
ولأنه من غير المعقول أن تكافيء الحكومة الرشيدة من خدمها وأفني العمر كله في طاعتها والانصياع لأوامرها.. بمعاملته معاملة خيل الحكومة فاستبدلته مشكورة رصاصة الرحمة.. بمعاش يقبضه أول كل شهر من مكاتب التأمينات الاجتماعية المنتشرة في طول البلاد وعرضها..
ولكنني اكتشفت وأنا أري أمامي تلطم عواجيز الرجال.. وبهدلة الأرامل من النساء.. وبنات وأولاد المرحوم.. وسط يوم الحشر الشهري الذي اختلط فيه الحابل بالنابل وارتفعت فيه الصرخات والزق والزجر والتلطيم والتأنيب ودوخيني يالمونة من جانب الموظفين الأفاضل الذين هم أنفسهم.. مثلنا يعانون ما يعانونه ويكابدون ما يكابدونه من العيشة والغلاء ونحافة الرواتب وزنقة المواصلات ورزالة سائقي الميكروباصات, وهم الدروس الخصوصية وانحدار العملية التعليمية وتبجح التجار الذين يرفعون الأسعار سكيتي كل يوم وكل ساعة.
والموظفات اما غائبات ساعة بدري لرضاعة المحروس والباقيات قرفانات دائما وكأنهن في بلد ليس فيها شجرة ليمون واحدة.. ودوسيهات خلق الله أمامهن من يوم تعيينهن.. دون أن يتحرك واحد منها أو يتزحزح من فوق المكتب أو من الأدراج والرفوف المتخمة.. وإذا تحرك.. فإنه في الصادر.. أو في الوارد أو لسه ماجاش من الإدارة المركزية.. وهي عبارات تقليدية في سمع كل من يسأل عن معاشه الذي تأخر.. وقوت عياله الذين يصرخون جوعا في الدار!
أمامي هرم من الأجساد والأجسام من مختلف الأحجام تغطي المكان كله.. لا تري من هولها ومن حجمها.. ذلك الموظف المسكين وتلك الموظفة المغلوبة علي أمرها.. وهما جالسان خلف مكاتبهما.. المكتب والموظف الجالس عليه والمدخل والطرقة اختفت تماما.. ولم يبق إلا كومة الناس الغلابة.. كل واحد يريد أن يقضي مصلحته ويصرف معاشه.. وكل واحدة بالصوت الحياني تصرخ: امتي نصرف ونروح بالقرشين للعيال. بعضهم يجيء يوما بعد يوم.. وبعضهن يحضرن يوماتي من شهر مضي. ولا أحد يصرف.. ولا أحد يقبض..
هذه هي الصورة المصغرة عن يوم الحشر والعياذ بالله.. يوم يفر المرء من أخيه وأبيه., وتذهل كل مرضعة عما أرضعت.. ولكن علي الأرض.. وفي كل موقع يذهب اليه خلق الله من الآباء والأمهات والأجداد.. لكي يصرفوا أول كل شهر معاشهم الذي يعيشون من جنيهاته القليلة.. ولكنها رضا والحمد لله بس تيجي كما قال لي موظف أفني عمره في خدمة الميري! ................ ............... عم عبده.. والانتربول! لست وحدي الذي شاهد يوم الحشر الشهري.. الذي هو صورة مصغرة من يوم الحشر الإلهي المعروف باسم يوم القيامة.. ولكن تشاهده معي وتسجله بالحوار والسؤال.. الزميلة الصحفية المتدربة حنان مصطفي..
نحن الآن أمام أحد مكاتب التأمينات في قلب العاصمة.. هذا الرجل الذي يتوكأ علي عكازين بعد أن ضاع العمر وضاعت العافية وانفرط عقد الصحة التي لا يدرك الإنسان.. أي إنسان.. كم هي منحة إلهية ونعمة لا يصح أن نفرط فيها أبدا.. إلا بعد أن نسقط.. اسمه عم عبده..
ماهي حكاية عم عبده؟ لقد تنقل عم عبده خلال سنوات حياته بين عدة أعمال في محاولة لتوفير القوت لعشرة أفراد جائعة عبارة عن زوجة وتسعة أطفال!
وليأمن شر الزمان وتقلباته اشترك بالتأمينات الاجتماعية وحرص علي الانتظام في السداد لعلها تكون له ولأولاده طوق النجاة إذا ألم بهم مكروه. وكان آخر عمل لعم عبده هو خفير بأحد المطاعم العائمة علي النيل.. وفي تلك الفترة أصيب عم عبده بعدة أمراض متتالية حيث أصابته جلطة بالساق ومرض السكر.. بالاضافة الي اجرائه عملية الغضروف.. فلزم الفراش ما يزيد علي الشهر.. وعندما عاد كانت المفاجأة المذهلة, حيث وجد المطعم عبارة عن مجموعة ركام وحطام وعلم أن المطعم لحق به حريق أتي عليه تماما.. ووجد ملف عمله مع الحارس والذي خلا من الاستمارة الشهيرة المعروفة باسم استمارة6!
وحمد عم عبده الله علي عدم وجوده بالمطعم في أثناء الحريق لراح واستراح.. وقبل ظهر يده وباطنها عندما تذكر أن له25 سنة كاملة في التأمينات سيقيه معاشها هو وأولاده شر السؤال! وعندما توجه لمكتب تأمينات العجوزة للاستعلام عن كيفية صرف المعاش واجه تكشيرة عريضة بطول وعرض ميدان التحرير بحاله وعبوسا من الجميع في وجهه والإجابة دائما مصحوبة بنرفزة حتي وصل الي الموظفة المسئولة والتي أخبرته الحقيقة المرة.. بأنه لن يستطيع صرف المعاش!
ولما سألها: لماذا؟ قالت: لابد أولا من الحصول علي استمارة6 ممهورة بإمضاء صاحب العمل نفسه! فقال لها: ولكن صاحب المطعم صيني وسافر لبلاده فور الحريق!
قالت له: هو ده اللي عندنا ياسيد.. شوف مصلحتك! وخرج من مكتبها حائرا مكسور الجناح والخاطر!
وأخبره بعض المواطنين بمكان غرفة الشكاوي وهناك استمع له الموظف ثم أخبره أن عليه أن يتقدم بشكوي! ولما سأله عم عبده.. وماذا سيحدث بعد ذلك؟ أخبره الموظف بصبر نافذ: سنبعث بالشكوي للانتربول الذي سيبحث بدوره عن صاحب المطعم الصيني ويأتي به لاستكمال ملف التأمين! ياسلام.. سلم! ومازال عم عبده صاحب المرض وستة أطفال جميعهم بالتعليم.. كيف يدبر مصاريف الأولاد في المدارس.. وهو حتي لا يستطيع ولا يملك توفير الطعام لأولاده! ................ ............... عم محمد عاوز يرتاح! وجه آخر.. يكاد يكون صورة طبق الأصل من عم عبده بتاع الانتربول.. اسمه عم محمد.. هو يحكي: كل مرة يقولوا لي علي أوراق جديدة مطلوبة وفوت علينا بكرة.. وطلبوا مني ضم المدة التأمينية السابقة.. وبعد دوخة ومشورة بين مكاتب التأمين.. جئت أخيرا بملف المدة الأولي وسلمته للموظف الذي طلب مني أن أعود بعد اسبوع. وعندما جئت بعد اسبوع قالوا لي اطلع الأرشيف.. طلعت الأرشيف.. وهناك قالوا لي: معلهش.. الملف غير موجود.. ومطلوب مني أن أذهب إلي مكتب التأمينات الآخر لكي آتي به!
ازاي بس.. أمال الملف بتاعي راح فين؟ وانتابتني ثورة وقلت للموظف: لقد أحضرت الملف بالفعل وسلمته لأحد الموظفين هنا.. فرد الموظف ببرود يحسد عليه: ياسيد الملف مش موجود.. دور علي الموظف اللي خده منك! ومازال البحث مستمرا!! يعني الملف ضاع.. وضاع معه عم محمد الغلبان! ................ ............... السيدة الجالسة القرفصاء! كانت جالسة القرفصاء في ركن قصي واضعة راحتها علي رأسها وحولها ثلاثة أطفال كأنهم القطط الصغيرة في جمالها ورقتها.. ولدان وبنت تتداخل علي ملامحهم علامات البراءة والحزن في واحد.. وحزن الأطفال هنا انتقل اليهم من حزن أمهم الذين لا يفهمون له سببا!
متمسكون في خوف بجلابية أمهم التي أصبحت هي كل ما لهم في هذه الدنيا بعد رحيل أبيهم العامل البسيط في حادث أليم ليترك خلفه أسرة بلا عائل وبلا دخل!
خرجت الكلمات من فم الأم هانم حسين تقطر مرارة وألما.. تحكي الذل والهوان والقهر الذي رأته وعاشته بعد وفاة زوجها منذ أكثر من شهرين.. والأمر منه ما تلاقيه علي يد كل موظف وكل موظفة في التأمينات كأنها شحاذة أو متسولة ولكنها تقول: كله يهون.. بس أصرف المعاش وأكل عيالي اللي قلبي بيتقطع كل يوم وأنا أراهم من حولي ليل نهار يصرخون من الجوع!
فهل يتحرك ضمير المسئولين لتخفيف إجراءات صرف المعاش وتيسيرها.. أم يجب أن تفعل هذه الأم مثل الأخري التي احتضنت أصغر أبنائها وألقت بنفسها في النيل من فوق كوبري إمبابة! بقيت هدية أخري نقدمها للمسئولين وهي أنه من المصادفات الغريبة أن كمبيوتر مكتب التأمينات يتعطل فجأة بقدرة قادر ومن تلقاء نفسه كل يوم في تمام الساعة الواحدة ظهرا.. لينتهي العمل بالمكتب وعلي أصحاب المطالب والمصالح أن ينصرفوا.. وفوت علينا بكرة ياسيد!
وإذا كان يوم قبض المعاش أو تخليص ورقة أو ملف في مكاتب التأمينات المنتشرة في بر مصر كله.. هو صورة مصغرة من يوم الحشر.. ويا لهول يوم الحشر.. يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه.. وتضع كل ذات حمل حملها.. وتري الناس سكاري وما هم بسكاري ولكن عذاب الله شديد.. إلا أن الوقوف بباب محاكم الأسرة هو بمثابة الوقوف علي باب جهنم الحمراء, نارها البغض والكراهية.. ووقودها الانتقام.. بعد أن تهدم بيت الزوجية وطفش منه الحب وذهبت المودة وهربت السكينة.. والضحايا في الأول وفي الآخر هم حنايا الصدور.. متقوقعون منهزمون منكسرون في قاعة المحاكم.. بينما الآباء والأمهات في عراك وشتائم ومحاضر بوليس ومحضرين وتحقيقات نيابة.. وأحكام لا تحل ولا تربط.. بل تزيد الحاقد بغضا.. والمنتقم إحساسا بزهو فارغ.. والأطفال هم وحدهم الذين يدفعون في آخر الأمر.. فاتورة الخراب العائلي غربة وضياعا وعقدا وتمزقا وانهزاما.. ................ ............... بابا وحش.. ما بيحبنيش! كانت تحمل علي ذراعيها طفلة في الثالثة من عمرها.. لا يهم اسمها ولكن المهم هنا أنها لم تتجاوز الثانية والعشرين من عمرها.. جاءت لتقف مع ابنتها أمام القاضي في محاولة للصلح قبل الدخول في القضية التي ستنتهي حتما بخسارة الطرفين.. هي تريد الصلح والزوج يرفض ما تعرفش ليه..! سألناه: ليه ياحضرة موش عاوز تصطلح؟ قال: حاجات كده أفضل أقولها قدام القاضي..
قلنا له: وبنتك موش واحشاك؟ قال: أهي كويسة أهه مع أمها! سألنا الزوجة: عملتيله إيه بس؟
قالت: ولا حاجة.. أصله شايف نفسه حبتين بعد ما سافر الخليج.. وإن كان آخر مرة رجع مطرود! سألناها: بتشتغلي؟ قالت: لا.. عندي دبلوم تجارة.. وقاعدة مع بنتي في بيت أبويا! سألتها: بيصرف عليكي وعلي البنت!
قالت: ولا مليم أحمر.. حتي حكم النفقة لي وللبنت ما بيدفعوش! أسألها: والبنت عاوزة تشوف أبوها؟ قالت: مرة في العيد قالت فين بابا.. بعتنا له قلنا له: البنت بتسأل عليك.. ماجاش.. أخويا أخد البنت وراح قابله برة.. نصف ساعة ورجعها سألت البنت: بابا جابلك حاجة.. قالت لي: لا! ومن يومها وهي تقول: بابا وحش ما بيحبنيش! ................ ................ لم أشعر بحنان الأب! مازلنا علي باب جهنم الحمراء الذي اسمها في هذا الزمان يكاد لهيبها فراقا وشقاقا وحقدا وانتقاما يلفح وجوهنا.. فما بال من دخلوها واكتووا بنارها.. كانت مكتئبة حزينة تمسك في يدها ابنتها في الثانية عشرة من عمرها.. اسمها( ح. ت) مطلقة رفع عليها زوجها قضية رؤية شرعية تحديا وانتقاما منها.. بلا سبب!
قالت للزميلة المتدربة هبة عبدالخالق: في أول مرة لم يحضر.. وانتظرته ابنته ثلاث ساعات كاملة في مركز شباب ميت عقبة وانصرفنا.. وفي المرة الثانية تأخر ساعتين كاملتين.. قالت شيماء الابنة ذات الاثني عشر ربيعا: أبي لا يعطيني مصروفا أو فلوسا للمدرسة.. وهو أصلا لا يكلمني..
تسألها: هل يأتي للمدرسة ليسأل عنك؟ قالت: لا.. وحتي لو حاولت أتكلم معاه لا يكلمني!
تسألها: هل تشعرين بأي مشاعر حنان الأب أو تشتاقين إليه؟ شيماء تقول: لقد قتل هذا الشعور في قلبي.. وعندما أرجع إلي البيت وأنا جائعة.. أبكي كثيرا.. لأن أبي يطلب رؤيتي تحديا لأمي وليس حبا في!
أريد أن أضرب عمو عبدالله! الوجه الثالث المكتئب لفتاة ترتدي السواد منكسرة بلا مساحيق.. لم تتجاوز الحادية والعشرين من عمرها.. وبرغم هذا العمر القصير.. فهي مطلقة ولديها ولد عمره4 سنوات.. يعني تزوجت وهي في نحو السادسة عشر من عمرها! وإذا كانت حكايتها عجيبة.. أن تصبح مطلقة وهي بعد في الحادية والعشرين.. إلا أن الحوار مع ابنها الصغير يوسف يكشف لنا جانبا من المآسي التي يعيشها الأطفال الذين يدفعون الثمن وحدهم.. هبة تسأل يوسف: ماذا تريد أن تكون بعد أن تكبر؟ قال لها: عاوز أبقي ضابط؟
سألته: ليه ما يوسف؟ قال لها: عشان أضرب عم عبدالله اللي ضربني بالقلم علي وشي!
تسأل الأم: مين عم عبدالله ده؟ قالت: ده أبوه.. وهو لا يناديه بابا أبدا.. لأنه في مرة قام بضربه علي وجهه بعنف تسبب في عدم قدرته علي المشي لمدة شهرين.. ومن يومها الولد عنده عقدة علي الرغم من صغر سنه! وقال لنا زوج: ياعالم بقالي8 سنوات لم أري ابنتي إلا مرة واحدة في المدرسة.. وحكم المحكمة أن أراها في النادي.. وزوجتي لم تحضر مع ابنتي ولو مرة واحدة طوال هذه السنوان! .................... ................... لا.. لاستضافة الأباء للأبناء! والآن ماذا تقول الزوجات؟ هن يقلن: فوجئنا في الفترة الأخيرة ببعض الأصوات غير المدركة بخطورة ما تقوله, وأثر ذلك علي حياة ومصير أجيال كاملة من الأطفال وأمهاتهم وتدمير حياتهم من البداية.. وذلك باقتراح تغيير قانون حق الرؤية لغير الحاضن ويطرحون فكرة استضافة الأطفال لدي آبائهم دون مراعاة أي مشكلات ممكن أن يتعرض لها الأطفال بسبب هذه الاستضافة وابتعادهم عن مراقبة أمهاتهم لهم.. هناك عدة نقاط نطالب بأخذها في الاعتبار: 1 ـ هل يعقل أن الأب الذي لا ينفق علي أبنائه ولا يراعيهم ويتركهم سنوات متجردا من أي معني للأبوة, ويتم الحكم له بالرؤية التي لا يطالب بها إلا تنكيلا لمطلقته وإمعانا في إذلالها ومساومة لها حتي تتنازل عن حقوقها الشرعية مثل المؤخر ونفقة المتعة والعدة؟ 2 ـ لماذا لا تتحقق المساواة بين الأب والأم في حالة عدم التزام أحدهما بتنفيذ حكم الرؤية, فإذا لم تنفذ الأم الحكم مهما تكن الظروف تسقط حضانتها لابنائها وتنتقل لمن يليها, في الوقت الذي فيه لا يعاقب الأب الذي لا ينفذ الحكم ولا ينفق علي أبنائه ويتركهم في مهب الريح؟
3 ـ كيف يتم اقتراح فكرة استضافة الأبناء لدي الآباء الذين زجوا بطلقاتهم في المحاكم دون تفاهم ويتصرفون بطريقة غير متحضرة ويبتعدون عن كل معني للرجولة وكلما نص عليه الشرع والدين ويطالب البعض بأن يستضيف هذا الأب أبناءه في منزله دون رقابة من أحد من طرف الأم. 4 ـ قد ينتقم الاب وأقاربه من الأم بهذه الطريقة ونحن في مجتمع ضاعت فيه الفضيلة ليحل محلها الشر والرغبة في الانتقام, كما ان من الاحتمال تشويه صورة الأم في عيون أبنائها, والتسبب في هلاك الاطفال نفسيا بين الأب والأم, خاصة أن أقارب الاب كثيرا ما يحاولون تشويه صورة الأم التي يكرهونها لدي الأطفال, وهناك أمثلة كثيرة علي ذلك.
5 ـ من يضمن عدم هروب الأب بالأبناء خارج البلاد أو خارج المحافظة التي فيها الأم لإذلالها والتنكيل بها لمساومتها للتنازل عن حقوقها أو لينتقم منها وطالما سمعنا عن هروب آباء بالابناء خارج البلاد بعد أن يكونوا قد قاموا بتحضير جميع الاوراق وجوازات السفر قبل موعد الرؤية. 6 ـ كيف يسمح بالرؤية والاستضافة للأجداد والدي الزوج الذين يتوجهون للمحاكم لاقامة دعاوي صورية يدعون فيها أنهم فقراء وفي حاجة الي المال لكي يحصلون علي حكم نفقة ضد ابنهما( بالاتفاق معه) وذلك بهدف مشاركة الاحفاد في النفقة من زيادتها المستحقة من ابيهم؟
7 ـ كيف يسمح بالرؤية والاستضافة لوالدي الزوج الذين يكرهون الزوجة وعاملوها بكل قسوة وقاما بتدمير الاسرة وإشعال نيران المشكلات بين الزوجين والتفريق بينهما وخراب البيت. 8 ـ كيف تتم المطالبة بزيادة عدد ساعات الرؤية بل والمبيت خارج المنزل دون مراعاة لواجبات الطفل المدرسية أو الامتحانات أو تدريبات رياضية لتدور حياته فقط في فلك حكم الرؤية؟
9 ـ لم يقر الشرع فكرة الاستضافة.
* التوقيع: آلاف الأمهات المحترقات قلوبهن علي فلذات أكبادهن .................... .................... ودن من طين! ماذا نحن صانعون.. وغربان الإحباط تحلق فوق رؤوسنا صبحا وعشية؟ وكما يقول صاحب هذه الرسالة علي موقعي علي شبكة النت:
ياسيدي أصدقك القول إننا قد أصابنا الإحباط مما نراه نحن الفئة الصامتة لما يحدث في هذا البلد الطيب أهله والصابر علي البلاء منذ القدم دونما شكوي, ولكن إلي متي سيدي.. فقد سئمنا الانتظار حتي تأتي ساعة اليسر.. فأنا من أبناء هذا الوطن الذي تفتحت عيناه مع بداية تولي الحكومة مقاليد السلطة في بداية الثمانينيات وكانت أولي تصريحاتها أنها مع الطبقة الكادحة حتي تصل بها إلي ما يحقق لها أحلامها من عيشة رغدة تعوضها ما فاتها. ولكن مع مرور الزمن لم يتحقق شيء, بل ازداد الغني غني, وازداد الفقير فقرا.
ياسيدي إننا لم نكفر بهذا البلد مهما يحدث, ولكن نرجو منك إبلاغ حكومتنا الرشيدة أننا مللنا الانتظار, لقد وصل بنا الحال الي أننا اعتقدنا أن ما تنشره من الآلام للناس وشكاواهم ما هو إلا من قبيل توزيع الأدوار بين الحكومة والصحافة, فعليكم أن تكتبوا وتنتقدوا ما يحدث وتنقلوا شكاوي الناس, وبهذا تكون الحكومة ديمقراطية.. فالناس تسبها وتشكوها والصحافة تنشر كل ذلك, ولكن في النهاية لا يوجد أي رد فعل! وكله تمام وليذهب هذا الشعب الي الجحيم مادام السادة الناهبون ينهبون أموال البلد ويذهبون بها الي لندن لتشكيل حزب أكلي أموال الشعب المصري, ولا يستطيع أحد الاقتراب منهم, وإذا حدث فإن محكمة الجنح في انتظارهم كانما صدموا حمارا ولم يتسببوا في مقتل ألف شخص غرقا!
سيدي.. صدقني اننا نحن الشعب المغلوب علي أمره نحب هذا البلد. وأخيرا فلتكتبوا كما تشاءون, ولنتكلم كما نريد, فالحكومة ودن من طين وودن من عجين! .............. .............. بقي أن نفهم ونتعلم ونتحرك.. قبل أن يأتي يوم لا نلوم فيه إلا أنفسنا!
لماذا نحن محبطون ؟ لماذا اختفت الابتسامة والقفشة والنكتة من حياة المصريين؟
لماذا هذا الوجه الحزين الكئيب علي كل وجه في محطات الأوتوبيس.. في أي طابور.. في أي ديوان حكومي وغير حكومي.. في الشارع.. في القرية.. في المصنع.. في المدرسة.. في الجامعة.. أينما كنت تري وجوها عابسة مقطبة الجبين؟ سألت الدكتور أحمد عكاشة الطبيب العالمي في علم النفس: ما سر حالة الإحباط التي نعيشها هذه الأيام؟ قال: نسبة الإحباط عند الشعب المصري الآن100%! قلت: ياه!
قال: أيوه وأسبابه: 1 ـ البطالة. 2 ـ الزحام. 3 ـ التلوث. 4 ـ عدم وجود السكن المناسب. 5 ـ الفقير لا يعالج في مصر.
6 ـ ناس عريانة في التليفزيون. 7 ـ تحرش جنسي لمن لم يتزوجوا. 8 ـ إحساس الإنسان أنه ليس هناك شفافية. 9 ـ الفساد في معظم المواقع أن لم يكن كلها. 10 ـ لا أحد يسائل أحدا أو يحاكم أحدا! 11 ـ الوزير إذا خرج من الوزارة لسلسلة أخطاء نكرمه ونمنحه نيشانا!
أسأله: ماذا يفعل الإحباط بالإنسان؟ قال: 1 ـ انفجار عدواني. 2 ـ قلق. 3 ـ اكتئاب. 4 ـ حالة لامبالاة. 5 ـ عدم الانتماء. انتهي كلام اكبر خبير في النفس البشرية!
ahram.org.eg@Email:asaadany |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|