|
|
|
الوجه الآخر
| 43846 | السنة 131-العدد | 2006 | ديسمبر | 23 | 3 من ذى الحجة 1427 هـ | السبت |
|
بيانات.. خطب.. تصريحات.. تسريبات!
|
كتب: هاني عسل: |
يتواصل القادة والوزراء والمسئولون الرسميون وغير الرسميين مع عامة الناس عن طريق وسائل مختلفة يعبرون فيها عن آرائهم أو مواقفهم, سواء عبر القنوات الرسمية, أو عبر وسائل الإعلام.
ومن أبرز القنوات الرسمية المتاحة كمصدر لاستقاء التصريحات والآراء والمواقف والبيانات الرسمية Declarations أوFinalStatements, وهي تلك التي تصدر في صورة مكتوبة عادة عقب انتهاء مؤتمر أو اجتماع, وتصاغ هذه البيانات بصيغ رسمية جافة, ولكنها تكون المصدر الرسمي والأساسي لمعرفة القرارات التي تمخض عنها هذا الاجتماع أو المؤتمر أو القمة, غير أنه في كثير من الاجتماعات, يتم تسريب نسخ أو مقتطفات من هذه البيانات أو القرارات قبل موعد ختام البيانات النهائية, ولكنها لا تكون علي نفس مصداقية البيان الرسمي بطبيعة الحال, وينطبق الأمر نفسه علي اجتماعات مجالس إدارات المؤسسات والشركات والمنظمات بمختلف أنواعها, وكذلك علي بيانات الحساب الختامي للمؤسسات ذات الطابع الاقتصادي, ولهذا, فعادة ما يعقب البيانات الرسمية في مثل هذه المناسبات عقد مؤتمر صحفي يتم فيه شرح بعض الجوانب الواردة في هذه البيانات أو الإعلانات الرسمية.
وهناك أيضا الخطب العامة والرسميةSpeeches, مثل الخطاب الإذاعي الأسبوعي الذي يلقيه الرئيس الأمريكي كل سبت لمواطنيه, ومثل الخطابات التي يلقيها الرؤساء والقادة في المناسبات المختلفة, وخاصة الرسمية منها, وهي عادة تكون خطابات رسمية معدة سلفا وتتناول نقاطا رئيسية عامة دون الدخول في كثير من التفاصيل والفرعيات, وإن كانت المعلومات الواردة فيها تحظي بمصداقية عالية, وكذلك الندوات الجماهيرية, وبعض هذه الخطابات يتم إلقاؤها عبر وسائل الإعلام, وبعضها يكون مسجلا وليس حيا, والبعض الآخر يتم إلقاؤه في أماكن عامة أمام الناس, وفي هذه الحالة, تكون أمام صاحب الخطاب الفرصة لكي يلتزم بالنص المعد سلفا, أو يخرج عنه قليلا أو كثيرا حسبما اقتضت الظروف, وغالبا ما تكون الفقرات الخارجة عن نص الخطاب أكثر أهمية من النص الرسمي بالنسبة للإعلامي البارع لأنها تتسم بالتلقائية والفجائية.
ومن أبرز القنوات الرسمية أيضا تلك المؤتمرات الصحفية المنتظمة الأسبوعية أو الشهرية التي تعقدها مقرات الرئاسة أو رئاسة الحكومة أو الوزارات المختلفة للإجابة عن أسئلة الصحفيين المكلفين بتغطية هذه الجهات, ويقوم بهذه المهمة' متحدث' أو ضابط اتصالGatekeeper يكون مكلفا بالإجابة علي معظم التساؤلات, ولكنه أحيانا يجيب بعبارة' لا تعليق'NoComment إذا لم تكن لديه إجابة محددة لسؤال ما.
وإلي جانب الحوارات الشخصية التقليدية, فقد استحدثت في الفترة الأخيرة أيضا وسيلة اتصال جديدة هي إجراء حوار أو الحصول علي تصريح عبر شبكة الإنترنت, عن طريق إرسال سؤال أو أكثر إلي وزارة أو مؤسسة أو مسئول باسم الصحفي القائم بالتغطية, علي أن يجيب عليه الطرف الآخر في رسالة بريد إليكتروني تكون مذيلة بتوقيع وخاتم المؤسسة أو الجهة التي تجيب علي السؤال, وهناك حوارات كاملة تتم بهذه الطريقة حاليا, وهي رسمية الطابع طالما أن البريد الإليكتروني مذيل بالتوقيع أو الخاتم.
أما عن أبرز القنوات غير الرسمية, فأولها التصريحات التي يلتف فيها الصحفيون حول المسئول لمعرفة تفاصيل عن موضوع معين أو لمعرفة رأيه في موضوع آخر, وهذه التصريحات تكون' شبه رسمية', وكثيرا ما تواجه مشكلة أن إجابات المسئول في هذه الحالة أحيانا ما تصاغ بصور مختلفة في أكثر من وسيلة إعلامية, وهو ما يعرضه أحيانا لبعض المشكلات.
وهناك أيضا اللقاءات غير الرسمية أو اللقاءات عبر الهاتف التي يجريها بعض الصحفيين مع عديد من المصادر, وخاصة المصادر غير الرسمية, الذين قد يكونون مجرد موظفين عاديين في الجهة, ولكنهم علي قدر كبير من العلم, وهم الذين يشار إليهم عادة بعبارات مثل' مصدر مسئول' أو' مصدر مطلع' أو' مصدر قريب من كذا..', وأحيانا ما يصرح المسئول نفسه بمعلومة ما ولكنه يطلب إخفاء إسمه حتي لا يعرضه ذلك للمساءلة, ويشار إليه عندئذ بعبارة' وصرح مسئول رفض الكشف عن اسمه', ولكن الصحفي المسئول يكون علي علم به وعلي استعداد للكشف عنه فقط أمام القضاء وليس أمام أي جهة أخري, وهذه هي المشكلة التي حدثت مؤخرا مرة في الولايات المتحدة وأخري في بريطانيا.
والمشكلة في القناة الأخيرة أن بعض التصريحات تكون أحيانا من قبيل الدردشة العادية بين المسئول والصحفي, ولا يتوقع المسئول نشر ما يدور فيها, وهو ما يؤدي إلي حدوث مشكلات عديدة تؤدي عادة إلي فقدان الثقة بين الصحفي ومصدره, وكثيرا ما يحاول المسئول مطالبة الصحفي بنفي ما قاله رغم أنه قاله بالفعل, وذلك لكي يتجاوز مشكلة ما سببته هذه التصريحات بعد نشرها!
hany_assal@hotmail.com |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|