|
|
|
أقتصاد
| 43846 | السنة 131-العدد | 2006 | ديسمبر | 23 | 3 من ذى الحجة 1427 هـ | السبت |
|
ليس بالقانون فقط نحمي المستهلك الخبراء يطالبون: بالقضاء علي منتجات بير السلم وإلزام التجار بإصدار فواتير تفصيلية للسلع
|
كتبت : إيمان عراقي: |
 | | ضحي عبد الحميد |
احتلت قضية حماية المستهلك مساحة كبيرة من الجدل والمناقشات التي انتهت بصدور قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية, وقد جاءت مواد هذا القانون بمزايا عديدة للمستهلك أهمها إعطاء الحق له في رد واستبدال ما يشتريه من ملابس خلال14 يوما من شرائه في حالة ظهور عيوب فيه وتشديد العقوبة علي التاجر المخالف وتغريمه غرامة مالية تترواح بين5 آلاف جنيه و100 الف جنيه وإن كان في هذه المواد إجحاف للتاجر لصالح المستهلك إلا إننا وجميع أجهزة الدولة المعنية مع المستهلك, لكنالمستهلك يظلم نفسه بشرائه بضائع مجهولة المصدر أو بشرائه بضائع وسلعا مقلدة والأهم من ذلك شراؤه بدون فاتورة تفصيلية والاكتفاء بفاتورة مكتوب عليها المبلغ المطلوب منه وعبارة خالص مع الشكر وكذلك شراؤه من الأسواق العشوائية والباعة الجائلين والبضائع المهربة التي لا تحمل أي علامات إرشادية تدل علي مصدرها ومكوناتها..... وغيره من الممارسات الضارة التي تمارس علي المستهلك.
فمن جانبه اكد محمود الداعور رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية للقاهرة أن هناك حالة فوضي كبيرة في الأسواق خاصة الشعبية والعشوائية وليست هناك أية رقابة من أجهزة الدولة المعنية علي ما يباع في هذه الأسواق من منتجات.
فعلي سبيل المثال هناك ملابس داخلية للأطفال تباع حاليا بالأسواق سعر الدستة12 جنيها أي الغيار قطعتان بجنيه واحد وإن هذه الملابس لا تحمل أي علامات تدل علي مصدرها ومكوناتها مؤكدا أنها مصنوعة من ألياف صناعية ضارة بالصحة تعرض مستخدميها للأمراض في الحال خاصة الأطفال مشيرا إلي أن المتعاملين من هذه البضائع يستغلون الحالة المادية للمواطن المصري البسيط دون مراعاة لما يترتب علي إستعمالها من أضرار له ولأسرته ويتساءل: نحن كتجار وصناع معروفين في السوق تمارس علينا رقابة وقيود بحجة حماية المستهلك من عدة جهات ونحن قابلون لها ولكن المشكلة الحقيقية من يحمينا ويحمي المستهلك البسيط من هذه الممارسات الضارة؟ |
 | | محمد الداعور |
ويتساءل أيضا: بعد كل التشديد علي منافذنا الخارجية كيف تستطيع هذه الملابس النفاذ للأسواق؟ وأين دور جمعيات حماية المستهلك لتوعية المستهلك وتعريفه بحقوقه وواجباته, والدور لا يقل أهمية عن الدور الرقابي لهذه الجمعيات مؤكدا إنه في حالة إستمرار الحال بهذه الصورة فلن يدفع فاتورة قانون حماية المستهلك سوي المنتج المحلي الملتزم ولن نحمي المستهلك كما يتخيل المسئولون بل سنعرضه للمزيد من الضغوط والممارسات الخاطئة.
ومن جانبها تري الدكتورة ضحي عبد الحميد استاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية أن التحدي الأكبر الآن أمام الدولة هو التصدي لمشاكل القطاع غير الرسمي أو كما نطلق عليه الاقتصاد السري أو الموازي حتي نضمن تحقيق الحماية الحقيقية والكاملة للمستهلك لأن هذا القطاع الأكثر ضررا بما ينتجه من سلع مقلدة بعيدة عن كل رقابة وتفتيش طامعا في تحقيق الربح الأكبر دون الخضوع لأي مساءلة قانونية نتيجة لطبيعة نشاطه الخفي.
فكم من مرة سمعنا عن أصحاب مصانع الجبن الأبيض المغشوش, وكذا منتجات التجميل, والعطور, وأيضا المأكولات من اللحوم والطيور والأسماك الفاسدة, بل وأخيرا مياه الشرب الملوثة أي أكسير الحياة. وكم من مرة رأينا علي أرصفة الطريق ملابس ذات ماركات عالمية بأسعار زهيدة جدا لا يمكن أن تكون حقيقية بحال وإن كانت تتميز برداءة في الجودة وتدنيها. إن الأسواق المصرية في الوقت الحالي مع مزيد من الأسف تعمل بلا ضابط ولا رابط. فغالبية السلع لا يوجد لها مدلول عن بلد المنشأ وبالتالي فإنها لا تتبع المواصفات التي وضعتها وزارة التجارة والصناعة,
كما أن القيم الغذائية للمنتجات لا تكتب إلا باللغات الأجنبية بالرغم من التنبيه علي اثباتها باللغة العربية. كما ان منافذ البيع ترفض إعطاء فواتير للشراء أو إرجاع السلع وفقا لما نص عليه قانون حماية المستهلك. ويزداد الأمر سوءا إذا ذكرنا أن هناك العديد منب السلع المغشوشة يباع دون مصدر في أكبر من الصيدليات والسوبر ماركت المعروفة في مصر. فلا يكفي للوزارة أن تضع المواصفات وتنتظر سيلا من الشكاوي يبت فيها بعد شهور إن جهاز حماية المستهلك, لن يفعل ولا ينتظر له أن يفعل إلا بعد شهور طوال بالرغم من تشكيلة,
ونحن في انتظار تفعيل نشاط هذا الجهاز والتشاور في مواد اللائحة التنفيذية بوجه شامل مع المجتمع ككل وسرعة الإعلان عن رقم لشكاوي المواطنين. ولحين الانتهاء من تشكيل كوادر الجهاز فعليا فعلي وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي الضرب بيد من حديد علي مخالفي المواصفات والذين غالبا ما يكونون من أعضاء نادي الاقتصاد غير الرسمي. إن صحة المواطن وحقه في الحصول علي سلعة أو خدمة سليمة وقابلة للاستهلاك الآدمي وبسعر عادل هي حقوقه التي كفلتها له التفاهمات الدولية التي وقعت مصر عليها وضمنتها في قانون حماية المستهلك.
وأكد محمد القليوبي رئيس غرفة الصناعات النسجية وعضو مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك أنه للقضاء علي كل هذه الظواهر السلبية وتحقيق الحماية الحقيقية للمستهلك بدأت الجمعية حملة توعية إعلامية شاملة مدتها6 أشهر هدفها توعية المستهلك بحقوقه وأهمها حصوله علي فاتورة تفصيلية عند شرائه لأي سلعة تتضمن جميع البيانات التي تضمن حقه في رد أو إستبدال هذه السلعة عند ظهور عيوب فيها أيضا توعيته بعدم شراء أي سلع مجهولة المصدر مهما كانت رخيصة الثمن أو تحمل أي ميزات مؤكدا أن هناك وفرة كبيرة في الإنتاج
وأن المعروض من السلع أكثر بكثير من المطلوب وهذا في مصلحة المستهلك لأنه يستطيع أن يفرض رأيه علي التاجر ويشتري الأفضل له وهذه فرصة حقيقية لضبط الأسواق الداخلية وإلزام التجار بالتعامل البضائع الجيدة والبعد عن التلاعب في الفواتير, هذا بالنسبة لدور المستهلك أما التاجر فلابد أن يلتزم بوضع علامات علي السلع والبضائع توضح جميع المعلومات التي يحتاجها المستهلك للاطمئنان علي جودة هذه السلعة وكذلك المعلومات الارشادية التي توضح له كيفية استعمال هذه السلعة والالتزام بإعطاء فاتورة تفصيلية للمشتري موضحا إن هذه الحملة تشمل توعية المواطنين للتعامل في جميع السلع الخدمية مثل السيارات والأدوات الكهربائية والمنزلية. |
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|