لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

أعمدة

43846‏السنة 131-العدد2006ديسمبر23‏3 من ذى الحجة 1427 هـالسبت

أفق جديد
بقلم : عبدالله عبدالسلام

عام الثور الأهوج
غرق عام‏2006‏ في البحر الأحمر فأودي بحياة أكثر من ألف من ركاب العبارة السلام‏98‏ وخرج عن القضبان في قليوب فقتل العشرات وأصابته إنفلونزا الطيورفراحت ضحيته ثروة مصر الداجنة وسقط علي الطرق فمات آلاف البشر ثم رفع الأسعار حتي أصبح البصل سلعة كمالية‏.‏

وتحول العام الي ثور أهوج يفجر الأزمات والمشكلات فابتدأ بالقضاة ثم الصحفيين‏,‏ ولم ينس قضية الحجاب الي أن انتهي بأزمة طلاب الأزهر ومأساة أطفال الشوارع‏.‏

وقد كان من الممكن لحادث أو أزمة واحدة مما سبق أن تستوعب عاما بأكمله أو أكثر الا أن‏2006‏ كان من الضخامة والهول بحيث ظنه الناس أعواما عدة أو نذيرا جاء ليحذرهم من أن أوضاعهم الراهنة ليست كما يعتقدون أو يتوهمون‏.‏

كيف واجه المصريون هذا الكائن العملاق؟ حاولوا التقليل من كوارثه لكن للأسف لم تسعفهم الامكانات أو الارادة فتفرغوا إما الي لوم بعضهم البعض والشجار فيما بينهم أو الي جلد الذات والتباكي علي تدهور أحوال البلاد والعباد‏.‏

المثير والفريد في الأمر أن كل تلك المصائب والنوائب لم تسهم في إيجاد حالة من التضامن والتوحد بين المصريين‏,‏ كما كان يحدث من قبل وكما يحدث حتي الآن في دول عديدة حولنا وبعيدة عنا‏,‏ بل كان المشهد التالي يتكرر بصورة شبه كربونية‏:‏ الضحايا يلملمون أشلاءهم وأحزانهم بينما أفراد النخبة مشتبكون في غالبيتهم حول كيفية الاستفادة من هذه الأزمة أو تلك في صورة مكاسب سياسية لهم خسائر للخصوم‏.‏

ثم إن الأمر الأكثر إثارة للدهشة بل للصدمة هو أن هناك حالة تعايش مع الأزمات والكوارث‏,‏ فقد أصبح وقوعها قدرا وعدم استطاعتنا مواجهتها أو التعامل معها قدرا أيضا‏,‏ ولذلك فبرغم الاهتمام المبالغ فيه فور وقوع المصيبة فإن الأمور سرعان ماتعود الي طبيعتها ونعود نحن الي مشاغلنا في انتظار أزمة أخري ليتكرر السيناريو من جديد‏.‏

ولأن‏2006‏ عام أهوج فإنه قد يعتدي علي لاحقه‏2007‏ مواصلا الكسر والتحطيم دون أن نملك له منعا أو دفعا إلا أن أملنا كبير في أن يكون هذا الأهوج قد استنفد قوته وأغراضه بعد كل ما أصاب وأوقع‏,‏ وأملنا أكبر في أن يكون العام الجديد حملا وديعا غير راغب في الدمار والهلاك‏.‏

وفي كل الأحوال سيمضي‏2006‏ في التاريخ باعتباره العام الذي لهث فيه المصريون لملاحقة المشكلات والأزمات دون أن يتمكنوا من مواجهتها أو حتي معرفة أسبابها الحقيقية وليتركوا الباب مفتوحا لأعوام أخري علي شاكلة‏.2006‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~