لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

تحقيقات

43766‏السنة 131-العدد2006اكتوبر4‏11 من رمضان 1427 هـالأربعاء

بعد‏33‏ سنة‏..‏ الأهرام تكشف لأول مرة عن سر‏:‏ صـواعق رمانة
حكاية سرية صاعقة مصرية
قامت بتعطيل فرقة مدرعة إسرائيلية لتأمين عبور قواتنا قناة السويس

تحقيق‏:‏حسين فتح الله
‏هي إحدي قصص البطولة والفداء لبعض أبناء مصر الذين سطروا بدمائهم في حرب اكتوبر المجيدة أروع وأسطع آيات البطولة والفداء‏..‏ يرويها اللواء أ‏.‏ح‏.‏ رشدي الهواري المحلل العسكري والاستراتيجي‏..‏ يقول لـ الأهرام‏:‏

الوقـــت‏:‏ كان اليوم الأول من هذه الحرب‏..‏
الموضوع‏:‏ عن سرية صاعقة تم ابرارها خلف خطوط الجانب الاسرائيلي علي محور العريش ـ القنطرة شرق بالقرب من رمانة التي تقع علي مسافة‏30‏ كم شرقي القناة لتعطيل تقدم الفرقة‏162‏ مدرع الاحتياطي التعبوي الاسرائيلي المكلف بتنفيذ الضربات المضادة ضد تشكيلات الجيش الثاني في منطقتي القنطرة والفردان‏,‏ حيث تم دفع هذه الفرقة من الجانب الاسرائيلي خلال‏24‏ ساعة من بدء الهجوم المصري في الثانية من بعد ظهر السادس من اكتوبر عام‏73.‏ كان لابد من تعطيل الفرقة الاسرائيلية بأي ثمن حتي تتمكن قواتنا من إنشاء الكباري التي ستعبر عليها مدرعاتنا ومدفعياتنا لمواجهة القوات المدرعة الاسرائيلية المنوط بها ان تكون في طليعة صد الهجوم المصري‏.‏

وعندما حل الغروب استقلت سرية الصاعقة المصرية‏8‏ طائرات هليكوبتر وفي تمام الساعة السادسة مساء وصلت الي أهدافها‏,‏ وقد تم دعم هذه السرية بفصيلة مقذوفات صاروخية موجهة مضادة للدبابات‏,‏ وفصيلة صواريخ سام ـ‏7‏ مضادة للطائرات والتي تطلق من علي الكتف‏,‏ وتم تكثيف الالغام علي الطريق الرئيسي الموازي للبحر‏,‏ كما تم اتخاذ أوضاع الكمائن بواسطة السرية بحيث تسيطر علي الطريق وبعمق نحو كيلومترين‏,‏ وتم الاعداد الهندسي الجيد لمواقع الكمائن خلال ليلة‏6‏ ـ‏7‏ اكتوبر‏.‏

كان أفراد السرية المصرية يعلمون ان تعطيل الفرقة الاسرائيلية‏162‏ مدرع لفترة تصل الي‏24‏ ساعة يعني في الحقيقة فناءها‏,‏ ولكنهم كانوا يدركون في الوقت نفسه أهمية المهمة التي من المفروض ان يقوموا بتنفيذها‏,‏ لهذا تسلحوا بالإصرار والعزيمة والروح المعنوية العالية وتعاهدوا علي اداء هذه المهمة مهما كانت التضحيات‏.‏

وفي صباح يوم‏7‏ اكتوبر بدأت طلائع الفرقة‏162‏ مدرع الاسرائيلية بالوصول الي المنطقة وتتشكل من نحو كتيبة دبابات أعطيت الأوامر بالاسراع في الدخول بالمعركة وتدمير رؤوس الكباري في قطاعي القنطرة والفردان‏.‏

قرر قائد سرية الصاعقة ترك مقدمة القوة المدرعة الاسرائيلية للتقدم داخل منطقة الكمائن دون الاشتباك معها‏,‏ وفي الوقت المناسب أصدر أوامره للسرية بفتح نيران الأسلحة المضادة للدبابات‏,‏ وتحولت المنطقة الي قطعة من الجحيم‏..‏ كان وقع المفاجأة مذهلا والنتائج عظيمة‏..‏ فقدت القوة الاسرائيلية‏18‏ دبابة ومركبتين مدرعتين نصف جنزير‏,‏ وقد وصف أحد القادة الاسرائيليين هذه المعركة التي قال أحد شهودها‏..‏ المصريون قاتلوا بصورة انتحارية‏..‏ خرجوا نحونا لاتفصلنا عنهم إلا مسافة أمتار قليلة وسددوا أسلحتهم الي دباباتنا ولم يخشوا شيئا‏,‏ ورغم اصابة الجزء الأكبر من السرية المصرية الا انهم استمروا في المعركة باصرار ودون كلل‏..‏ كان هناك تصميم علي ان يدفعوا حياتهم ثمنا لمنع دباباتنا من المرور‏.‏

وفي اليوم الثاني للمعركة‏,‏ وبعد النجاح الكبير الذي تحقق من خلال منع الجيش الاسرائيلي من التصدي لموجات العبور وإفساح المجال لعبور اسلحتنا الثقيلة من المدفعية والدبابات والصواريخ كان هناك نحو‏75‏ رجلا من السرية المصرية قد استشهدوا بعد ان اصبح الطريق مغلقا بسبب حطام الدبابات الاسرائيلية‏,‏ وثمة مفاجأة أخري كشفت عنها قصة سرية الصاعقة المصرية حيث كان هناك اتوبيس مليء بالجنود الاسرائيليين المنسحبين من القنطرة في اتجاه السويس الا انهم فوجئوا بنيران رجال الصاعقة التي حصدت الجانب الأكبر منهم‏,‏ بينما لاذ الباقون بالفرار وسط حالة من الفوضي والهلع والانهيار‏.‏

وكان من تأثير هذه السرية الصغيرة من رجال الصاعقة المصرية ان قررت القيادة الاسرائيلية وقف تدفق احتياطاتها المدرعة عبر هذه المنطقة وتأخر تنفيذ الخطة الموضوعة‏.‏ وعلي الرغم من نفاد ذخيرة من تبقوا من السرية المصرية الا انهم فضلوا البقاء في مواقعهم حتي النهاية‏..‏ حاولت القيادة الاسرائيلية إبرار عناصر كوماندوز خلف السرية لمهاجمتها الا ان العملية الاسرائيلية فشلت‏,‏ وتم دفع كتيبة دبابات في محاولة لحصار باقي عناصر الصاعقة والقضاء علي البقية الباقية منهم‏,‏ ودارت معركة شرسة يوم‏7‏ اكتوبر نهارا وظهر اصرار القوة المصرية علي المقاومة وشهدت ساحة القتال ملحمة دامية‏,‏ واندفع قائد احدي الفصائل المصرية ليقفز فوق دبابة اسرائيلية وألقي داخل برجها قنبلة يدوية دمرت طاقمها قبل ان يستشهد‏,‏ وهنا انطلق فريق كامل من الابطال كل يقفز فوق دبابة ليدمرها ويستشهد حتي استشهدوا جميعا‏.‏

كانت امام اعينهم وفي قلوبهم مصر التي يجب ان تعبر من الهزيمة الي النصر‏,‏ فانتصروا بأن أدوا المهمة ومهدوا الطريق للعبور العظيم‏,‏ وبعد ان استطاع هؤلاء الأبطال تعطيل القوات المدرعة الاسرائيلية استطاعت تشكيلات الجيش الثاني إتمام عبورها دون تدخل من القوات الاسرائيلية في الوقت الذي عبرت فيه الدبابات المصرية واستعدت لخوض معركتها علي رؤوس الكباري‏..‏ فهنيئا لشهداء رمانة والفرما الذين سطروا بدمائهم احد أروع ملاحم البطولة لنصر اكتوبر المجيد‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~