العالم

43518‏السنة 130-العدد2006يناير29‏29 من ذى الحجة 1426 هـالأحد

البرادعي يقترح علي أمريكا تزويد إيران بمفاعلات نووية
مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم‏9‏ سنوات
سترو‏:‏الدبلوماسية هي الطريق الوحيد للتعامل مع طهران
‏..‏ وبوش يعتبر الخيار العسكري إمكانية حقيقية

دافوس ـ واشنطن ـ وكالات الأنباء ـ فيينا ـ من مصطفي عبد الله
دعا محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الولايات المتحدة إلي إمداد إيران بمفاعلات نووية مقابل إعلان طهران تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين‏8‏ و‏9‏ سنوات‏.‏

وقال البرادعي خلال مشاركته في منتدي دافوس إن تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم خلال هذه المدة من شأنه مساعدة إيران علي الحصول علي ثقة المجتمع الدولي بأنها تسعي فعلا لتوجيه الطاقة النووية للاستخدامات المدنية لا لإنتاج أسلحة نووية‏.‏

وأضاف أن الإيرانيين يقولون إنهم بحاجة إلي تطوير قدرات تخصيب اليورانيوم لأنهم غير واثقين من إمكانية وجود مصدر مضمون للوقود اللازم لبرنامج الطاقة النووية السلمي‏.‏

وقال البرادعي‏:‏ أنا أفصل بين قضيتي استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية وإنتاج أسلحة نووية‏,‏ لذلك أدعو الولايات المتحدة الي تزويد إيران بمفاعلات نووية‏,‏ كما أدعو إيران لإعلان تعليق تخصيب اليورانيوم لثماني أو تسع سنوات علي الأقل‏,‏ لحين حصولها علي ثقة المجتمع العالمي‏.‏

من جانبه‏,‏ قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات علي هامش المنتدي الاقتصادي ان إيران فرصتها ضئيلة لتجنب الإحالة إلي مجلس الأمن مالم تغير موقفها من تخصيب اليورانيوم‏.‏

لكنه لم يحدد مباشرة ما إذا كان يتوقع أن تتخذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا بشأن الإحالة هذا الأسبوع‏,‏ وهو احتمال تراجع في الأيام الأخيرة بسبب تحفظات روسية وصينية‏.‏

وعندما سئل إن كان اتخاذ قرار مازال ممكنا في الاجتماع الذي ستعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثاني من فبراير قال سترو لتليفزيون رويترز‏:‏ أنه من الواضح تماما أن إيران لا تلتزم بتعهداتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي‏.‏

وقال‏:‏ إننا نحاول إقناع إيران أن تعود إلي الالتزام توجد بعض الدبلوماسية المكثفة التي تجري في مطلع الأسبوع وستجري تقييما في ضوء المناقشات غدا في لندن بين وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية‏.‏

وكان وزير الخارجية البريطاني قد صرح في وقت سابق أمس بأن المحادثات بشأن ملف إيران النووي يجب أن تسفر عن تسوية تسمح لطهران بالحفاظ علي كرامتها الوطنية‏.‏

وقال‏:‏ إن المفاوضات مع إيران صعبة للغاية إلا أن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد‏.‏

وأضاف أن الغرب الذي يخشي من أن طهران تقوم بتطوير أسلحة نووية يرغب في أن يسلك طريق الدبلوماسية لضمان الحصول علي صفقة لا تنطوي علي إذلال لأي طرف‏,‏ وتسمح لإيران بالحفاظ علي كرامتها الوطنية‏.‏

وقال‏:‏ يجب أن نتوصل إلي صفقة تمكن الطرفين من الخروج منها برؤوس مرفوعة وليست محنية‏.‏ وأضاف سترو أن الإيرانيين يبدون مستعدين للحوار مع المجتمع الدولي‏.‏ وأشار إلي عدم وجود الخيار العسكري في التعامل مع إيران‏,‏ قائلا‏:‏ لن يطرح هذا الخيار علي الطاولة لأن أحدا لم يتطرق إليه‏,‏ وذكرته فقط لأؤكد أنه غير مطروح‏.‏

وفي واشنطن‏,‏ حذر الرئيس الأمريكي جورج بوش من أن العقوبات ضد إيران تمثل إمكانية حقيقية‏.‏ وقال في حديث لشبكة سي‏.‏ بي‏.‏ إس التليفزيونية إن اللجوء إلي القوة العسكرية ضد إيران خيار لكنه الخيار الأخير‏,‏ وأشار إلي ضرورة الحرص علي استنفاد جميع الإمكانيات الدبلوماسية‏.‏

وأضاف أن عالما حرا لا يمكن أن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي‏,‏ ليس فقط الولايات المتحدة وإنما أيضا هؤلاء الذين يقدرون الحرية‏.‏

وفي غضون ذلك‏,‏ تبني مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع أمس الأول قرارا يدين برنامج إيران النووي ويؤيد إحالة ملف طهران لمجلس الأمن بسبب انتهاك التزاماتها بحظر الانتشار النووي‏.‏

وأشاد القرار بجهود الحكومات الفرنسية والبريطانية والألمانية حول هذا الملف ودعا مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإحالة الملف لمجلس الأمن‏.‏

كما دعا مجلس الشيوخ جميع أعضاء مجلس الأمن خاصة روسيا والصين إلي أن يأخذوا في الاعتبار أي تقارير حول عدم احترام إيران التزاماتها‏.‏

وفي هذا الإطار‏,‏ قال السيناتور الأمريكي البارز جون ماكين ـ الذي يحضر اجتماعات منتدي دافوس حاليا ـ أنه يتعين علي الولايات المتحدة الإبقاء علي التهديد باستخدام القوة ضد إيران كملاذ أخير‏.‏

وقال‏:‏ علينا الإبقاء علي الخيار العسكري كخيار أخير وعدم استبعاده من علي الطاولة‏.‏

في الوقت ذاته‏,‏ تحدث وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في حديث ينشر غدا عن احتمال فرض عقوبات اقتصادية علي طهران في إطار الخلاف حول ملفها النووي‏.‏ لكنه لم يحدد الجهة التي ستقرر تلك العقوبات وضمن أي إطار سيتم اتخاذها‏.‏

ومن ناحيتها‏,‏ حثت إيران القوي الغربية علي عدم إحالة الخلاف حول برنامجها النووي لمجلس الأمن‏,‏ مشيرة إلي أن المحادثات مع روسيا بشأن تسوية محتملة تحتاج لمزيد من الوقت‏.‏

وفي الوقت ذاته‏,‏ ذكر دبلوماسيون في فيينا أن إيران وعدت بالسماح لمفتشي وكالة الطاقة بزيارة موقع لاويزان العسكري السابق‏,‏ في خطوة اعتبرت تنازلا من قبل طهران في إطار تحقيقات الوكالة حول أنشطتها النووية‏.‏

وأكد الدبلوماسيون أن هذا الوعد جاء في وثيقة أرسلت بالفاكس أخيرا إلي أحد المديرين المساعدين للوكالة‏.‏

جاء ذلك بينما حذر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال يحيي صفوي من أن بلاده مستعدة لاستخدام صواريخها الباليستية إذا ما تعرضت لهجوم عسكري‏.‏

وقال نحن لا ننوي مهاجمة أحد‏,‏ ولكن إذا ما تعرضنا لهجوم لدينا القدرة علي الدفاع‏,‏ لدينا صاروخ باليستي يبلغ مداه ألفي كيلو متر ومستعدون لاستخدامه‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~