شباب وتعليم

43356‏السنة 129-العدد2005اغسطس20‏15 من رجب 1426 هـالسبت

كلمـــات جـــــريئــــة
لمن يريد أن يفهم‏!!‏
يكــــتبـــــهــــــــــــــــا‏:‏ لبـــيــب الســـــبــاعي

قبل اسابيع طرحنا في هذا المكان ما نشر بالصحف حول قيام وزارة التربية والتعليم بشراء‏3‏ كتب قام بتأليفها الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم السابق‏,‏ وان الوزارة سددت اكثر من ثلث مليون جنيه لشراء مؤلفات الوزير‏,‏ وذلك خلال توليه الوزارة وبأوامر منه ــ كما قالت الصحف ــ للاستاذة وداد‏!!‏

وسألنا هل حدث ذلك بالفعل ام لم يحدث؟‏!‏
بمعني هل قامت الوزارة بشراء كتب الوزير؟‏!‏
ولمن يريد ان يفهم لم يكن السؤال للحظة تشكيكا او مساسا بنزاهة وأمانة رجل بمكانة الدكتور بهاء الدين الذي ربما نختلف معه ــ وقد اختلفنا معه كثيرا ــ ولكن لم نختلف عليه كان السؤال هدفه هو تحقيق الشعار الذي اصبح موضة وهو شعار الشفافية‏!!‏

وفي نفس يوم النشر تلقيت اتصالا هاتفيا من الدكتور احمد جمال الدين وزير التربية والتعليم اوضح فيه بايجاز انه وفقا لما ابلغ به فقد طلب الي الاستاذة وداد ان تقدم توضيحا وتفسيرا لما جري في هذه الواقعة‏..‏ وبعد ساعات جاءني اتصال هاتفي آخر قالت صاحبته أنا وداد ولانني تلقيت الاتصال خلال مشاركتي لاجتماع في الجريدة طلبت منها فور سماع الاسم ان تتكرم مشكورة بمعاودة الاتصال بعد نصف الساعة‏,‏ ووعدت بذلك‏!!‏ ولكن لاسباب لا اعرفها لم يتكرر الاتصال الذي انتظره منذ اسابيع ومازلت في انتظاره‏!!‏ وحاولت من جانبي الاتصال بها ولكن للاسف دون جدوي؟‏!‏

علي أية حال يبقي السؤال وهو هل من الجائز من الناحية القانونية ومن ناحية المواءمة ان تبادر وزارة الي شراء انتاج الوزير المسئول عنها حتي لو ان السيد الوزير تبرع بعائد البيع لصالح المدرسة التي تعلم بها خلال دراسته الاعدادية او الثانوية‏!!‏ وألم يكن من الانسب‏.‏ ان يتبرع الوزير بالكتب ذاتها بدلا من البيع ثم التبرع بالقيمة المالية‏.‏

ان السؤال ــ لمن يريد ان يفهم ــ لايعني الاتهام وانما هو مطالبة للتفسير ولوضع النقط علي الحروف‏..‏ ولمن يريد ان يفهم نقول ان تقديرنا لسنوات الدكتور بهاء الدين من العمل الوطني رغم الاختلاف او الاتفاق معها قد سجلناه عدة مرات‏..‏ اتفقنا واختلفنا ولكن لم نشكك في مقاصده واهدافه وعندما نطالب الوزارة بالتوضيح والتفسير والخروج من صمت القبور تجاه ما ينشر فإن الهدف هو ان تظل صفحة الرجل ــ بعد كل ماقدم ــ بيضاء ناصعة‏..‏

ولمن يريد ان يفهم اقول انني في‏17‏ مارس‏2003‏ وفي هذا المكان كتبت الآتي انه علي الرغم من ان د‏.‏حسين كامل بهاء الدين يعيش منذ توليه منصبه سلسلة لاتتوقف من المعارك مثيرا للجدل والحوار بين الاتفاق والاختلاف مع قراراته وبرغم جولاته التي لا تتوقف ومسئولياته عن الوزارة التي تدخل مهامها ونشاطها في كل بيت في مصر وبرغم كل ذلك يقدم د‏.‏بهاء الدين بين وقت وآخر مفاجأة من العيار الثقيل تقول إنه مازال يملك الوقت الذي يتأمل فيه احوال العالم واحوال مصر والقضايا المحيطة بها واثرها علي المنطقة والوطن‏..‏ المفاجأة تمثلت في كتابه مفترق الطرق‏!!‏

معني ذلك لمن يريد ان يفهم انه لا خلاف علي قيمة كتاب الوزارة الرفيعة وانما الاختلاف في الرأي حول ما اذا كان ملائما ان تقوم الوزارة بنفسها بشراء كتب وزيرها وكم هي الميزانية الاجمالية المخصصة لشراء كتب خارجية من اعتمادات الوزارة‏!!‏

لانريد هنا ان نتناول بعض ما أبداه عدد من كبار الناشرين الذين اتصلوا هاتفيا ليؤكدوا انه طلب منهم ــ فيما يشبه الامر ــ بشراء كميات مماثلة من كتاب السيد الوزير‏,‏ ويقول هؤلاء الناشرون انهم وافقوا علي الامر الذي جاءهم في صورة طلب‏,‏ نظرا لان لهم مصالح حيوية اقتصادية ومالية مع الوزارة‏!!‏

تبقي خلاصة حقائق القضية ــ اذا كانت هناك قضية ــ لمن يريد ان يفهم وهي‏..‏ هل اشترت الوزارة بالفعل كتب السيد الوزير بهذا المبلغ المحترم؟‏!‏ وهل ذلك جائز قانونا او حتي من حيث المواءمة؟‏!‏ وبكم اشترت الوزارة كتبا لقمم الكتابة في مصر من كبار الكتاب؟‏!‏ ولماذا تلتزم الوزارة صمت القبور ولا ترد ولا تصد عن وزير قدم لمصر سنوات من العمل الجاد والمخلص؟‏!‏ وهل صحيح ان ضغطا ما قد تمت ممارسته علي عدد من الناشرين؟‏!‏ هل يتفضل السيد ابراهيم المعلم رئيس اتحاد الناشرين العرب فيعلن شهادته في هذه القضية؟‏!‏ وهل سوف ننتظر اتصال الاستاذة وداد اكثر من ذلك؟‏!‏

ثم يبقي اخيرا ان الهدف من كل ذلك ـ هو كما قلت ـ إعمال مبدأ الشفافية الذي اصابنا بالصداع من تكراره صباحا ومساء‏,‏ ثم هو قبل كل ذلك محاولة لانصاف مسئول محترم اجتهد فوق طاقته فاصاب وأخطأ وفي كل الاحوال له اجره عند الله‏.‏

موضوعات اخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية