أحداث شرم الشيخ

43329‏السنة 129-العدد2005يوليو24‏18 من جمادى الآخرة 1426 هـالأحد

ثلاثة انفجارات قوية بالسوق القديمة وفندق غزالة وموقف سيارات نعمة

شرم الشيخ‏ :‏ فتحي عبد العال ـ محمد الخولي ـ ممدوح شعبان ـ أيمن فاروق ـ محمد يوسف
الرئيس يطمئن على حالة المصابين
ارتفع عدد ضحايا الانفجارات الإرهابية الثلاثة التي ضربت منتجعات شرم الشيخ السياحية إلي‏85‏ قتيلا معظمهم من المصريين و‏200‏ مصاب منهم‏150‏ مصريا أيضا مما يشير إلي أن العمليات الإجرامية الغادرة استهدفت هذه المرة المصريين الأبرياء من العاملين ونزلاء المنتجعات التي نالتها يد الإرهاب الاسود في الواحدة و‏15‏ دقيقة من صباح أمس‏,‏ حيث سمع دوي الإنفجارات التي هزت مدينة السلام والجمال لتبدد الأمن والأمان وتلطخ وجه المدينة بالدماء والدمار حيث تناثرت أشلاء الضحايا وسالت الدماء البريئة وامتزجت بصرخات الفارين من الجحيم واستغاثات المصابين ورائحة الموت التي عبأت المكان وتحولت السيارات الفارهة إلي بقايا متفحمة حطاما يشهد علي العمليات الدنيئة التي اغتالت الأبرياء ويتمت الأطفال ورملت النساء وحصدات الأرواح دون تفرقة بين طفل وشيخ وبين فتاة وعجوز‏.‏

الناجون من الموت والهاربون من مصيدة الارهاب رووا لحظات الموت والرعب التي نزلت عليهم كالصاعقة في سكون الليل وهدوء السلام فأكدوا أن الأنفجار الأول الذي أصاب مدينة شرم الشيخ كان بما يشبه الصدمة والزلزال المدمر قد حدث في الواحدة و‏15‏ دقيقة تقريبا واستهدف المئات من الأبرياء في السوق التجارية القديمة لمدينة شرم الشيخ بواسطة عبوة ناسفة بكمية كبيرة من المتفجرات عندما توقفت وسط طابور من السيارات قبل نقطة كمين الشرطة الداخلة إلي السوق بحوالي‏10‏ أمتار فقط‏,‏ وفجأة دوي الانفجار الأجرامي ليطيح بكل من حوله من البشر والسيارات والمنشآت حتي أن قوته التدميرية إمتدت لأكثر من كيلو متر تقريبا ويحدث حفرة بعمق متر ونصف المتر وعرض‏4‏ أمتار فضلا عن تطاير السيارة المتفحمة إلي أكثر من‏6‏ أمتار فوق الأرض والتي تناثرت أجزاؤها تماما من شدة الموجة التفجيرية ولم يعثر سوي علي شاسية السيارة فقط وقال شهود العيان أن هذا الأنفجار الجبان أسفر عن سقوط العشرات من القتلي والجرحي معظمهم من المصريين وقد شوهدت الأشلاء والقطع الآدمية متناثرة بالمكان حيث أن الأنفجار إستهدف منطقة السوق القديمة والتي تشهد لحظات الذروه من المترددين عليها بعد منتصف الليل ل
لتنزه والشراء وغالبيتهم من المصريين العاملين بالمنطقة أو المصطافين مما يؤكد أن العمل البربري لم يكن له هدف أو سبب سوي قتل وترويغ الامنين والمسالمين من المدنيين وأشارت المعلومات الأولية والمعاينات الفنية إلي أن السيارة المفخخة كانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات وتحمل لوحات معدنية جمرك طابا وأن الأنفجار أسفر أيضا عن إختراق وتحطيم نحو‏80‏ سيارة بين ملاكي وأجرة وأكثر من‏50‏ محلا تجاريا‏.‏ سيناريو الحادث

وقد رجحت بعض المصادر الأمنية ثلاثة سيناريوهات لهذا الانفجار الارهابي أولها إن قائد السيارة المفخخة قد إستهدف تفجير السيارة بمنطقة السوق التجارية التي تيشهد كثافة بشرية عالية في هذا التوقيت وإنه قرر تفجيرها وسط طابور من السيارات المتوقفة علي مدخل السوق و السيناريو الثاني يرجح قيام الارهابي قائد السيارة بتفجيرها في هذه المنطقة قبل مروره علي كمين شرطة بمدخل السوق وربما خوفا من كشف آمره‏,‏ والسيناريو الثالث ربما يكون كان قاصدا أحد المنتجعات السياحية بمنطقة خليج نعمة كما حدث في الأنفجارين اللذين أعقبا ذلك وأن التفجير في هذه المنطقة وقع بطريق الخطأ‏.‏

الانفجار الثاني
وقد أكدت المعلومات وروايات شهود العيان أن الأنفجار الثاني وقع بعد نحو‏5‏ دقائق تقريبا من الأنفجار الأول وقد إستهدف فندق غزالة أحد المنتجعات السياحية الساحرة علي خليج نعمة وربما ما تعرض له من تفجير في عمل إرهابي دنيء يشبه الي حد كبير نفس سيناريو تفجير فندق هيلتون طابا في أكتوبر الماضي بأستخدام سيارة مفخخة تحمل شحنات الموت والخراب والدمار ووفقا لروايات الشهود فقد قدمت من تجاه مطار شرم الشيخ ثم إلي وسط المدينة حيث إنحرفت إلي فندق غزالة جاردن وعندما إقتربت من الفندق سارت بسرعة فائقة لتقتحم الواجهة الزجاجية للفندق وتستقر في قاعة الإستقبال وفي ثوان قليلة تتطاير حوائط المبني ونوافذه وتتساقط الأسقف والمنشآت ويتحول المبني الجميل إلي حطام وركام فوق عدد كبير من النزلاء والعاملين‏,‏ الصراخ والعويل وعلامات الفرع والرعب هي عنوان المكان‏,‏ شظايا الانفجار تطايرت لمسافات بعيدة إخترقت المساكن والجدران لتسكن في الأجساد البريئة والقلوب الجريحة فقد جفت الكلمات في الحلوق لتسيل الدماء وتتعالي الصرخات لتبدد السلام في مدينة السلام

الانفجار الثالث
وماهي إلا دقائق معدودة ثلاث أو أربع دقائق ليدوي الانفجار الأرهابي الثالث ولكن هذه المرة كانت عبوة ناسفة شديدة الأنفجار داخل الجراج الخاص بمنطقة خليج نعمة أمام المراكز التجارية بالمنتجع السياحي عند المدخل ليحطم عددا كبيرا من السيارات وسط أصوات إنفجارات متتالية وفرقعات شديدة أحدثت عددا من الحرائق بين السيارات المتوقفة وسحبا من الدخان الكثيف غطت سماء المنطقة بالأدخنة السوداء في ليلة سوداء لتسود حالة من الهلع والذعر وسط رائحة الموت والدماء وأشارت التقارير الأولية إلي أن تفجير فندق غزالة قد أسفر عن مقتل أكثر من‏25‏ شخصا معظمهم من المصريين وإصابة العشرات من المصريين أيضا بينهم العديد من الحالات الحرجة والتي تم نقلها بالطائرات إلي بعض المستشفيات بالقاهرة لأجراء عمليات جراحية عاجلة لهم

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~