 | | الرئيس يرد تحية كبار المسئولين والقيادات التنفيذية والشعبية قبل إلقاء خطابه أمس |
في خطوة غير مسبوقة لبدء عهد جديد علي طريق الإصلاح في مصر, أعلن الرئيس حسني مبارك أنه تقدم أمس بطلب إلي مجلسي الشعب والشوري لتعديل المادة76 من الدستور المصري, الخاصة بأسلوب اختيار رئيس الجمهورية, لمناقشتها وطرح التعديل الملائم لها بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة من تاريخ مصر, تمهيدا لطرحها للاستفتاء العام قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة. وحدد الرئيس في طلبه مبادئ أساسية تضمن تحقيق الهدف منه, وذلك بأن يكون انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر, مع إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية لخوض انتخابات الرئاسة, وتوفير الضمانات التي تسمح لأكثر من مرشح بالتقدم للانتخابات ليختار الشعب من بينهم بإرادته الحرة.
وقال الرئيس ـ في خطاب سياسي شامل ألقاه أمس بالمنوفية ـ إن هذا التعديل التاريخي في مسيرة حياتنا الدستورية, يتيح ـ لأول مرة في التاريخ السياسي لمصر ـ الفرصة لكل من لديه القدرة علي العطاء والرغبة في خدمة الوطن, وتحمل مسئولية الحفاظ علي مكتسباته ومنجزاته, ورعاية شعبه وأمنه ومستقبله, وأن يتقدم للترشيح في إطار دعم برلماني وشعبي للانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية. وأكد الرئيس أن هذا التحول الجوهري هو تأكيد للنظام الجمهوري الديمقراطي الذي يستهدف إعلاء سيادة الشعب واحترام إرادته لتكون له الكلمة الأولي والأخيرة في اختيار من يقود مسيرته.
وقد طرح الرئيس مبارك في خطابه رؤيته المستقبلية لمنهج العمل الوطني, وتعزيز الجهود لمواصلة مسيرة الإصلاح الشامل في ظل عشرة أسس تتمثل في: الالتزام بمبدأ المواطنة كأساس للمساواة التامة في الحقوق والواجبات بين جميع المصريين, بغض النظر عن الفكر, أو الجنس, أو العقيدة, أو الدين, وتعزيز احترام الحقوق الأساسية للمواطنين بكل فئاتهم في حياة آمنة تسودها الحرية, وتحفظها المساواة أمام القانون, وترسيخ مبدأ سيادة القانون, وإعلاء كلمة القضاء, وتعظيم جهود تحديث بنية العلاقة بين المواطن والدولة, ورفع كفاءة الجهاز الإداري, والمضي نحو مزيد من الاستثمار في القوي البشرية لتوفير آليات التقدم العلمي والتكنولوجي, وتفعيل دور الأحزاب, ومؤسسات المجتمع المدني في المشاركة السياسية والشعبية, وأيضا تحقيق النمو الاقتصادي المنشود دون الإخلال بالتوازن الاجتماعي, وحماية الفئات غير القادرة ومحدودي الدخل, وتشجيع روح المبادرة, وتعظيم القدرات الفكرية والعلمية والابتكارية لأفراد ومؤسسات المجتمع, والعمل علي رفع الإنتاجية, والأخذ بمعايير الجودة كسبيل لتعظيم القدرة الاقتصادية والتنافسية للمجتمع المصري, والاستمرار في تحقيق التواصل بين مصر والعالم, والاندماج في حركة المجتمع الدولي والتفاعل مع متغيراته.
وأكد الرئيس أن أهم أولوياته دائما هو حماية حق المواطن في الرعاية, والحفاظ علي ما تحقق له من مكتسبات, وأن الحرية والديمقراطية والشوري أسس راسخة للحكم في مصر. وقال: إن مقومات المجتمع المصري تتكامل يوما بعد يوم, وإن حرية التعبير حق يحفظه الدستور والقانون لكل مواطن, وأشار إلي أن الصحافة الوطنية ساندت التجربة الديمقراطية, وعبرت عن وجدان المجتمع وضمير الأمة.
موضوعات اخرى |