الكتاب

43166‏السنة 129-العدد2005فبراير11‏2 من محرم 1426 هـالجمعة

بهدوء
قمة شرم الشيخ
إطلاق ناجح لمكوك التسوية السياسية
بقلم‏ :‏ إبراهيم نافع

ما إن انتهت قمة شرم الشيخ يوم الثلاثاء الماضي‏,‏ حتي شعر الجميع بأن روحا إيجابية متبادلة قد سادت بين مختلف الأطراف بفعل ما تم إنجازه فيها‏,‏ وإذا أردنا تقويم نتائجها فعلينا أن نقارن هذه النتائج بما كان مستهدفا منها‏.‏ فهذه القمة هي أول لقاء فلسطيني ـ إسرائيلي علي هذا المستوي منذ فشل قمة كامب ديفيد الثانية في يوليو عام‏2000,‏ كما أنها جاءت بعد أربع سنوات ونصف من العنف المتبادل والتدمير والتخريب‏,‏ وإقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي علي اجتياح الأراضي الفلسطينية التي سبق أن انسحبت منها بموجب اتفاق أوسلو‏,‏ وكانت تشكل نحو‏42%‏ من الأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان يونيو‏1967.‏

وقد شهدت هذه القمة اهتماما إقليميا ودوليا وإحساسا واقعيا بأن سنوات العنف والدماء الماضية قد ولدت لدي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي رغبة صادقة في الخروج من دوامة العنف‏,‏ والكف عن اللجوء إلي السلاح وإعطاء المفاوضات فرصة جديدة‏.‏

ومن خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس حسني مبارك‏,‏ والجهود التي بذلتها الدبلوماسية المصرية مع الأطراف المعنية والقوي الإقليمية والدولية‏,‏ جري تحديد المستهدف من هذه القمة في إعلان فلسطيني ـ إسرائيلي متبادل بوقف العنف‏,‏ وإطلاق إشارة البدء في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني‏,‏ بالإفراج عن الأسري والمعتقلين‏,‏ وإعادة المبعدين‏,‏وفتح المعابر وبدء عملية حقيقية لإعادة بناء البنية التحتية الفلسطينية‏,‏ لإرساء أساس قوي للدولة المستقلة‏,‏ والإقرار بإجراء تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة‏,‏ وتفكيك مستعمرات يهودية من شمال الضفة‏,‏ بالتنسيق مع السلطة الوطنية وليس عن طريق عمل أحادي الجانب‏,‏ وأن يكون هذا الانسحاب جزءا من خطة خريطة الطريق وليس بديلا عنها‏,‏ وتأكيد شمولية عملية التسوية السياسية للمسارين السوري واللبناني‏,‏ وأن مرجعية التسوية هي قرارات الشرعية الدولية‏,‏ ومبدأ الأرض مقابل السلام‏.‏ وقد كان مأمولا صياغة ذلك في تفاهمات تتضمن التزامات متبادلة من الطرفين‏,‏ وليس من جانب واحد‏.‏

ووفقا لهذا التصور الذي بني علي تقديرات عملية‏,‏ وجري التوصل إليه بتوافق الأطراف المعنية والقوي الدولية‏,‏ تعد قمة شرم الشيخ بمثابة عملية إطلاق ناجحة لمرحلة جديدة من العمل الطويل والشاق‏,‏ للتوصل إلي تسوية سياسية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية‏,‏ وفي رأيي أنها تشبه‏,‏ إلي حد كبير‏,‏ عملية إطلاق مكوك فضائي‏,‏ فهي عملية معقدة وصعبة ومحفوفة بالمخاطر‏,‏ ولكن عملية الإطلاق الناجحة تمثل بداية مهمة المكوك‏,‏ وبمجرد إطلاقه بنجاح يتبادل فريق العمل التهاني‏,‏ دون أن يعني ذلك أن المهمة قد استكملت‏,‏ فالبداية دائما مؤشر علي سلامة العمل‏,‏ وتبقي ضرورة السعي من أجل انجاحه‏.‏

بمثل هذا التصور فإن علي من يتصدي للحديث عن قمة شرم الشيخ ألا يحملها أكثر مما تحتمل‏,‏ وألا يتحدث عن قضايا لم يكن من مهمة القمة بحثها أو التعامل معها أو حسمها‏,‏ فمهمة القمة كانت إطلاق العمل‏..‏ تماما مثل عملية إطلاق مكوك فضاء‏,‏ ويبقي بعد ذلك عمل طويل وشاق يتطلب تعاون جميع الأطراف من أجل إنهاء المهمة بنجاح وتحقيق ما هو مأمول منها‏.‏

وفي تقديري أن هذه القمة تمثل مبادرة لاستثمار أجواء إيجابية لاحت في الأفق لدي الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ بالإضافة إلي استعداد واضح لدي الإدارة الأمريكية لمعاودة العمل مع الأطراف المعنية في حالة نجاح القمة في تحقيق ما كان مستهدفا منها‏.‏ فعلي الجانب الفلسطيني كان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس يعمل جاهدا لتحقيق تطورات إيجابية ملموسة علي الأرض‏,‏ وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني‏,‏ والحصول علي دعم إقليمي ودولي لبدء عمليات إعادة الإعمار‏,‏ ووضع أساس قوي للدولة المستقلة‏,‏ وتهيئة الشارع الفلسطيني لدخول مرحلة جديدة من النضال الوطني تعتمد علي قوة الإرادة والتماسك الداخلي‏,‏ وأن تكون المفاوضات هذه المرة دون مساندة مسلحة‏.‏

وعلي الجانب الإسرائيلي كان واضحا أن حالة من التفاؤل بدأت تسود المجتمع الإسرائيلي بقرب الخروج من دوامة العنف والدماء عبر التفاوض مع الفلسطينيين‏,‏ والإقرار بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني‏.‏ وقد بدا ذلك واضحا ـ علي سبيل المثال ـ في استطلاع الرأي الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت صباح يوم القمة‏,‏ وكشف عن أن‏61%‏ من الإسرائيليين يشعرون بالتفاؤل نتيجة عقد قمة شرم الشيخ‏,‏ وأن‏60%‏ منهم يثقون في أبو مازن‏.‏ وفي الوقت نفسه خرج مستشارو شارون للإدلاء بأحاديث إعلامية تحدثوا فيها علنا ـ ربما للمرة الأولي ـ عن عدم قدرة إسرائيل علي مواصلة السيطرة علي الشعب الفلسطيني والاحتفاظ بأراضي الضفة والقطاع‏,‏ وتحدث كثيرون منهم عن الدولة الفلسطينية المستقلة التي ستقوم إلي جانب إسرائيل‏.‏

صحيح أن القضية ليست مجرد حديث عن دولة مستقلة بقدر ما هي قضية حدود وصلاحيات وسيادة الدولة‏,‏ لكنني أحسب أن الحديث علي هذا النحو يمثل تطورا ملموسا في موقف اليمين الإسرائيلي الذي توقف خطابه عن الحديث عن‏'‏ أرض إسرائيل الكاملة‏'.‏ ومما يلفت الانتباه أيضا أن هناك تحولات تجري في المجتمع الإسرائيلي‏,‏ بحيث بدا أن هناك نسبة تأييد كبيرة للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة‏,‏ وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة‏.‏ ولا تتوقف حدود هذا التحول عند معسكر اليسار الإسرائيلي وبعض دوائر اليمين القريبة من خط شارون‏,‏ بل بدأت تطول اليمين الديني المتشدد‏,‏ علي النحو الذي عكسته فتوي الحاخام يوسف إلياشيف الزعيم الروحي لحزب‏'‏ يهودت هاتوراه‏'‏ والتي أيد فيها إجراء استفتاء شعبي علي خطة الانفصال‏,‏ وهي فتوي تمثل تحولا في موقف الحزب من هذه القضية‏,‏ فقد أكد الياشيف في فتواه أنه إذا كانت نتيجة الاستفتاء هي قبول خطة الانفصال‏,‏ فإن المستوطنين يتعهدون بترك منازلهم بأسف وحزن شديدين ودون مقاومة عنيفة‏.‏

أيضا فإن الاتجاه العام الذي ساد بين الكتاب وأصحاب الرأي في إسرائيل هو التعامل مع قمة شرم الشيخ باعتبارها فرصة نموذجية متاحة لإنهاء دوامة العنف والصراع‏,‏ ينبغي استثمارها جيدا‏,‏ وأنه اذا ضاعت هذه الفرصة فلن تتكرر قبل مرور سنوات طويلة‏.‏ وفي هذا الإطار كتب‏'‏ روني شاكيد‏'‏ مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت في الثلاثين من يناير الماضي بعنوان‏'‏ يحظر تفويت الفرصة هذه المرة‏'‏ جاء فيه‏:'‏ لقد فتحت نافذة الفرص‏,‏ ويحظر علينا تفويتها‏,‏ ويجب ألا نقع في الوهم‏,‏ فهناك الكثير من الألغام علي الطريق‏,‏ وأيضا الكثير من علامات التحذير‏,‏ ولكننا إذا فوتنا الفرصة هذه المرة‏,‏ فسنضطر للانتظار سنوات طويلة حتي تحين فرصة ثانية‏'.‏

أما عن الجانب الأمريكي فهناك أجواء جديدة فيما يتعلق بموقف إدارة بوش من القيادة الفلسطينية‏,‏ ويتجسد ذلك في قرار الرئيس الأمريكي تقديم مساعدات مالية قدرها‏350‏ مليون دولار للسلطة الفلسطينية‏,‏ وزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الأراضي الفلسطينية‏,‏ ولقائها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن‏,‏ وتعيين الجنرال ويليام وورد منسقا أمنيا بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏,‏ ثم إشادة بوش غداة القمة بأبومازن‏,‏ وأيضا مطالبة كوندوليزا رايس إسرائيل بالامتناع عن القيام بأي إجراء من جانب واحد من شأنه تغيير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية‏,‏ وأن تعمل كل ما هو ممكن لظهور دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية تعيش معها جنبا إلي جنب‏,‏ وفقا لخريطة الطريق‏.‏

هذا بالإضافة إلي دعوة الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي لزيارة واشنطن في الربيع المقبل‏,‏ وهو ما يعني عودة الإدارة الأمريكية للانفتاح علي الرئاسة الفلسطينية‏,‏ فهذه الزيارة ستكون الأولي لمحمود عباس بهذه الصفة‏,‏ كما أنها الزيارة الأولي لرئيس فلسطيني منذ فشل قمة كامب ديفيد الثانية عام‏2000.‏

وفيما يخص الموقف الأمريكي من القمة فقد رحب بها الرئيس جورج بوش‏,‏ واعتبرها وسيلة لتحقيق هدف إقامة دولتين متجاورتين‏,‏ وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية أنها خطوة مهمة جدا في جهود إحياء عملية السلام وخريطة الطريق‏.‏ وفي السياق نفسه اقترحت واشنطن إنشاء مجموعة لإدارة الأزمات‏,‏ لتأمين استمرار مفاوضات السلام حتي في حالة وقوع أعمال عنف‏,‏ وهو اقتراح مهم للغاية بالنظر إلي الخبرة السابقة التي تشير إلي أن جهود التسوية توقفت أو تجمدت نتيجة وقوع عمليات عنف‏,‏ وهو أمر متوقع حدوثه أيضا هذه المرة‏,‏ والمهم ألا يسمح لعمل من هذا النوع بإضاعة الفرصة السانحة حاليا‏.‏

في هذه الأجواء عقدت قمة شرم الشيخ‏,‏ بهدف إعادة إطلاق عملية التسوية من جديد‏,‏ بالاتفاق علي مجموعة من الخطوات العملية والتفاهمات المحددة‏.‏ والسؤال هنا هو‏:‏ هل حققت قمة شرم الشيخ هذه الأهداف أم لا ؟

في تقديري أن قمة شرم الشيخ حققت ما كان مخططا لها من أهداف‏,‏ فقد انتهت إلي إعلان التزام فلسطيني ـ إسرائيلي متبادل بوقف إطلاق النار‏,‏ علي النحو الذي جاء في كلمة الرئيس الفلسطيني من‏'‏ وقف كافة أعمال العنف ضد الفلسطينيين والإسرائيليين أينما وجدوا‏'.‏ والاتفاق علي تشكيل لجان متخصصة لإعادة بناء الثقة وإطلاق سراح المسجونين والمعتقلين والمبعدين‏,‏ وعودة العمال الفلسطينيين للعمل في إسرائيل من جديد‏,‏ وتحويل الأموال المستحقة للسلطة لدي إسرائيل‏,‏ والتي حصلتها الأخيرة لمصلحة الأولي‏,‏ من جمارك وضرائب‏.‏

أيضا جري الاتفاق علي انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق بالضفة الغربية‏,‏ وأن يجري الانسحاب من قطاع غزة‏,‏ وتفكيك مستعمرات يهودية في شمال الضفة الغربية‏,‏ بالتنسيق مع السلطة الوطنية‏,‏ ويكون جزءا من خطة خريطة الطريق وليس بديلا عنها‏,‏ كما تم الاتفاق علي شمولية عملية التفاوض بالعمل علي استثمار الجهود لإنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏,‏ وذلك في إشارة إلي المسارين السوري واللبناني‏,‏ فالإنجاز علي المسار الفلسطيني سوف يولد قوة دفع تعيد الحياة إلي المسارين السوري واللبناني‏,‏ فجني ثمار السلام لن يتحقق إلا من خلال سلام شامل‏,‏ وعلي أساس قرارات الشرعية الدولية‏,‏ ومبدأ الأرض مقابل السلام‏.‏

وأعود فأقول إن أهم ما تحقق في قمة شرم الشيخ هو سيادة روح إيجابية غير مسبوقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ وإقرار مبدأ تبادل الالتزام‏,‏ بالإضافة إلي العمل المستمر علي أرضية الاشتراك في المسئولية علي النحو الذي أكده الرئيس مبارك بقوله إن النجاح سيتوقف علي اتخاذ خطوات سريعة وجادة في إطار أفق سياسي واضح يؤكد أن تلك الخطوات ليست مؤقتة ولا تتم في فراغ‏,‏ إطار يعطي الأمل للشعوب‏,‏ ويعيد بناء الثقة في تحقيق الأهداف الوطنية من خلال جهود التسوية السلمية القائمة علي أسس ومبادئ الشرعية الدولية‏.‏

ولا يعني ذلك أن الطريق سيكون معبدا وممهدا‏,‏ فهو طريق شاق ووعر‏,‏ ويتطلب إرادة سياسية بمواصلة العمل‏,‏ وعدم التراجع أمام قوي التشدد والتطرف في الجانبين‏,‏ والتي تراهن علي الحل العسكري للصراع‏,‏ أقول ذلك تعقيبا علي رد فعل بعض الأصوات العربية التي تعالت بالصراخ والعويل احتجاجا علي نتائج القمة‏,‏ وكذلك ما أعلنته وسائل الإعلام الإسرائيلية من انتشار شعارات تتوعد شارون بمصير رابين‏,‏ فلقد انتشرت شعارات علي الجدران بتل أبيب ورعنانا تقول‏'‏ قتلنا رابين وسنقتل شارون‏',‏ و‏'‏ عالجنا رابين وسنعالج شارون‏'‏ و‏'‏ رابين ينتظر شارون‏'...‏وما أود تأكيده هو أن التيار الرئيسي في الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي يتطلع إلي السلام‏,‏ ويدعم خطوات محمود عباس وآرييل شارون‏,‏ وأن مواصلة العمل بروح تعاونية‏,‏ ووجود نتائج ملموسة علي الأرض‏,‏ سيكونان كفيلين بعزل المجموعات المتطرفة في الجانبين وتهميشها‏.‏

إذن فإن قمة شرم الشيخ هي نقطة انطلاق لمسيرة طويلة وشاقة من العمل المشترك‏,‏ وتبقي بعد ذلك ضرورة استثمار قوة الدفع التي حققتها القمة للوصول إلي الهدف النهائي وهو تسوية سياسية شاملة وعادلة تنهي الصراع العربي الإسرائيلي‏,‏ وتضع المنطقة علي طريق السلام الحقيقي الذي يحقق الأمن لجميع دول وشعوب المنطقة‏.‏ وفي تقديري أن تحقيق هذا الهدف يتوقف علي طريقة عمل وأداء الأطراف المختلفة‏,‏ ومدي قيام القوي الدولية بممارسة دورها والوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني ومسيرة التسوية‏.‏

وإذا كانت قمة شرم الشيخ قد حققت أهدافا أولية تتمثل في وقف الصراع المسلح‏,‏ وبدء إجراءات عملية علي الأرض لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني‏,‏ فإن آمالا كبيرة معلقة علي ارتقاء طرفي المعادلة إلي مستوي التحديات‏,‏ ومواصلة العمل وفقا لمبدأ المسئولية المشتركة‏,‏ كما أن شقا مهما من نجاح هذه العملية يتوقف علي وفاء الدول المانحة بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني في مؤتمر لندن الذي سيعقد أول مارس المقبل‏,‏ فلقد باتت الدول المانحة مطالبة بتقديم مساعدات حقيقية لإتمام عمليات إعادة البناء‏,‏ واستكمال جهود وضع أسس الدولة الاقتصادية والسياسية والإدارية والأمنية‏,‏ وكل الخطوات التي تسبق إعلان قيام الدولة‏,‏ كما أننا ننتظر دورا واضحا للدول الثماني الصناعية الكبري في اجتماعها مع جامعة الدول العربية بالقاهرة الشهر المقبل‏.‏

وغاية ما أود تأكيده هو أن قمة شرم الشيخ قد حققت ما كان مأمولا منها‏,‏ ويمكن اعتبارها قمة إطلاق عملية السلام من جديد‏,‏ وإذا كانت الروح الإيجابية المتبادلة التي سادت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في القمة تنبئ بمواصلتهما العمل الدءوب للاتفاق علي كل القضايا العملية لبدء التفاوض حول تطبيق خريطة الطريق‏,‏ فإن ما صدر عن القوي الدولية المختلفة من ردود أفعال حتي الآن يشير إلي استعداد هذه القوي للعمل علي إنجاح جهود التسوية السياسية‏,‏ ويظل الأهم في تقديري هو تجسيد هذا الاستعداد في سياسات عملية ملموسة لبناء أركان الدولة الفلسطينية‏,‏ سياسيا واقتصاديا وإداريا وأمنيا‏,‏ وهو أمر أحسب أنه يحتل مكانة مهمة لدي الجميع لاستكمال ما تحقق في قمة شرم الشيخ‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~