الصفحة الأولى

43405‏السنة 130-العدد2005اكتوبر8‏5 من رمضان 1426 هـالسبت

البرادعي في عيون رجال السياسة والعلماء

تحقيق‏:‏ سـحر زهــران
اتفق الساسة وعلماء الذرة علي استحقاق محمد البرادعي جائزة‏(‏ نوبل للسلام‏)‏ بجدارة‏.‏ فقد كانت شخصية الرجل رغم مهمته الصعبة وبدبلوماسيته ونبوغه في القانون أن يكون محايدا بين الدول دون التأثر بالجنسيات المختلفة وان تتحلي قراراته بالشفافية وتأكيده علي عدم استخدام الطاقة الذرية في الاغراض غير السلمية‏.‏

الدكتور علي إسلام ـ رئيس هيئة الطاقة الذرية قال إن علاقتي بالدكتور محمد البرادعي بدأت منذ ستة اعوام حينما دعيت لحضور المؤتمر العام الثانوي في فيينا والذي تعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة القرارات المتفق عليها بالدول‏,‏ واتضح لي بأنه شخصية محايدة جدا تحاول ان تبذل اقصي جهد للسلام ومنع انتشار الاسلحة النووية واتجاه العالم للسلم فهو خير قائد لوكالة مهمة تشجع الدول علي الشفافية واستخدام الطاقة في السلم‏.‏

واضاف أن مهمته صعبة وفريدة فقد استطاع ان يحقق التوازن بين دول نووية وغير نووية‏,‏ وخلال دورتين متتاليتين يوجه الدول بطريقة صحيحة كان ذلك مؤشرا لحصوله علي نوبل باستخدامه أسلوب الحياد التام دون التأثر بالجنسيات وقد استطعنا كهيئة أن نكتسب منه الخبرة في تطبيق اتفاقيات الضمانات بشفافية والعالم كله اكد ان مصر من اكبر الدول المتلقية للمعونة الفنية من المنظمة حيث ان مصر من الدول الواعدة في مجال استيعاب التطبيقات السلمية للطاقة الذرية لخدمة المجتمع والتنمية المستدامة‏.‏

وأوضح رئيس هيئة الطاقة الذرية أن حصول الدكتور محمد البرادعي علي نوبل اكد ان مصر قادرة بكفاءتها ان تقدم مشروعات متميزة في هذا المجال‏.‏

كما أنه لدينا مركز تدريب بأحدث المواصفات العالمية نستقبل من خلاله كفاءات من دول العالم للتدريب وسنضع خطة لتطوير التعاون مع الوكالة الدولية التي يبادر رئيسها الدكتور محمد البرادعي بتقديم المساعدات حينما يري الجدية في المشروعات‏.‏

وأوضح ياسين ابراهيم ـ الرئيس التنفيذي لهيئة المحطات النووية ـ أنه بالرغم مما أثير ضد الدكتور محمد البرادعي فقد أكد نجاحه الحقيقي وعمله الجاد طوال مشواره الحافل بالنجاحات المشرفة لمصر في فيينا حصل علي جائزة نوبل ولم يتقدم أحد لمنافسته علي منصبه الذي يستمر به للدورة الثالثة علي التوالي للثقة الدولية بقدراته‏.‏

وأكد الدكتور مفيد شهاب ـ وزير شئون مجلس الشوري أن الدكتور محمد البرادعي جدير بجائزة نوبل للسلام‏,‏ حيث ان دوره في الوكالة الدولية للطاقة الذرية دبلوماسي الموضوع والمحايد النزيه الذي لا تحركه الا نوازع الضمير الحي‏,‏ بالاضافة إلي أنه بذل جهودا حساسة من أجل تحقيق السلام‏,‏ فقد كان دائما رجلا للمهمة الصعبة من خلال عمله في وكالة متخصصة أهدافها منع استخدام الطاقة الذرية وتطبيق الاتفاقيات الدولية التي تحذر الاستخدام غير السلمي لتلك الطاقة‏,‏ وقد واجهته صعوبات شديدة بين دول تخطط للحصول علي الطاقة في أغراض غير سلمية ودول تستخدم فعليا تلك الأسلحة فلم يكتف فقط بالمتابعة العامة لتطبيق الاتفاقيات الدولية بالعالم وكشفت تجاربه عن وجوده في بؤر الصراع بين العراق وإيران والهند وباكستان‏.‏

وأضاف أن الدكتور محمد البرادعي صورة نموذجية للرجل الذي يؤمن بالمفاوضات وسيلة لحل المنازعات ملتزما بتطبيق أحكام القانون والاتفاقيات الدولية دون الخضوع لأية تأثيرات‏,‏ كما أن مشوار جهده في منظمة مهمتها الحفاظ علي السلام في العالم وتدرجه من موظف دولي بسيط إلي نائب رئيس ثم رئيسا للمنظمة‏,‏ وتم التجديد له للمرة الثالثة بصفة استثنائية للعمل كرئيس للمنظمة بالرغم من معارضة الولايات المتحدة إلا أن الاجماع والثقة العالمية التي كان يتمتع بها كانت سندا قويا للاستمرار في العمل ولم يأت هذا التقدير من فراغ وانما لنزاهته وموضوعيته لذلك كان مستحقا لنوبل للسلام‏.‏

وأوضح الدكتور مفيد شيهاب بأن علاقتي به بدأت منذ السبعينات فقد اشتركنا معا في عدة مؤتمرات تابعة للأمم المتحدة وتعاونا كأعضاء بوفد مصري بالتفاوض بنيويورك وجنيف حول اعداد اتفتقية لقانون البحار وخلال تلك الفترة كان لديه رغبة قوية للعمل في منظمة دولية وقد شجعته علي المحاولة وان يبدأ بالخطوة كانتداب واستمر لفترة منتدبا بالمنظمة‏,‏ ولكن رفعه طموحه وتميزه للاستمرار‏,‏ وكنا دائما نراه الواجهة المشرفة فقد جمعت شخصيته بين الخبرة القانونية والدبلوماسية وايمانه الدائم بالوصول للحلول التوفيقية‏.‏

أعرب السيد عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية عن تهنئته وسعادته البالغة بفوز الدكتور محمد البرادعي بجائزة نوبل كصديق شخصي‏,‏ حيث بادر بتهنئته تليفونيا‏,‏ وأضاف أنه شخصية دبلوماسية مرموقة قادته كفاءته التي تميز بها منذ سنوات في جميع المواقع التي عمل بها للحصول علي هذا التقدير‏,‏ وقد نجح بأسلوبه المتميز أن يحتفظ بمنصبه للمرة الثالثة كرئيس للوكالة الدولية للطاقة النووية كنموذج مشرف لمصر‏.‏

قال الدكتور حسام بدراوي ـ رئيس لجنة البحث العلمي والتعليم بمجلس الشعب ـ ان حصول الدكتور محمد البرادعي المصري الرابع علي جائزة نوبل دليل دامغ علي اذا وضع المصري في المناخ المناسب يحقق الابداع‏,‏ الجائزة تؤكد علي ان هناك الكثير لا نعلمه عن هذا الرجل وأن علينا ان نتصدي لمن يهاجمه‏,‏ وأن يقيم علماؤنا وقضاة الفكر والمجتمع بمعيار عالميا وليس محليا‏,‏ فمازال يثبت لنا بمرور الوقت ان لدينا عظماء في مصر‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~