تحقيقات

43135‏السنة 129-العدد2005يناير11‏30 من ذى القعدة 1425 هـالثلاثاء

جاهزة للملاحة العالمية لـ‏100‏ سنة مقبلة
قناة السويس تعبر الأزمات‏!‏

تحقيق : ثابت أمين عواد
قفز اسم قناة السويس إلي العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام أخيرا بعد توالي الأحداث البحرية والبيئية والاقتصادية‏,‏ فعند بابها الجنوبي بالسويس افتتح‏(‏ ميناء العين السخنة‏)‏ وبدأ ميناء جديد عمله عند المدخل الشمالي ببورسعيد‏(‏ ميناء شرق التفريعة‏),‏ مما اثار المخاوف من أن تكتفي السفن المتجهة إلي الشمال بخدمات الميناء الجنوبي لتعود من حيث أتت دون الحاجة للعبور في قناة السويس‏,‏ وأيضا الحال نفسه مع سفن قافلة الشمال مع خدمات ميناء بورسعيد‏,‏ بالإضافة إلي حوادث عابرة تلاحقت خلال العام الماضي ولا تخلو منها ممرات مائية كثيفة الحركة‏,‏ وبين هذا وذاك‏,‏ رفع المسئولون عن هيئة القناة أسعار العبور في مياهها‏3%,‏ برغم حالة الركود التي تواجه التجارة العالمية في الوقت الذي تتراجع فيه أسعار العملات العالمية‏,‏ خاصة الدولار‏,‏ كما لم تنقطع أحاديث التنافسية في حركة النقل البحري بين قناة السويس ومشروعات قناة بنما وخط سوميد‏,‏ ومشروع قناة البحر الميت من خليج العقبة‏,‏ وخط أنابيب جيهان‏,‏ إضافة إلي خط القطب الشمالي عند سيبيريا وخطوط أخري ملاحية كثر الحديث عنها وكأنها خطوط للموضة‏..‏ والحديث عن كيان يأتي مورده في صدارة موارد الدخل القومي يجعلنا نهتم بالتعرف علي مؤشر الأداء في هيئة قناة السويس الذي ينعكس علي مؤشر النمو الاقتصادي‏..‏ حول تلك القضايا والأحداث والمشروعات‏,‏ يتحدث رئيس هيئة قناة السويس وخبراء معنيون بحال القناة‏.‏

العملات والمشروعات
لم تتوقف المحاولات شرقا وغربا الساعية لمنافسة المرور عبر قناة السويس‏..‏ وإذا كانت تلك المحاولات يغلب عليها المصالح التجارية وتقريب المسافات بين السلع وطالبيها‏,‏ إلا أنها لم تخل من دهاء سياسي والرغبة في التقليل من شأن القناة‏,‏ كما يحدث من وقت لآخر عن مشروعات إقليمية أو عالمية بديلة عن القناة‏.‏
رئيس هيئة القناة الفريق أحمد علي فاضل يرد قائلا‏:‏ دائما نسمع عن مشروعات وعبارات لا تخرج عن كونها شعارات وتصلح في غالبيتها عناوين دون تفاصيل‏..‏ بالنسبة لسوميد‏,‏ فإن طاقة الخط‏120‏ مليون طن بترول خام سنويا‏,‏ وحجم السفن حاملات النفط في القناة يتجاوز هذا الرقم إلي‏140‏ مليون طن‏,‏ مما يؤكد أنه لا تأثير سلبي مطلقا من خط سوميد علي القناة‏,‏ بل هناك تكامل بين مشروع سوميد وبين القناة‏,‏ فهناك تنسيق مستمر بيننا‏.‏

أيضا الخطوط والمشروعات والقنوات العديدة نضعها في الاعتبار‏,‏ ولكنها شعار أكثر منها مشروعات‏,‏ نظرا لأنه عند الحديث عن الجدوي الاقتصادية لتلك المشروعات والقنوات الجديدة أو البديلة كما يتردد‏,‏ فإن كفة قناتنا هي الراجحة‏,‏ والمعروف أنه يمر عبر قناة السويس ما بين‏8‏ إلي‏10%‏ من حجم التجارة العالمية‏.‏
وحول مدي تأثر دخل القناة بانخفاض الدولار والعملات العالمية‏,‏ قال رئيس هيئة القناة‏:‏ إن تأثير انخفاض العملات العالمية علي أسعار العبور في قناة السويس محدود‏,‏ حيث أن العبور في القناة يعتمد علي نظام المحاسبي من خلال سلة عملات تشمل وحدة السحب الخاصة بالعبور‏,‏ والوحدة مكونة من‏45%‏ دولار‏,15%‏ ين ياباني‏,‏ والباقي للاسترليني والعملات الأخري‏.‏

لم يقدم مشروع اقتصادي حلولا لحركة التجارة العالمية مثلما قدمت قناة السويس لحركة التجارة والملاحة العالمية والتجارية الدولية‏,‏ فقد اختزلت زمن الرحلات إلي مستوي يحقق الوفورات‏,‏ كما قدمت خفضا في التكاليف‏,‏ كما يوضح الخبير سمير معوض المستشار الاقتصادي للمنطقة الحرة ببورسعيد‏(‏ سابقا‏),‏ مضيفا أنه مع افتتاح ميناء شرق بورسعيد الجديد في الشمال‏,‏ فإنه باعتباره مركزا اقتصاديا متخصصا في أنشطة صناعة النقل البحري‏,‏ والصناعة والخدمات يشكل إضافة ورافد جديدا لأهمية قناة السويس‏,‏ معتبرا أن الصناعة اللوجستية تتميز بالتداخل والترابط ما بين العمليات والأجهزة والنظم النقلية والتخزينية والدورات المستندية والمعلوماتية والتسويقية‏,‏ فإن هذا النظام في جوهره يعتمد علي سرعة الحركة والتدفقات للسلع والبضائع داخل وخارج الموانئ وفق القواعد الدولية‏.‏
وعن علاقة ما يحدث في آسيا من كوارث طبيعية وتأثيره علي الملاحة في قناة السويس‏..‏ أوضح الفريق أحمد فاضل أن القناة لم تتلق حتي الآن ما يفيد إلغاء رحلات لسفن كانت في طريقها لعبور القناة قادمة من جنوب شرق آسيا في طريقها إلي البحر المتوسط‏,‏ وهي عادة خطوط منتظمة وتحمل بضائع ترانزيت‏,‏ ولكن هناك دائما جانب آخر للنشاط الإنساني‏,‏ حيث من المتوقع أن نشهد تزايد علي الجانب الآخر وهو زيادة في حجم المعونات ومواد الإغاثة التي تقدمها أوروبا الغربية والولايات المتحدة إلي الدول المنكوبة‏,‏ وبالتالي زيادة في حركة السفن إلي تلك المناطق‏,‏ وبشكل عام‏,‏ فإن إدارة القناة تعمل وتدار بكفاءة عالية وتعتمد علي وضع الحلول والخطط قبل الأحداث‏.‏
وحول الميناء الجديد في شرق التفريعة أو أي مواني أخري‏,‏ فقد أوضح أنها تشكل إضافة إلي القناة وللاقتصاد الوطني ولمصر‏,‏ خاصة أن المنطقة الصناعية‏,‏ وإذا كانت هناك سلبيات نتيجة للمشروعات شمال أو جنوب القناة‏,‏ فإنها تتمثل في تأخر إعداد وتأهيل المناطق الصناعية حول الموانئ عند الشمال والجنوب‏,‏ لأن البنية الأساسية المتطورة عند مدخل الشمال أو الجنوب تؤدي بالضرورة إلي تلبية الاحتياجات المتنامية لحركة الملاحة والسفن العابرة للقناة‏,‏ ومن ثم تفتح آفاقا واسعة أمام السفن بأن هذه منطقة حافلة بالخدمات الملاحية والبحرية‏,‏ وبالتالي فإن هذه المشروعات تتكامل ولا تتنافس مع العمل بالهيئة‏.‏

الازدواج والشعارات
يقول خبراء القناة إن سرعة عبورها يزيد من حصيلة السفن المارة بالقناة‏,‏ سألت الفريق أحمد علي فاضل‏:‏ لماذا لا تهتم الهيئة بزيادة نسب ازدواج المرور لأكثر من النسبة الحالية وهي نحو‏38%‏ ؟‏..‏ أجاب رئيس هيئة قناة السويس‏:‏ ان الازدواج لا يخضع للشعارات أو العواطف‏,‏ بل تفرضه الضرورات في التوقيت المناسب وتفرضه الحقائق علي الأرض والماء‏,‏ وإذا تم فإنه يتم طبقا لمراحل وخطط مدروسة وعمليات التوسعات والازدواج من المشروعات التي لابد من دراستها أولا‏,‏ ففي الأساس لابد من الدراسة والتأكد من الجدوي الاقتصادية لعمل الازدواج‏,‏ لأن التوسع في عمليات الازدواج يتطلب ميزانيات باهظة‏,‏ ومع ذلك نستطيع التعامل معها‏,‏ ولكنه يظل من العبث أن أقوم بزيادة مساحات الازدواج دون التأكد من العائد الذي أجنيه من وراء ضرورات هذا الازدواج‏,‏ وحسابات المكسب والخسارة هي المحرك الأساسي لخطط ازدواج المرور في مياه القناة‏,‏ أي أن الازدواج ممكن ولكنه يتطلب دراسات جدوي دقيقة ومستفيضة حتي نجني ثمار هذا الازدواج‏,‏ والحديث عن الازدواج في الوقت الحالي‏,‏ فإن الرأي الفني والبحثي يقول إنه غير مجد‏,‏ خاصة أن المرور في القناة يغطي جميع أنواع السفن بجميع أحجامها لمدة‏100‏ سنة قادمة‏,‏ باستثناء شريحة قليلة من سفن الصب‏BULK‏ وبعض سفن البترول‏,‏ وبشكل عام‏,‏ فإن التطوير يتم من أجل الجدوي الاقتصادية‏,‏ ولا يتم تطوير من أجل التطوير‏,‏ ويكفي أن أوضح أن أعمال التطوير المستمرة تواءمت مع حجم العبور‏.‏
ولكن‏,‏ هل سيؤثر تحرير التجارة العالمية وتدفق السلع بعد تطبيق الجات علي انتعاش العبور في القناة؟‏..‏ شرح رئيس الهيئة قائلا‏:‏ لاشك أن انتعاش حجم التجارة العالمية سيؤدي بالضرورة إلي انتعاش المرور في قناة السويس‏,‏ ولأن تأثير الجات ايجابي علي الاقتصاد العالمي فإنه بالتالي سيكون له أثر ايجابي سينعكس علي تنشيط معدلات التبادل التجاري وبالتالي علي المرور في قناة السويس‏.‏

عبور الجات
وحول ما تردد من تأثر حركة عبور السفن بسبب انشاء ميناء شرق بورسعيد أوضح الدكتور جمال زهران رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس أن تواضع حجم حركة الحاويات حاليا التي يستقبلها ميناء بورسعيد التقليدي يتراوح ما بين‏1‏ إلي‏2‏ مليون حاوية سنويا‏,‏ مقارنة بهونج كونج‏(1,13‏ ميلون حاوية‏)‏ وسنغافورة‏(9,12‏ مليون حاوية‏),‏ وجبل علي بدبي‏(3‏ ملايين حاوية‏),‏ وينبه إلي أنه علي عكس ما يتردد فإن انشاء ميناء شرق بورسعيد الجديد سيستقبل حوالي‏5‏ ملايين حاوية سنويا فإن ذلك سينعش بالقطع حركة الملاحة بقناة السويس الذي يتيح المرور لأكثر من‏20‏ ألف سفينة بالمرور سنويا ويعزز مكانة قناة السويس الدولية والإقليمية‏,‏ خاصة عند التعامل مع الجات وتطبيق مبدأ حرية التجارة العالمية‏.‏

رفع الرسوم
رغم حالة الركود العالمية قرر تم زيادة الرسوم علي عبور السفن بنسبة‏3%‏ كيف ولماذا؟
أجاب الفريق فاضل‏:‏ بداية فإن دراسات رفع أو تثبيت رسوم العبور من قناة السويس لاتقل عنها في حالة دراسات الازدواج والتطوير‏,‏ والأسباب التي تفرض زيادة الأسعار ترتبط بدراسات مستفيضة حول ارتفاع تكلفة التشغيل‏,‏ إضافة إلي زيادة تكلفة الوقود‏,‏ في كل الأحوال لايغيب عن أذهاننا مبدأ أن تظل أسعار المرور عبر قناة السويس الأرخص عالميا‏,‏ فبالرغم من الزيادة فإننا نظل الأرخص وتحديد الرسوم تختص به لجنة الرسوم المكونة من خبراء علي قدر رفيع من الخبرة مع مجلس إدارة الهيئة‏.‏
ونضع في اعتبارنا معدلات النمو في الغرب والتي تقدر بحوالي‏3.4%,‏ ومتوسط دخل القناة خلال العام الماضي‏2004‏ تم تحديده بنسب لمستويات ونوعية السفن المارة في القناة وهي‏48%‏ لسفن الحاويات‏,‏ و‏28%‏ لسفن الصب و‏19%‏ لسفن الوقود‏,‏ أما السفن الحربية فتتراوح نسبتها في دخل القناة ما بين‏1.5‏ إلي‏2%‏ من إجمالي الدخل‏,‏ ونتيجة للعديد من الدراسات تقرر زيادة الرسوم علي عبور السفن بنسبة‏3%‏ بداية من فبراير المقبل‏,‏ وتعديل التخفيض الممنوح للناقلات البترولية العملاقة الفارغة القادمة من مناطق الكاريبي والساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية‏,‏ متجهة إلي الخليج العربي من‏40%,‏ إضافة إلي رفع الحد الأدني لرسوم العبور الشاملة التي تتكامل مع خط سوميد من‏90‏ ألفا إلي‏130‏ ألف دولار إلي‏35%,‏ لم يقدم مشروع اقتصادي حلولا لحركة التجارة العالمية مثلما قدمت قناة السويس لحركة التجارة والملاحة العالمية والتجارية الدولية‏,‏ فقد اختزلت زمن الرحلات إلي مستوي يحقق الوفورات‏,‏ كما قدمت خفضا في التكاليف كما يوضح الخبير سمير معوض المستشار الاقتصادي للمنطقة الحرة ببورسعيد‏(‏ سابقا‏)‏ مضيفا انه مع افتتاح ميناء شرق بورسعيد الجديد في الشمال فانه باعتباره مركزا اقتصاديا متخصصا في انشطة صناعة النقل البحري‏,‏ والصناعة والخدمات يشكل إضافة ورافدا جديدا لأهمية قناة السويس‏.‏

عبور مستعجل
واستبعد المهندس جلال الديب مستشار رئيس هيئة قناة السويس مدير ادارة التحركات بالهيئة‏(‏ سابقا‏)‏ ما يتردد عن قناة إسرائيل الملاحية بين إيلات وحيفا مشيرا إلي أن هذا المشروع من الصعب تحقيقه نظرا للتكاليف الباهظة‏,‏ وصعوبة المنافسة اقتصاديا عند التشغيل مع قناة السويس‏,‏ كما أشار إلي أن طريق القطب الشمالي عند سيبيريا ملئ بالصعاب فضلا عن تعطله ثلاثة أشهر في العام مما يجعله خطا ملاحيا غير منتظم‏,‏ ولكن طريق بنما ما بين غرب أوروبا إلي اليابان يعد من التحديات الجادة‏,‏ وأضاف أن عمليات العبور تتم وفقا للائحة عبور خاص ينظم الملاحة الخاصة‏,‏ وهناك عبور مستعجل‏,‏ وفقا لمعادلات اقتصادية حسابية تماما ويهمنا رضاء العملاء‏,‏ كما تقدم القناة الأفضلية للسفن السريعة في القناة حسب ترتيب وتناسق القافلة‏.‏
وأضاف المهندس جلال الديب أن سفن الغاز الطبيعي القادمة من قطر وعمان توفر خفضا في العبور إلي أوروبا وأمريكا عبر قناة السويس يقدر بحوالي‏35%‏ والعزهة البديل القادم للبترول‏,‏ وهذه السفن تحقق دخلا للقناة يقدر بحوالي‏12‏ إلي‏13‏ مليون دولار‏,‏ اضافة إلي سفن الخطوط الطويلة من استراليا إلي الولايات المتحدة وبالعكس وإذا ذهبت تلك السفن إلي رأس الرجاء الصالح فان تكلفة المرور تزيد بنسبة‏35%‏ وهذا يقدم دخلا للقناة يتراوح ما بين‏20‏ إلي‏22‏ مليون دولار‏,‏ وأضاف انه في سنة‏2006‏ سنصل بغاطس القناة إلي عمق‏66‏ قدما وبعد هذا الغاطس لن توجد سفن اعمق غاطسا من ذلك‏,‏ وإذا كانت هناك احتمالات نسعي للاستعداد لها‏.‏

الدكتور عزت الصادق مدير إدارة الأبحاث بهيئة قناة السويس أكد أن حماية شواطئ القناة تتم طبقا لدراسات حوض الموجات الكهربائية المتطور بمقر الهيئة بالإسماعيلية‏,‏ كما تتم أيضا من خلال التغذية بالرمال الذي يحافظ علي البيئة والشواطئ‏,‏ وبالنسبة لقناة السويس فإن طول شاطئها يصل إلي‏162‏ كيلو مترا‏,‏ ونقوم بحماية الجزء العلوي منه فقط‏.‏
وفي تقييمه لحجم الأخطار التي يمكن أن تواجهها قناة السويس من المشروعات الإقليمية العالمية التنافسية أوضح السفير الدكتور محمد عز الدين الاستاذ غير المتفرغ بجامعة قناة السويس إلي أن اهمها هو خط‏(‏ السوميد‏)‏ الذي تبلغ طاقته‏120‏ ألف طن‏,‏ أما بالنسبة لخط الأنابيب بين العراق وتركيا‏(‏ خط جيهان وطاقته ضعيفة حوالي من‏40‏ إلي‏60‏ طنا ولا يعمل نظرا لعدم الاستقرار‏,‏ وإذا عمل بطاقته فانه سيؤثر نسبيا علي حركة عبور ناقلات البترول في قناة السويس‏,‏ وفي حالة تشغيل هذا الخط بكامل طاقته يمكن للهيئة أن تتعامل مع التطورات بخفض الأسعار علي سبيل المثال‏,‏ ونفس الأمر ينطبق علي خط الأنابيب بين العراق وسوريا‏,‏ وبين العراق ولبنان فهي ستكون منافسة في حالة تشغيلها‏.‏

السفينة والمرشد
وكما تفعل أوروبا في العديد من منتجاتها الصناعية حيث ترسلها عبر قناة السويس إلي أسيا لكي تصنعها هناك حيث العمالة والمواد الخام الرخيصة‏,‏ ثم تعيدها مرة أخري إلي أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وشمال افريقيا أيضا عبر قناة السويس فان الخبير الاقتصادي المستشار حسن احمد عمر صاحب الملكية الفكرية لمشروع شرق التفريعة يتساءل‏:‏ لماذا لانقوم بهذا الدور وعندنا مناطق صناعية وموانئ عالمية فضلا عن العبور الأمن وكل هذه الميزات تتوافر عند حافتي القناة‏,‏ حيث بالامكان القيام بانتاج صناعات نصف مصنعة مثل الثلاجات والأجهزة الكهربائية والمنزلية والسيارات كل هذه البضائع أستطيع التعامل معها وتصنيعها وتخزينها ثم أعاود تصديرها وبذلك أحقق مبدأ المشاركة والوصول إلي قيمة مضافة من‏30‏ إلي‏50%‏ لهذه الصناعات‏,‏ والقيمة المضافة هي بالقطع أهم وابقي كما تحقق قيمة استثمارية أعلي من مجرد تحصيل الرسوم فقط والتعامل مع القناة باعتباره ميزة تنافسية وليست ميزة نسبية‏,‏ لأن الميزة النسبية قد تتعرض لحالات المد والجذر وعوامل النحر‏,‏ ولكن الميزة التنافسية تبقي وتقوي مع الممارسة اليقظة‏.‏
ويشير إلي أننا لو شاركنا في إنتاجها بقيمة مضافة من جانب الاقتصاد المصري‏,‏ فإننا نتكلم عندئذ عن ايرادات تصل إلي‏50‏ مليار دولار سنويا وايجاد حوالي‏2.5‏ مليون فرصة عمل‏.‏

الملاحة بالإيرادات
حققت قناة السويس إيرادات بلغت‏261,5‏ مليون دولار خلال اغسطس الماضي‏,‏ مقابل‏218.9‏ مليون دولار خلال نفس الشهر من عام‏2003,‏ بزيادة قدرها‏42.6‏ مليون دولار من الايرادات وأشار مصدر مسئول بهيئة قناة السويس‏,‏ إلي أن الايرادات تحققت نتيجة عبور سفن بلغت حمولتها‏54.301‏ مليون طن خلال اغسطس الماضي‏,‏ مقابل‏1336‏ سفينة عبرت القناة في اغسطس‏2003‏ بلغت حمولتها‏46.67‏ مليون طن بزيادة قدرها‏79%‏ في اعداد السفن و‏7.628‏ مليون طن وأكد مصدر مسئول بهيئة قناة السويس ان القناة لم تتأثر بالعمليات الإرهابية الاخيرة في طابا ونويبع‏,‏ مشيرا إلي ارتفاع المتوسط اليومي لعدد السفن العابرة من‏45‏ إلي‏47‏ سفينة وارتفاع المتوسط اليومي لحجم الحمولات العابرة من‏1,6‏ مليون طن الي‏1,73‏ مليون خلال الفترة من اول اكتوبر الحالي وحتي اليوم الـ‏19‏ من نفس الشهر واضاف المصدر ان القناة استقبلت‏890‏ سفينة منذ وقوع العمليات الإرهابية وحتي يوم‏19‏ أكتوبر الحالي بلغت حمولتها‏33‏ مليون طن وهو ما يعني ان الملاحة في القناة تسير حول معدلاتها الطبيعية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~