شباب وتعليم

42973‏السنة 127-العدد2004اغسطس2‏16 من جمادى الآخرة 1425 هـالأثنين

كلمـــات جـــــريئــــة
صورة حضارية تستحق الإشادة
قيادات التعليم في مصر‏..‏ التواصل من سرور وشهاب إلي عمرو سلامة وجمال الدين
العلاقة بين نوادي هيئة التدريس والوزارة من التصادم إلي التفاهم‏!‏
بقلم : لبـــيــب الســـــبــاعي

شهدت ساحة التعليم خلال التغيير الوزاري الأخير تغييرا شاملا في قطاع التعليم بمستوييه العام والعالي وتولي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عمرو عزت سلامة رئيس جامعة حلوان السابق في حين تولي وزارة التربية والتعليم بمهامها الجسام الدكتور أحمد جمال الدين موسي رئيس جامعة المنصورة السابق‏..‏
وفي سابقة محمودة تعزز مفهوم تواصل المسئولية خاصة في مجال يمثل صفوة الفكر والعلم بادر نادي اعضاء هيئة التدريس بجامعة حلوان إلي تكريم وتقدير الذين تولوا المسئولية والذين انتقلت اليهم هذه المسئولية والذي شهد العديد من الرموز العلمية والاكاديمية في مقدمتهم الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الذي انتقل إليه قبل خمسة عشر عاما شغل قبلها منصب وزير التعليم بمستوييه العام والعالي وكانت مرحلة شهدت العديد من التحولات المهمة في مسار التعليم مازالت بصماتها واضحة علي خريطة التعليم المصري‏..‏ وحضره ايضا الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة لشئون مجلس الشوري والذي شغل منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي سبع سنوات ليتسلمها بعده الدكتور عمرو عزت سلامة وحضره ايضا الدكتور احمد جمال الدين موسي الذي تولي مهام وزير التربية والتعليم بعد انجازات ملموسة في موقعه السابق رئيسا لجامعة المنصورة‏.‏

علي أية حال أبرز مابدا واضحا هو تحول اللقاء من مجرد احتفال إلي صورة حضارية جسدت تواصل عطاء القيادات وطرحت العديد من الرؤي والأفكار والسياسات‏,‏ ومشاعر فياضة بالحب والتقدير والتي تلقي بالمسئولية علي تلك الرموز‏.‏ وربما كانت سلسلة التواصل تبدو أكثر تكاملا لو شارك الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم السابق في هذا اللقاء‏..‏ وله عطاء وجهد يستحقان التسجيل والتقدير‏.‏
في البداية‏,‏ وبكلمات موجزة‏,‏ أوضح الدكتور حازم فتح الله رئيس جامعة حلوان بالإنابة ورئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة حلوان أن الهدف من هذا اللقاء هو تأكيد معني الوفاء والتقدير لجهود كل من يقدم عطاء وعلما لمصر وللجامعة والتعليم مرحبا بكل المشاركين في هذا اللقاء‏.‏

أما الدكتور مفيد شهاب فكان حريصا علي أن يستعرض في كلمته مسيرة وتطور العلاقات بين نوادي هيئات التدريس بالجامعات والسلطة التنفيذية وهي العلاقات التي كانت قبل سبع سنوات حين تولي مهام وزير التعليم العالي والبحث العلمي تتسم بالتوتر والرفض ولكن مع الممارسة العملية تحولت العلاقة إلي تعاون وثيق كان الفائز فيه هو الجامعات واساتذتها‏,‏ مشيرا إلي أن نادي هيئة التدريس بجامعة حلوان كان في مقدمة تلك الأندية التي أدركت أهمية التعاون والمصالح المشتركة مع الأجهزة التنفيذية وهو التعاون الذي أثمر عن تحقيق العديد من الانجازات لأعضاء هيئة التدريس‏.‏ وفي لفتة معبرة أوضح الدكتور شهاب أن رجال الجامعات يستخدمون تعبيرا تلقائيا دون الانتباه إلي واقعية هذا التعبير وهو تعبير أسرة الجامعة فالجامعة ـ أي جامعة تعتبر جميع أفرادها في أي موقع من المعيد إلي رئيس الجامعة أفرادا في أسرة واحدة‏..‏
ولعل مايجسد ذلك ـ يقول الدكتور شهاب ـ هو حرص الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب رغم اعبائه ومسئولياته علي المشاركة في هذا اللقاء اعتزازا منه بمكانته استاذا جامعيا وتكريما لزملاء وتلاميذ أعزاء تولوا مواقع المسئولية‏.‏

وأضاف الدكتور شهاب أن التعليم في مصر فاز عن جدارة باثنين من خيرة رجال الجامعات المصرية أولهما الدكتور عمرو عزت سلامة رئيس جامعة حلوان السابق الذي تولي مهام وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي والحقيقة ـ والكلام للدكتور شهاب ـ أن جامعة حلوان بتفردها الاكاديمي عن باقي الجامعات المصرية استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية ليس فقط أن تنمو ولكن أن تقفز قفزات هائلة لعل أبرز ما يمثلها هو تلك المنشآت والمباني والحرم الجامعي والمكتبة العلمية والتجهيزات والمدينة الجامعية وكلها نتاج جهد حقيقي بذله رجال هذه الجامعة وقياداتها منذ عهد مؤسسها الدكتور عبدالرازق عبدالفتاح أول رئيس لهذه الجامعة متعه الله بالصحة والعافية مرورا بمن اعقبوه حتي عهد الدكتور عمرو عزت سلامة الذي توج بجهوده جهود من سبقوه‏.‏
وانتقل الدكتور شهاب إلي المكرم الثاني وهو الدكتور أحمد جمال الدين موسي وزير التربية والتعليم‏,‏ مشيرا إلي انجازات جامعة المنصورة ـ التي كان يتولي رئاستها والمراكز العلمية المتخصصة في تلك الجامعة والتي اكتسبت مكانة علمية ودولية مرموقة‏.‏

وأشار إلي دور الدكتور أحمد جمال الدين كاستاذ للقانون خلال تلك المرحلة التي شارك فيها في اعداد المشروع الجديد لقانون الجامعات موضحا أن مسئوليته في وزارة التربية والتعليم جسيمة وخطيرة لأنه بدون اعداد تلميذ جيد في مرحلة التعليم العام لن تتمكن الجامعة من تقديم الخريج المتميز والناتج البشري المأمول‏.‏
وأشاد الدكتور شهاب بدور اجهزة الاعلام بكافة أنواعها المكتوبة والمسموعة والمرئية في دعم العملية التعليمية واعتبر دورها مكملا لأداء الجهاز التنفيذي حتي ولو جاء هذا الدور مجسما بصفة خاصة علي السلبيات لأن ذلك يفيد صاحب القرار ويكون جسرا بينه وبين قضايا ومشكلات الرأي العام‏..‏
واختتم الدكتور شهاب كلمته قائلا إنه يسارع بإنهاء كلمته قبل أن يستخدم الدكتور رئيس مجلس الشعب مطرقته معلنا أنه تلقي طلبا من عشرين عضوا بإنهاء الكلمة‏!!‏

الوزير الفني‏..‏ الوزير السياسي‏!‏
أما الدكتور فتحي سرور فقد بدأ كلمته مهنئا الدكتور شهاب بموقعه الجديد وزيرا للدولة لشئون مجلس الشوري موضحا في شبه محاضرة موجزة مهام الوزير بصفة عامة وكيف أن الوزير في العادة ـ يجمع بين صفتين لازمتين وهما الصفة الفنية والصفة السياسية‏,‏ ولكن مايميز الوزير هي قدراته السياسية في أداء دوره الفني‏..‏ وإن انتقال الدكتور شهاب إلي موقعه الجديد سوف يتيح له الفرصة لأن يكون وزيرا سياسيا بنسبة مائة في المائة تاركا المهام والمسئوليات الفنية ومهام الوزير السياسي أخطر وأهم كثيرا وهو يتحمل مسئولية المواءمة والموازنة السياسية بين مختلف الاعتبارات وعليه تقع مسئولية اقناع الجماهير بالسياسات المطبقة أو الاقتناع برأي الجماهير والعمل علي تحويلها إلي سياسات مطبقة‏..‏
وانتقل الدكتور سرور إلي الحديث عن الدكتور عمرو عزت سلامة‏,‏ مشيرا إلي أنه رآه أول مرة عام‏1967‏ وكان عمر الدكتور عمرو سلامة في ذلك الوقت‏16‏ عاما فقط ووقتها كان الدكتور سرورا مستشارا ثقافيا لمصر في الخارج وطلب منه الدكتور عزت سلامة ـ والد الدكتور عمرو ـ وكان وزيرا للتعليم العالي اعداد دراسة عن التعليم الجامعي والعالي في دول أوروباالشرقية‏.‏

وقال الدكتور سرور إنه بعد انتهائه من اعداد الدراسة المطلوبة كان الدكتور عزت سلامة قد غادر موقعه في وزارة التعليم العالي وكانت الأخلاق والواجب يقتضيان أن أتوجه إليه في مسكنه وأقدم له التقرير الذي طلبه رغم تركه لمسئوليته الوزارية وفي تلك الزيارة التقي بالطالب عمرو عزت سلامة الذي أصبح اليوم وزيرا للتعليم العالي وفي نفس المنصب الذي تولاه والده قبل نحو‏40‏ عاما‏!!‏
وأضاف الدكتور سرور أنه عندما تولي مسئولية وزير التعليم قبل‏15‏ عاما تكون لديه انطباع عن أن الدور الكبير الذي تقوم به جامعة حلوان يفوق حجمها وقدراتها وكان لتلك الجامعة دائما اسهاماتها الفعالة في مختلف القضايا‏..‏ وأنها حظيت بعطاء العديد من القيادات وأن أمام الدكتور عمرو عزت سلامة العديد من المهام الكبيرة وهو قادر علي أدائها‏..‏

أما الدكتور أحمد جمال الدين موسي وزير التربية والتعليم ـ يقول الدكتور سرور ـ فقد كان أول من لفت انتباهي إليه هو الدكتور مفيد شهاب الذي أشاد كثيرا وفي مناسبات عديدة بهدوئه وعقليته المرتبة والمنظمة وقدراته الفائقة علي العمل ورؤيته القانونية الممتازة‏..‏ ومن ساعتها بدأت ـ والكلام للدكتور سرور ـ في متابعة أداء وعطاء الدكتور أحمد جمال الدين واكتشفت أنه يمتلك بحق تلك الصفات التي رآها فيه الدكتور شهاب بل وأكثر منها ولذلك جاء اختياره في موقعه الجديد اختيارا موفقا متمنيا ألا تكون وزارة التربية والتعليم بأعبائها الجسيمة سببا في أن يفقد أحد أهم مميزاته وهي الهدوء والبال الطويل‏..‏
وفي اطار مشاعر فياضة بين أجيال متعاقبة من الاساتذة قام الدكتور حازم فتح الله رئيس جامعة حلوان بالانابة ورئيس نادي هيئة التدريس بجامعة حلوان بتقديم هدايا تذكارية من انتاج كلية الفنون التطبيقية لكل الاساتذة الذين رأسوا نادي هيئة التدريس بجامعة حلوان‏.‏


موضوعات أخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية