تحقيقات

42942‏السنة 127-العدد2004يوليو2‏14 من جمادى الأولى 1425 هـالجمعة

عمرها يعود لأربعة آلاف سنة
اكتشــاف بوابة مصر الفرعونيـــة

تحقيق‏:‏ مشيرة موسي
أعلنت وزارة الثقافة عن اكتشاف تحصينات بوابة مدخل مصر الشرقي في العصر الفرعوني والتي تشمل ثلاث قلاع عسكرية قديمة شيدها الفراعنة في منطقة ثارو المعروفة قديما والواقعة علي أحد أفرع النيل القديمة التي كانت تصل إلي سيناء‏,‏ وذلك خلال أعمال حفائر بعثة المجلس الأعلي للآثار في سيناء‏.‏ ومن جانبه يوضح فاروق حسني وزير الثقافة أن هذه القلاع تقع في تل حبوة علي بعد ثلاثة كيلو مترات شرق قناة السويس وهي جزء من التحصينات الدفاعية التي تشكل طريق حورس الحربي الذي يمر عبر سيناء ويمتد حتي فلسطين والتي وردت علي نقش الملك سيتي الأول بمعبد الكرنك‏.‏

وهذا الاكتشاف يعد تحقيقا علي الطبيعة لموقع بوابة مصر الشرقية علي رأس طريق حورس الحربي الذي تم تحصينه عبر العصور الفرعونية منذ عصر الدولة الوسطي‏(‏ القرن العشرين قبل الميلاد‏)‏ وحتي العصور اليونانية الرومانية‏,‏ كما يشرح د‏.‏ زاهي حواس قائلا‏:‏ إن وجود ثلاث قلاع حربية في منطقة واحدة شيدت كل قلعة فوق انقاض الأخري يؤكد استراتيجية وأهمية الموقع الخاص بمدينة ثارو كمدخل لوادي النيل من ناحية الشرق‏,‏

وأكد د‏.‏محمد عبدالمقصود مدير عام آثار الوجه البحري ورئيس بعثة المجلس الأعلي للآثار بسيناء أنه تم خلال الموسم الحالي الكشف عن قلعة عسكرية ترجع لعصر الهكسوس‏(‏ القرن السابع عشر قبل الميلادي‏)‏ وتم الكشف عن السور الجنوبي لهذه القلعة بطول‏185‏ مترا وعرض ستة أمتار‏,‏ مبني من الطوب اللبن وبه آثار تدمير نتيجة العمليات الحربية التي قام بها ملوك التحرير‏:‏ كامس وأحمس لطرد الهكسوس من مصر‏,‏ حيث يشرف هذا السور علي بحيرة قديمة بما يتواكب مع ما ورد في النصوص المصرية القديمة التي تتحدث عن حضارة مدينة أفاريس عاصمة الهكسوس ـ تل الضبعة بالشرقية ـ والتي تقع علي بعد خمسين كيلو مترا من القلعة العسكرية التي كانت الموقع العسكري الذي يحمي العاصمة أفاريس من الناحية الشرقية‏.‏

وأضاف أن الاكتشافات الأثرية أسفرت عن استكمال المدينة المحصنة التي بنيت في عصر الأسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة فيما بين القرنين السادس عشر وحتي الرابع عشر قبل الميلاد‏,‏ حيث تم الكشف عن السور الجنوبي بطول ثمانمائة متر وعرض سبعة أمتار وبه العديد من منطقة المنشآت الإدارية الخاصة بالجيش المصري المرابط في هذه المنطقة وتصل مساحة المبني الواحد إلي أربعمائة متر مربع‏,‏ وتم تشييدها بجدران يصل عرضها الي متر واحد تقريبا‏,‏ وأوضحت الاكتشافات أن المبني الواحد يتكون من عدة قاعات مربعة ومستطيلة توضح نظم الإدارة بالنسبة للجيش المصري في مناطق الحدود المصرية‏.‏

وأشار إلي أنه بعد الكشف الأخير اتضح أن موقع تل حبوة يضم قلاعا من عصر الهكسوس والدولة الحديثة ثم خلال العصر الفارسي‏(525‏ ق‏.‏م‏)‏ وتؤكد هذه الاكتشافات الحديثة وتلك التي عثر عليها خلال السنوات العشر الماضية أن منطقة ثارو بالقنطرة شرق كانت تضم أضخم تحصينات عسكرية في مصر القديمة وهو ما كان نادرا فيما قبل هذه الاكتشافات‏.‏ بقي أن نعرف أن النصوص المصرية القديمة قد تحدثت عن وجود إحدي عشرة قلعة علي طريق حورس الحربي في المنطقة من القنطرة شرق وحتي رفح المصرية‏,‏ وقد تم الكشف عن خمس قلاع منها حتي الآن من خلال مشروع الكشف عن طريق حورس الحربي الذي يقوم به المجلس الأعلي للآثار منذ عام‏1986,‏ هذا وتجري الآن إعداد دراسة عاجلة لترميم أجزاء من أسوار تلك القلاع للحفاظ عليها للأجيال القادمة‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~