|
|
|
العالم
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
حالة من الاستياء في فرنسا بسبب سرعة اتهام مسلمين من أصول إفريقية
|
باريس ـمكتب الاهرام |
بعد ثلاثة أيام من الإدانة الرسمية والإعلامية ضد ما اعتبر هجوما عنصريا لا ساميا ضد سيدة فرنسية وطفلتها البالغة من العمر13 شهرا في إحدي عربات مترو الضواحي يوم الجمعة الماضي بباريس, اعترفت السيدة للبوليس بأنها كذبت في الاتهامات التي وجهتها ضد ستة شباب قالت إنهم من أصول عربية إفريقية, واتهمتهم بأنهم هاجموها في عربة المترو ووجهوا لها كلمات معادية للسامية, ورسموا علي جسدها الصليب النازي المعقوف وقلبوا عربة الطفلة وأصابوا الأم بالسكين في وجهها.
ولقد اثارت اعترافات السيدة بتلفيق القصة, موجة من الاستياء في الأوساط السياسية والإعلامية والإسلامية, بسبب سرعة رد فعل المسئولين لإدانة العمل علي أنه معاد للسامية والتضخيم الإعلامي للحدث قبل نشر نتائج التحقيق, وكذب السيدة في مسألة تعتبر من الأمور الحساسة, لأنها تضع المسلمين في وضع اتهام وتثير العداء بين الجاليات الدينية.
فقد انتقد عدد من النواب الفرنسيين موقف المسئولين الفرنسيين الذين سارعوا بإدانة العمل علي أنه معاد للسامية, وقال أحد النواب إن المسئولين فقدوا الرؤية طويلة المدي, وباتت ردود فعلهم فورية علي الأحداث الجارية وانتقد المتحدث باسم الحزب الاشتراكي المعارض ردود الفعل السريعة من جانب المسئولين, وقال إنه يجب التأكد من المعلومات قبل الرد عليها. بينما انتقد مسئولو الجاليات الإسلامية الحدث وأعربوا عن مخاوفهم من أن يصبح الإسلام والمسلمون في فرنسا متهمين دوما بأعمال ليس لهم علاقة بها.
وفي الوقت الذي طالب فيه البوليس الإعلام بتوخي الحذر في تغطية الحدث, أعرب الإعلام الفرنسي عن مخاوفه من أن تؤدي تلك الحادثة إلي اضعاف الجهود المبذولة لمكافحة اللاسامية في فرنسا, ولكن بدأت الحقائق تتكشف عندما لم يتقدم أي شاهد علي الحادث, بل شهد أحدهم أنه رأي السيدة تدخل عربة المترو قبل الحادث الملفق وقد تمزقت ملابسها, وفي الوقت نفسه, تضاربت أقوالها واختلفت, وأخيرا تكشف أن رسم الصليب المعقوف كان مقلوبا, مما يدل علي أنها هي التي قامت برسمه علي جسدها بمساعدة صديقها.
ولقد تم تحويل السيدة إلي التحقيق لمعرفة الأسباب التي من أجلها اختلقت تلك القصة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|