|
|
|
المرأة و الطفل
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
الحزم قبل الحب.. أحيانا!
|
كتبت ـ هبة لوزة |
طفلك رائع ابنتك ملاك صغير مؤدبة ومطيعة ولطيفة.. تعبيرات كثيرا ما تسمعها الأم من الأقارب أو المدرسين وتصاب بالدهشة.. فكل هذه الصفات لاتنطبق بحال من الأحوال علي أطفالها كما تراهم في البيت.. وتتساءل لماذا يظهر الأطفال بهذه الصورة الملائكية والمثالية أمام الغرباء ويتحولون إلي شياطين في البيت: يجيب علي هذا التساؤل د. مجدي صموئيل الطبيب النفسي ومستشار الصحة النفسية لهيئة كاريتاس
فيقول إن هناك قواعد عامة للتربية يجب أخذها في الاعتبار عند مناقشة هذه المشكلة فالطفل بحتاج إلي حرية بدون تسيب, وإلي حزم بدون قسوة ليشب علي السلوكيات الحميدة ويصبح شخصيته سوية ومتوازنة. وتدليلهما الزائد له يلجأ به إلي بعض السلوكيات الخاطئة معتمدا علي هذا الحب وهذا التساهل الذي يقابلان به سلوكياته الخاطئة. وفي الوقت نفسه فإن ذكاءه الفطري يجعله يدرك أن هناك بعض القواعد العامة المتعارف عليها التي يجب عليه الإلتزام بها خارج البيت ــ ففي المدرسة هناك أسس يجب اتباعها. وآليات للحزم أكثر من تلك الموجودة في البيت وأنه اذا لم يلتزم بها سوف يتعرض للعقاب,
فنجده يحافظ علي قواعد المكان الذي يوجد فيه. وفي بيوت الأقارب يحرص الطفل علي أن يكون لطيفا, ودودا, مؤدبا ومطيعا ليقال عنه أنه طفل رائع فيسلك سلوكا إيجابيا ليقدم للجميع الصورة المثالية التي يرغبونها فيضاعفون من حبهم له, وهذه إحدي مراحل تطور الضمير عند الطفل الذي يجب أن تكون صورة ذاته مرغوبة ومحبوبة حين يردد الجميع من حوله كم هو لطيف ولذيذ.. وواجب الأم في التربية أن تعامل طفلها بمزيج من الحب والحرية والحوار والحزم.. لكن للأسف فإن الأم لاتطبق هذه المباديء الا في وجود ضيوف مثلا حيث تنبه طفلها قبل مجيئهم إلي ضرورة احترام الموقف وتهدده في حالة ما إذا تصرف تصرفا خاطئا أمامهم أو توجهه بنظراتها.. وفي حالة خروجهم للنزهة بصحبة الأقارب أو الأصدقاء توصيه بوصايا كثيرة بضرورة التحكم في تصرفاته في وجود الآخرين. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|