|
|
|
تقارير المراسلين
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
بعد القيود التي فرضها علي زيارة كوبا هل يخسر بوش أصوات الأمريكيين من أصل كوبي؟
|
(عن صحيفة الهيرالدتريبيون الدولية) |
 | | فيدل كاسترو |
القرارات الاقتصادية التي اتخذتها إدارة بوش في مايو الماضي وبدأ تطبيقها مطلع شهر يوليو في إطار تشديد العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة علي جارتها الشيوعية كوبا أثارت مخاوف الحزب الجمهوري من خسارة أصوات الأمريكيين من أصل كوبي خصوصا في ولاية فلوريدا التي يعيش فيها العدد الأكبر منهم وكانت أصواتها حاسمة في الانتخابات السابقة, وهي الأصوات التي كانت تتجه تقليديا إلي المرشح الجمهوري للرئاسة, وكان الديمقراطيون يسلمون بذلك ويركزون علي دوائر انتخابية أخري. وتأتي هذه المخاوف من جانب الجمهوريين بسبب القيود التي فرضتها تلك العقوبات الأمريكية الجديدة علي الزيارات العائلية التي يقوم بها الأمريكيون من أصل كوبي لذويهم في وطنهم الأم, حيث لا تسمح القيود الجديدة لهم سوي بزيارة واحدة إلي كوبا كل ثلاث سنوات بعد أن كان مسموحا لهم بزيارة كل عام, وتخفيض مدة الإقامة إلي أسبوعين, كما قللت القيود الجديدة من مقدار المبالغ المتدفقة إلي الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي وتسمح للكوبيين المسافرين إلي هناك من الولايات المتحدة بإنفاق يومي لا يتجاوز50 دولارا بدلا من167 دولارا, وسوف يسمح للمسافرين الآن أخذ مبلغ300 دولار نقدا معهم بينما كان الحد المسموح به من قبل3000 دولار, وبناء علي القيود الجديدة كذلك لن يستطيع الأمريكيون من أصل كوبي أن يرسلوا مساعدات مالية أو عينية لذويهم المقيمين في كوبا وسوف يواجه المخالفون لهذه القيود غرامات تصل إلي7500 دولار.
وفي الوقت الذي أشادت فيه جماعات المنفي المتشددة في الولايات المتحدة بالاجراءات الجديدة لأنهم يرونها وسيلة لتقويض هيمنة الرئيس الكوبي فيدل كاسترو علي الحكم, فإن الأمريكيين من أصل كوبي الذين مازال ذووهم في الجزيرة شعروا بحزن وغضب عميقين لأنهم لن يستطيعوا مواصلة مساعدتهم أو زيارتهم كما كان من قبل خصوصا وأن القرارات الجديدة تستلزم الحصول علي تصريح خاص قبل القيام بزيارة كوبا وموافقة مكتوبة من جهة العمل, واعتبرت القرارات العائلة التي يمكن السماح للأمريكي من أصل كوبي بزيارتها في كوبا لأسباب إنسانية هي أبناؤه أوآباؤه فقط بينما استبعدت باقي الأقارب. وقد انتقد عدد كبير من نواب الكونجرس الأمريكي من الديمقراطيين والجمهوريين الاجراءات الجديدة لأنها تسبب معاناة إنسانية لشريحة من المواطنين الأمريكيين خصوصا المهاجرين الجدد الذين مازالت لهم عائلات في كوبا, ويري الجمهوريون أن إدارة الرئيس بوش غامرت باتخاذها تلك القرارات في الفترة الحرجة من الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجري في نوفمبر القادم, ففي الوقت الذي أعلنت فيه إدارة بوش عن بداية تطبيق تلك القرارات الصارمة اختار المرشح الديمقراطي جون كيري أحد الوجوه المحبوبة في الولايات الجنوبيه ومن بينها فلوريدا السيناتور جون إدواردز ليخوض معه سباق الرئاسة كنائب له واستغل كيري فرصة تطبيق القيود الجديدة ليعلن علي لسان مارك كورنبلو الناطق باسمه أن المرشح الديمقراطي للرئاسة يعارض بشدة تلك القيود الجديدة.
ويري المحللون أن المرشح الديمقراطي جون كيري كان يتوقع أن يفقد250 ألف صوت وهو ما يعادل90% من أصوات الناخبين الأمريكيين من أصل كوبي كما حدث مع آل جور المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية السابقة, لكن هذه المعادلة قد تتغير بعد القيود الجديدة, لكنها رغم ذلك لن تنقلب تماما لصالح الديمقراطيين حيث أن المهاجرين الكوبيين الذين قدموا إلي الولايات المتحدة بعد عام1980 والمتوقع تحولهم إلي مرشح الحزب الديمقراطي لا يزيدون علي75 ألفا يعيش معظمهم في جنوب فلوريدا, وقد أكد استطلاع للرأي بين هؤلاء أن40% منهم يؤيدون كيري بينما يؤيد بوش29% ويبقي31% لم يحسموا خيارهم بعد. ويبقي الأمر متروكا لهم لتحديد مرشحهم المفضل في واحدة من أهم الولايات الأمريكية التي كانت نتيجة أصواتها حاسمة في الانتخابات السابقة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|