|
|
|
قضايا و اراء
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
وجهة نظر حوارات نجيب محفوظ إلغاء المعاهدة بقلم : محمد سلماوي
|
|
.. ويتوقف الأستاذ نجيب محفوظ عند إلغاء معاهدة1936 فيقول: أذكر جيدا أنني كنت خارجا من دار سينما راديو بوسط البلد حين سمعت الناس تهلل فرحا بنبأ إلغاء المعاهدة, والتي أعلنها مصطفي النحاس في وزارته الأخيرة التي جاءت عام1950, لقد كان النحاس هو الذي وقع المعاهدة, لكن مع مرور السنوات اتضح أن بريطانيا ليست جادة في احترام التزاماتها التي نصت عليها المعاهدة وبدأ الناس يشعرون بأن توقيع المعاهدة كان مجرد تهدئة للشعور الوطني في مصر من جانب المحتل البريطاني, ولذلك فحين أعلن النحاس إلغاءها كان تأييد الشعب عارما. ويصمت الأستاذ قليلا ليعود فيقول: لكن الإنسان كثيرا ما تتغير نظرته للأشياء مع مرور الوقت, وحين أنظر الآن إلي إلغاء المعاهدة, فإني لا أشعر بتلك الفرحة التي غمرتني عند إعلان إلغائها لدرجة أنني لا أستطيع الآن أن أجزم أن هذا الإلغاء كان في مصلحة البلاد, فقد ترتبت علي الإلغاء نتائج وخيمة, ووجدنا أنفسنا في مأزق شديد, وقد كان حريق القاهرة في يناير1952 أحد تداعيات هذا الوضع, لكني مع ذلك أعد إلغاء المعاهدة من بين محطات الفرح في حياتي وفي حياة الأمة, لأننا وقتها شعرنا جميعا بالفرح, حيث وجدنا في تلك الخطوة الجريئة ردا قويا علي التسويف البريطاني في قضية الجلاء. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|