|
|
|
قضايا و اراء
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
رآى الأهرام هل تسحب الفلبين قواتها من العراق ؟
|
|
تكرر سيناريو حجز الرهائن الآسيويين في العراق كوسيلة للضغط علي الدول الآسيوية التي أرسلت قوات عسكرية إلي العراق لسحب تلك القوات غير أن أيا من تلك السيناريوهات لم ينجح في إجبار هذه الدول علي سحب قواتها ذلك أن المصالح الاستراتيجية التي دفعت بتلك الدول إلي إرسال هذه القوات كانت أقوي بكثير من الضغوط النفسية التي رتبتها أزمات الرهائن وهو ما تؤكده من جديد أزمة الرهينة الفلبيني الحالية. فرغم التجاوب السريع للحكومة الفليبينية مع تلك الأزمة والإعلان عن الاتجاه إلي سحب قواتها في أسرع وقت ممكن سرعان ما شهد هذا الموقف تراجعا. فقد كانت الفلبين من أكثر دول جنوب شرقي آسيا دعما للسياسة الأمريكية في العراق كما أبدت تجاوبا واضحا مع بديل الحرب سواء تمت داخل إطار الأمم المتحدة أو خارجه. وقد كان موقف الفليبين منطقيا في ضوء العلاقات الأمنية القوية مع الولايات المتحدة والتي أخذت أبعادا جديدة في إطار الحرب الأمريكية ضد الإرهاب خاصة في إطار ما عرف' بالجبهة الثانية' لتلك الحرب والتي استهدفت الحركات الإسلامية المتشددة في جنوب شرقي آسيا. أضف إلي ذلك تدهور أوضاع الاقتصاد الفلبيني والحاجة إلي تحديث القدرات العسكرية وتأمين الحصول علي المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية والحصول علي حصة مناسبة من عقود إعادة إعمار العراق خاصة تحت تأثير الضغوط التي مارستها الشركات الفليبينية علي الحكومة الفلبينية وعلي الشركات الأمريكية الكبيرة. وقد استطاعت الفلبين بالفعل من خلال تلك السياسة الحصول في مايو2003 علي موافقة الولايات المتحدة علي برنامج للمساعدات الاقتصادية والعسكرية للفلبين حصلت بموجبه علي مائة مليون دولار كمساعدات عسكرية بالإضافة إلي بعض المعدات العسكرية والارتقاء بالعلاقات العسكرية والأمنية مع الولايات المتحدة إلي مستوي' الحليف الرئيسي من خارج الناتو' لتصبح الفلبين هي أول دولة آسيوية نامية تحصل علي هذا التوصيف الأمر الذي وضع الفلبين في نفس المرتبة مع استراليا وإسرائيل. وفي ضوء تلك المحددات لا يمكن توقع سحب الفلبين لقواتها من العراق. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|