|
|
|
قضايا و اراء
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
رآى الأهرام الإرهاب ليس مقاومة
|
|
لا يمكن أبدا أن تكون التفجيرات التي تقتل وتصيب المدنيين الأبرياء من أعمال المقاومة. وبالذات اذا كان هؤلاء من المواطنين العراقيين الباحثين عن فرصة عمل شريف لكي يوفروا حياة لائقة وكريمة لهم ولذويهم. ان المقاومة الجادة التي تستحق هذا الاسم لا يمكن أن تعني سفك دماء الباحثين عن عمل شريف, ولا يمكن أن تدفع الانسان لأن يقبل الذل والمهانة والفقر والحاجة لا لشيء إلا لأنه لو خرج يبحث عن عمل فسوف يهلك. هذه ليست مقاومة. وقد أصاب السيد إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي عين الحقيقة عندما وصف الذين يقفون وراء هذه الأعمال بأنهم مجرمون وقتلة وأنه لابد من القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
وزد علي ذلك فإن مثل هذه التفجيرات, وبما تؤدي إليه من إحداث حالة فوضي واضطراب في أوضاع الأمن ستؤدي الي إطالة أمد بقاء القوات الأجنبية في العراق. فكيف يمكن أن نتصور في مثل هذه الظروف أن تنجح الحكومة العراقية في تكوين قوات الأمن والجيش التي تستطيع أن تسيطر علي الموقف, بحيث تطلب من القوات الأجنبية أن تخرج من العراق ؟ وهذا سبب آخر, للقول, بأن الذين يقفون وراء هذه التفجيرات ليسوا من المقاومة بل هم جماعات ارهابية تمارس القتل بشكل عشوائي بقصد ترويع الآمنين. ثم كيف يمكن أن نتصور ان تبدأ عملية اعادة إعمار العراق بما تحتاجه من استثمارات ضخمة في ظل هذه الظروف ؟ إن هذه التفجيرات والعمليات ـ لا تؤدي من كل الوجوه التي يمكن بها النظر إليها ـ إلا الي زيادة معاناة الشعب العراقي. ولذلك فإن هذه التفجيرات هي ارهاب وسفك دماء وليست مقاومة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|