|
|
|
الوجه الآخر
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
مجرمو الحرب.. وميزان العدالة
|
كتب : أحمد البرى |
 |
لا يختلف اثنان علي أن أي مجرم يجب أن ينال جزاءه العادل ويدفع ثمن ما ارتكبه من جرائم في حق الآخرين.. فتلك هي القاعدة القانونية المعروفة. لكننا في الوقت نفسه ومن منطلق العدالة ـ التي يجب أن تسود بين الجميع ـ نري ضرورة أن تكون محاكمة مجرمي الحرب علنية, لكي يكون العالم كله شاهدا علي جرائمهم, ويتم القصاص العادل منهم بعد كشف تاريخهم الأسود في الاغتيال والتعذيب والتشريد, كما أن علانية المحاكمة تتيح الفرصة أمام هؤلاء المجرمين لكشف الحقائق والجوانب الخفية التي ربما تغيب عن الكثيرين وهو مالا يتوافر في المحاكم السرية.
إن مجرمي الحرب كثيرون وموجودون في كل زمان ومكان, وان اختلفت أهواؤهم واتجاهاتهم, ولقد كشف القرن العشرون عن مئات المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية ومنهم من تعرض للمحاكمة ومنهم من أفلت منها.. كما تجرع بعضهم نفس الكأس التي شرب منها الآخرون, فكانت نهايتهم القاسية درسا وعبرة لأمثالهم.
وها نحن في العام الرابع من القرن الحادي والعشرين نشاهد جرائم بشعة علي أيدي مجموعة من المجرمين الذين جلسوا علي قمة السلطة في بلادهم, لكنهم للأسف الشديد أوردوها موارد الهلاك. ولعل أبرزهم الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي بدأت إجراءات محاكمته الأسبوع الماضي, وسلوبودان ميلوسيفيتش رئيس جمهورية الصرب السابق الذي ستعقد جلسة لمحاكمته خلال7 أيام.
ونستعرض فيما يلي صفحات من تاريخ هؤلاء المجرمين, وآراء الخبراء ورجال القانون فيما ارتكبوه من جرائم والأسلوب الأمثل لمحاكمتهم, وفقا لميزان العدالة الذي يجب أن يسود بين الجميع. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|