|
أنقرة ـ من عبدالحليم غزالي |
واصل رئيس الوزراء السوري ناجي العطري, زيارته الي تركيا أمس, باجتماعه مع عدد من رجال الأعمال في اسطنبول في الوقت الذي كشفت فيه مصادر حكومية تركية, عن أن العطري أبلغ نظيره التركي رجب طيب أردوغان, خلال محادثاتهما أمس الأول, موافقة بلاده علي خفض طول مياهها الإقليمية القريبة من السواحل التركية, من35 ميلا بحريا الي12 ميلا, في حين حاول نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت, الذي يقوم بزيارة مماثلة الي تركيا, التقليل من أهمية عدم استقبال أوردوغان له, حيث أشار الي أسباب تقنية وراء ذلك, رغم أجواء البرودة السياسية التي تحيط بهذه الزيارة.
تعاون بحري وكشفت المصادر التركية, عن أن القرار السوري بشأن المياه الاقليمية يستهدف تعاونا في استغلال ثرواتهما البحرية, واعادة ترسيم الحدود البحرية بينهما.
وكان قد تم أمس الأول, التوقيع علي اتفاقية بين سوريا وتركيا لفتح4 ممرات جوية جديدة بينهما, وزيادة رحلات الطيران الثنائية, وحسب المصادر التركية, فإن اردوغان طلب من العطري فتح قنصلية في مدينة غازي عنت القريبة من الحدود السورية, مشيرا الي أن القنصلية التركية في مدينة حلب تمنح تأشيرات للسوريين الراغبين في زيارة تركيا, وأنه يريد استكمال هذه التيسيرات من الجانب السوري.
تبادل تجاري وأشارت المصادر الي أن اردوغان طلب أيضا من العطري, السماح بفتح فرع لبنك تركي في سوريا وتغيير القوانين من أجل ذلك, حيث لا تسمح للبنوك الأجنبية بالعمل في الأراضي السورية, كما أكدت المصادر أن الطرفين اتخذا قرارا بالفعل بزيادة حجم التبادل التجاري بينهما من780 مليون دولار حاليا, الي ملياري دولار.
وأكدت وسائل الإعلام التركية أمس, ان زيارة العطري عمقت الصداقة بين البلدين, وقالت صحيفة صباح إن العطري قدم ضمانات لأردوغان بالمشاركة في مكافحة متمردي حزب العمال الكردستاني وحصل منه علي معلومات بشأن مشاركة تركيا المحتملة في تدريب قوات الأمن العراقية, فيما وعد العطري بتقديم تسهيلات للشاحنات التركية التي تدخل العراق عبر الأراضي السورية, وأن الجانبين اتفقا أيضا علي التعاون لنزع الألغام علي الحدود المشتركة, التي تقدر بـ670 ألف لغم, وكان اردوغان قد أقام مأدبة غداء تكريما للعطري والوفد المرافق له أمس الأول, كما استقبله كل من الرئيس أحمد نجدت سيزار ورئيس البرلمان بولنت ارنج.
أولمرت ينفي علي صعيد آخر, نفي نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت, الذي بدأ زيارة الي تركيا مساء أمس الأول, وجود توتر في علاقات الجانبين, وقال ـ في تصريحات لشبكة سي.إن.إن تورك التليفزيونية أمس, إن عدم استقبال اردوغان له يعود لأسباب تقنية, في اشارة الي بدء اردوغان عطلة صيفية بعد ظهر أمس الأول قبيل وصول أولمرت.
وأشاد أولمرت بأردوغان قائلا انه زعيم جيد, وانه يفخر بكونهما كانا رئيسي بلديتين في بداية حياتهما السياسية, في اشارة لتولي اردوغان رئاسة بلدية اسطنبول وتوليه رئاسة بلدية القدس المحتلة.
ونفي اولمرت وجود أنشطة ضد مصالح تركيا لاسرائيل في شمال العراق, قائلا ان اسرائيل تراعي هذه المصالح وحريصة علي حسن العلاقات بين الجانبين.
وبرغم تصريحات اولمرت, فإن أجواء برودة سياسية صاحبت زيارته, حيث كشفت وسائل الاعلام التركية, عن أن أيا من المسئولين الأتراك لم يكن في استقبال أولمرت في مطار أنقرة مساء أمس الأول, وانه لم يجد سوي السفير الاسرائيلي بنحاس افيقي في المطار. |
|
|
|
|
|