|
|
|
أعمدة
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
أحداث في الاخبار بقلم: أحــمـد الـبـري
|
حملة المقاطعة |
تشهد لبنان اليوم الخميس مقاطعة عامة لاستخدام التليفون المحمول بين جميع أبناء الشعب اللبناني, بعد أن تبين ان فاتورة استخدامه هي الأعلي في العالم, وأنه لم يعد بمقدور الكثيرين تلبية أعبائه المتزايدة, وقد طرحت مجموعة من الهيئات والمنظمات الأهلية هذه الفكرة في مؤتمر صحفي دعت اليه جميع المواطنين من منطلق ان المقاطعة سوف تجبر شركات المحمول علي مراجعة موقفها, وخفض أسعار المكالمات والاشتراكات وإلا فإنها سوف تواجه خسارة كبيرة.
وقال مخططو هذه الحملة إن لكل مواطن الحق في الاستفادة من جميع وسائل الاتصالات, وأن خفض الاشتراكات سوف يزيد عدد المشتركين, فتستفيد الشركات ويستفيد المواطنون, وقد اتخذوا شعارا لها يقول المقاطعة هي الحل.. قاطع!
ومن خلال متابعتي لحملة المقاطعة في بيروت, وجدت أنها تلقي ترحيبا كبيرا, وقد تنتج عنها آثار ايجابية عديدة تدفع المسئولين عن التليفون المحمول الي تغيير فلسفتهم وتلبية مطالب المشتركين, وكل ما تحتاجه هذه الحملة هو التنظيم والاعداد الجيد لها حتي تؤتي ثمارها المرجوة.
وقد أثيرت مشكلة التليفون المحمول في مصر علي مدي الشهور الماضية, وناقشها مجلس الشعب وأجبر شركتي المحمول علي التراجع النسبي عن موقفهما, بعد ان قامتا بتغيير أسلوب الكارت المدفوع مقدما ليصبح الأمر أكثر عبئا علي المواطن العادي الذي يقتني المحمول لتسهيل عمله وليس من باب الرفاهية.
إن محاولات زيادة سعر أي سلعة ـ وليس المحمول وحده ـ تعكس آثارا سلبية علي المواطنين, وإذا كانت الشركات والجهات القائمة عليها لاتكترث بمصلحة المواطن البسيط, فإنه باستطاعته أن يجبرها علي ذلك, سواء بترشيد استخدام هذه السلعة, أو بمقاطعتها لفترة محدودة, لكي تدرك الجهة التي تقدمها أو تنتجها أن سياستها خاطئة, وأن عليها أن تعيد النظر في فلسفتها وفقا للقاعدة التي تقول بع بسعر أقل تبيع أكثر وتكسب أكثر.. وإلا فإن البديل هو المقاطعة والخسارة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|