|
|
|
أعمدة
| 42955 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 15 | 27 من جمادى الأولى 1425 هـ | الخميس |
|
حقــــــــائق بقلم : إبراهـيـم نافــع
|
|
 |
لم تكن الوزارة الجديدة قد تسلمت مهامها, حين كانت كثير من القنوات الفضائية العربية تستضيف العديد من المحللين السياسيين للتعليق والحديث حولها, والوجوه الجديدة التي جاءت بها. وكانت بعض هذه التعليقات والتحليلات محيرة ومثيرة في بعض الأحيان, ومنها تلك التحليلات التي تتحدث عن أن الوزارة جاءت بوجوه تنتمي لجيل الشباب, وليست لها خبرات سابقة, وأن المهام التي يواجهونها أكبر من خبراتهم. والغريب أن هذه الأصوات نفسها كانت منذ عشرة أيام فقط تتحدث عن ضرورة التغيير, وأهمية إعطاء الفرصة للأجيال الشابة التي تحمل فكرا ورؤي يمكن أن تأتي بنتائج أفضل. والغريب أيضا أن هؤلاء لم ينتظروا حتي تتضح سياسات الوزراء.
لقد جاءت الوزارة بجيل من الشباب تجمعهم رؤية متناغمة لحل مشكلات طال أمدها.. صحيح أن بعضهم ليس معروفا علي نطاق واسع بحكم طبيعة العمل الذي يقومون به, ولكن ليس من شروط الترشيح للوزارة أن يكون المرشح معروفا علي المستوي العام. فالعمل الوزاري ليس مجالا للاستفتاء واستطلاعات الرأي, وأخشي أن تصبح هذه التحليلات عبئا علي هذا الجيل الشاب من الوزراء, وهم يبدأون عملهم في ظل حالة من الترقب لأدائهم, ويجب أن تبقي هذه الاختلافات في حدود تباين الرؤي والأفكار. أما أن نرد الاختلاف في الرأي إلي مسألة السن والخبرة, فهذا ما لا يمكن قبوله, فهؤلاء الوزراء لهم أفكارهم التي يؤمنون بها وصولا إلي تقدم وازدهار بلدهم, ويحملون سنوات من البحث والدراسة والخبرة والعمل والنجاح تؤهلهم إلي مزيد من الإنحاز إن أردنا لهم ذلك, وساعدناهم عليه.
وكنت قد كتبت عن الصبر الذي ينبغي أن نتحلي به في تقويم أداء الوزارة الجديدة, ولكن البعض نفد صبرهم قبل أن تبدأ الوزارة عملها.
إن المهام التي تنتظر هؤلاء الوزراء ليست سهلة, وهم بحاجة إلي كثير من الدعم والتفاعل والمشاركة, ونحن بحاجة إلي قدر من التفاؤل بالتغييرات التي تمت, وبالخبرات التي جاءت إلي العمل العام مزودة بالرغبة والثقة والأمل والخبرة اللازمة, وليتنا نتوقف قليلا عن التشكك في وزارة لم تبدأ عملها بعد, وقدرات جيل نادينا طويلا بضرورة أن يشارك في العمل العام. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|