العالم

42954‏السنة 127-العدد2004يوليو14‏26 من جمادى الأولى 1425 هـالأربعاء

ازدياد عامل الخوف بين الأمريكيين بنسبة‏ 22 % ‏
و‏55 % ‏ منهم لا يشعرون بالأمان بسبب حرب العراق

واشنطن ـ من خالد داود ووكالات الأنباء
المرشح الديمقراطى فى سباق الرئاسة الامريكية جون كيرى يشكر كلا من جاكسون داون ومايكل برانش اثناء حفل غنائى تبرعا بدخله لحملته الانتخابية
في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر أمنا بعد الحرب في العراق‏,‏ أظهر استطلاع للرأي أن عامل الخوف قد ارتفع بين الأمريكيين بنسبة‏22%,‏ بينما أكد‏55%‏ أنهم لا يشعرون بالأمان بسبب هذه الحرب‏.‏ وقال رئيس اللجنة الفيدرالية للانتخابات دي فورست سوريس إنه لابد من وجود آلية لتأجيل الانتخابات الرئاسية إذا ما وقعت أعمال إرهابية في تلك الأثناء‏,‏ وذلك علي الرغم من نفي إدارة بوش لأي خطط لتأجيل الانتخابات‏.‏ ومن جهته‏,‏ أطلق المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري أغلي حملة إعلامية تستهدف الأمريكيين من أصل لاتيني بتكلفة‏3‏ ملايين دولار‏.‏

فقد أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش مجددا أنه علي الرغم من عدم العثور علي أسلحة دمار شامل في العراق‏,‏ إلا أن سقوط عدو معلن مثل صدام حسين جعل الولايات المتحدة أكثر أمنا‏.‏ وقال في أثناء زيارته لمعاقل أوك ريدج بولاية تينيسي‏,‏ إنه إذا أعيد انتخابه مرة أخري‏,‏ فإن الأمن سيكون علي قائمة أولوياته‏.‏ وأضاف أنه سيعمل علي منع وصول أسلحة الدمار الشامل للإرهابيين‏,‏ خاصة بعد إعادة هيكلة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية واتخاذ الخطوات الكفيلة بوقف البرنامج النووي لكل من إيران وكوريا الشمالية‏.‏

وأشار بوش إلي أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تقم بالجهد الكافي وفي الوقت المناسب‏,‏ كما فعلت إدارته التي أعلنت للعالم أن الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل يحملان في طياتهما مخاطر جمة‏,‏ وأن الطريق القويم هو التخلص من هذه الأسلحة‏.‏

وعلي الرغم من تأكيدات بوش‏,‏ فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة‏(‏ سي‏.‏ إن‏.‏ إن‏)‏ الأمريكية‏,‏ ومجلة‏(‏ يو‏.‏ إس‏.‏ إيه توداي‏)‏ أن‏55%‏ من الأمريكيين لا يشعرون بالأمان بعد دخول الولايات المتحدة الحرب في العراق‏.‏ وأشار إلي أن عامل الخوف قد ارتفع بين الأمريكيين بنسبة‏22%‏ عما كان عليه منذ ستة أشهر‏.‏ وقال‏51%‏ من الأمريكيين في استطلاع آخر لشبكة‏(‏ إن‏.‏ بي‏.‏ سي‏)‏ وصحيفة‏(‏ وول ستريت جورنال‏)‏ إنهم يشعرون بأن خطر الإرهاب ازداد ولم ينخفض‏.‏

ومن جهتها‏,‏ نفت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس التقارير التي أشارت إلي احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية في حالة قيام تنظيم القاعدة بشن هجوم داخل الولايات المتحدة قبل موعد الانتخابات أو في يوم الاقتراع‏.‏ وقالت إن الانتخابات الرئاسية جرت في ظل حروب وظروف صعبة عديدة‏.‏ وأضافت أن الإدارة مصرة علي عقد الانتخابات في موعدها في الثاني من نوفمبر المقبل‏.‏

لكن رئيس لجنة الاقتراع الفيدرالية‏,‏ دي فورست سوريس دعا إلي وجود آلية تسمح بوقف الانتخابات أو تعليقها لفترة من الوقت أو إعادة إجرائها إذا ما وقعت عمليات إرهابية وقت الانتخابات‏.‏ وأرسل سوريس خطابا إلي وزير الأمن الداخلي توم ريدج يشير فيه إلي أن أحداث سبتمبر وقعت في يوم الانتخابات الخاصة بولاية نيويورك‏,‏ وأنه تم تأجيل عقد الانتخابات إلي نهاية الشهر‏.‏

وقد أجمع خبراء البيت الأبيض علي أن الأمن أصبح هو الموضوع الرئيسي الذي سيشغل الأمريكيين في أثناء الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل‏.‏ وهو ما دعا كلا من بوش ومنافسه الديمقراطي جون كيري للتنافس حول الموضوع في حملاتهما الانتخابية‏.‏ ومن ناحيته‏,‏ اتهم كيري بوش بأنه أساء استخدام سلطاته عندما قرر الدخول في حرب ضد العراق‏.‏

وقال كيري في بوسطن إن سياسات بوش جعلت الأمريكيين أقل أمنا‏,‏ وذلك لإخفاقها في تأمين المواد النووية التي يمكن أن تقع في أيدي إرهابيين والسماح لكوريا الشمالية بأن تصبح أكثر خطرا‏.‏ وأضاف أنه سيعمل حال انتخابه علي وضع خطة قوية من أجل تأمين المواطن الأمريكي‏,‏ وذلك بالتعامل مع التهديدات الإيرانية والكورية الشمالية الخاصة بامتلاكهما للأسلحة النووية‏.‏

ومن ناحية أخري‏,‏ أطلق كيري حملة إعلانية تعد الأغلي علي الإطلاق باللغة الأسبانية في الولايات المتحدة‏.‏ وتتضمن الحملة ـ التي تبلغ تكلفتها‏3‏ ملايين دولار ـ إعلانات تليفزيونية وإذاعية وإعلانات في الصحف سيتم بثها في‏11‏ ولاية أمريكية يتنازع عليها الآن الديمقراطيون والجمهوريون‏.‏ وتقدم الحملة كيري علي أنه رجل مؤمن ورب عائلة يلتزم بكلمته‏.‏ ويذكر أن عدد الأمريكيين من أصل لاتيني العاطلين عن العمل ارتفع بنسبة‏25%‏ منذ تولي بوش السلطة في‏2001.‏

وفي كليفلاند‏,‏ قال وزير الخزانة الأمريكي جون سنو إن شبح وقوع هجمات إرهابية من المخاطر الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي‏,‏ وإنه يستدعي التيقظ لأي محاولة لإضعاف إجراءات التحقيق في المعاملات المالية المشبوهة‏.‏

وأضاف أن الجماعات الإرهابية لا يمكنها الاستمرار إذا توقفت مصادر تمويلها‏.‏ وأوضح دور وزارة الخزانة في تعقب تمويل الجماعات الإرهابية‏,‏ مؤكدا أن المؤسسات المالية أصبحت مسجلة الآن لدي الوزارة‏,‏ مما يتيح جمع مزيد من البيانات‏.‏ وذكر أنه تم تجميد‏141‏ مليون دولار من الأموال المشبوهة منذ عام‏2001‏ في الولايات المتحدة والدول الحليفة‏.‏

موضوعات اخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~