|
|
|
العالم
| 42954 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 14 | 26 من جمادى الأولى 1425 هـ | الأربعاء |
|
فشل اجتماعات زعماء الأغلبية الحاكمة الإيطالية في التوصل إلي اتفاق للخروج بالحكومة من أزمتها الراهنة
|
روما ـ من مصطفي محمود عبدالله |
انتهت أمس الجولة الثانية من اجتماعات زعماء الأغلبية الحاكمة في ايطاليا بالفشل, وكان المتوقع أن تنتهي هذه الاجتماعات الي رأب الصدوع الكثيرة داخل الحكومة, إلا أنها فشلت حيث رفض جانفرانكو فيني نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب التحالف الوطني, عرضا لشغل منصب وزير الاقتصاد, وكانت استقالة ووزير الاقتصاد جوليو تريمونتي سببا في تفجر أزمة سياسية لرئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني, ومن جانب آخر, توصل الزعماء في اجتماعهم الي اتفاق مبدئي حول مناورة اقتصادية قيمتها30 مليار دولار, لسد العجز في الموازنة الحالية.
وقد أشارت مصادر صحفية إلي أن سيلفيو بيرلسكوني رئيس الوزراء غادر الاجتماع غاضبا وهو يقول: من يريد أزمة الحكومة سنكتشفه وسيتحمل المسئولية كاملة, في اشارة واضحة الي ماركو فولليني زعيم حزب الوسط المسيحي الديمقراطي, الذي قال عنه بيرلسكوني من قبل, انه يعرقل عملي ويريد تدميري ولكنني سأدمره أولا, وكان فولليني قد أعطي بيرلسكوني مهلة حتي16 يوليو الحالي, لتبني خطط جدية للاصلاح الاقتصادي والسياسي وإلا سينسحب حزبه من الائتلاف, وقد استمر اجتماع أمس ثلاث ساعات دون أن ينجح قادة الائتلاف الحاكم في تحقيق أي تقدم,
ودون تحديد موعد جديد للاجتماع, مما دفع زعماء الائتلاف الي الدعوة لإلغاء حزب الوسط المسيحي الديمقراطي بسبب استمراره في سياسة التهديد بالانسحاب من الائتلاف, ومن المتوقع أن يمثل رئيس الوزراء الايطالي اليوم أمام البرلمان وسط هذه الانقسامات الحادة داخل حكومته, فقد وصف بيير فاسينو زعيم حزب الديمقراطيين اليساريين المفاوضات, التي تجري داخل أحزاب الائتلاف الحاكم, بأنها مشوشة وغير واضحة وتبتعد تماما عن المشكلات الحقيقية للبلاد, وهذا تأكيد جديد أن بيت الحريات يواجه أزمة عاصفة ولم يتعلم أي درس من الهزيمة الانتخابية, فهم يجتمعون ليعيدوا طرح نفس السياسة الاقتصادية للوزير المستقيل تريمونتي والتي رفضتها البلاد واسفرت عن هزيمة أحزاب الأغلبية في الانتخابات الأخيرة.
ومن ناحية أخري, احتجت الاقاليم والهيئات المحلية ضد الاستقطاعات المقررة في المناورة الاقتصادية التكميلية, التي وافقت عليها الحكومة أمس الأول لتوفير نحو7,5 مليار يورو لسد العجز في الموازنة الحالية, حيث تحدث فيلتر تني عمدة العاصمة روما عما وصفها بالآثار الفادحة لتلك الاستقطاعات, بينما دعا عمدة تورينو الي العصيان المدني.
وكانت الهيئة القومية للاحصاء قد أعلنت أمس, أن ديون الوزارات والمصالح العامة في ايطاليا استقر عند نسبة6,1% من اجمالي الناتج القومي خلال الربع الأول من عام2004, وأضافت الهيئة أن رصيد الوزارات والمصالح العامة خلال الربع الأول من العام الحالي, انخفض بنسبة1,4% من اجمالي الناتج القومي, أي ما يعادل نحو4,48 مليار يورو بانخفاض قدره1,3 مليار يورو مقارنة بنفس الفترة من العام السابق, عندما كان الرصيد0,4% بالساب من اجمالي الناتج القومي.
وتؤكد هذه المعطيات تنامي الانفاقات العامة خلال الأشهر الثلاثة الأولي من العام الحالي, التي عزتها النقابات العمالية الي الخيارات والتكهنات الاقتصادية الخاطئة لحكومة بيرلسكوني.
وقد صرح جوليلمو ايبفاني زعيم نقابة شيجيل أكبر نقابة عمالية في ايطاليا ـ بأن المناقشات التي تجريها الحكومة للخروج من الأزمة العاصفة التي تمر بها حاليا, تثبت أنها في واد ومشكلات البلاد في واد آخر, حيث تتزايد خطورة مشكلات المالية العامة والهيئات المحلية والشركات ولكننا لا نعرف بالتحديد عما يتناقشون في الحكومة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|