|
|
في13 يونيو من كل عام تحتفل محافظة المنوفية بعيدها القومي, وهو ذكري حادثة دنشواي الشهيرة التي حدثت عام1906, ودفعني التاريخ البطولي لهذه القرية لزيارتها أكثر من مرة ومشاهدة متحفها, ودنشواي قرية صغيرة تابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية, وكانت من قبل تابعة لمركز شبين الكوم, ويبلغ عدد سكانها نحو15 ألف نسمة.
ويرجع تاريخ الحادثة إلي يوم13 يونيو عام1906, عندما وصل مجموعة من الضباط الإنجليز إلي القرية لممارسة هواية الصيد, وأحرقوا برصاص بنادقهم أحد أجران القمح وأصابوا أم محمد زوجة مؤذن القرية, واندفع الأهالي نحو الضباط غاضبين وفزع أحد الضباط الإنجليز وأخذ يجري لأكثر من8 كيلو مترات حتي أصابته ضربة شمس ومات, وثارت ثائرة الاستعمار وتم القبض بشكل عشوائي علي عدد كبير من أهالي القرية, وبعد محاكمة صورية تم الحكم علي أربعة بالإعدام, وصدرت أحكام مختلفة علي الباقين بالجلد, والسجن والأشغال الشاقة.
وقد أقيم متحف في نفس المكان الذي شهد كل وقائع الحادثة, وهو من تصميم المهندس المعماري هاني المنياوي.
ومن خلال زياراتي لهذه المنطقة تكونت لدي رؤية لتنمية سياحية تتلخص في تحويل دنشواي إلي متحف مفتوح, بحيث تتحول القرية بأكملها إلي مزار سياحي, وفكرة تحويل القرية أو المدينة إلي متحف مفتوح فكرة مطبقة في الكثير من بلاد العالم, وثبت نجاحها في جذب عدد كبير من السياح, وتتلخص الفكرة في أن الأعمال الفنية حول تاريخ دنشواي من تصوير ونحت ونقش بارز وغيره لاتقتصر فقط علي المتحف, بل تنتشر في كل مكان في القرية, في المداخل والشوارع وعلي جدران المنازل, بحيث تتحول القرية بأكملها إلي متحف كبير يحكي حقبة مهمة من تاريخ الوطن, وكذلك يمكن عمل مسار سياحي من دنشواي إلي ميت أبو الكوم التي لاتبعد كثيرا عن دنشواي, ويوجد بها المنزل الريفي للرئيس الراحل أنور السادات, ويحتوي علي المتعلقات الشخصية الخاصة به, وبعض أوراقه المهمة, وكان قد أعلن أكثر من مرة عن قرب افتتاحه للزيارة ولكنه لم يفتتح حتي الآن.
أسامة صقر جمعية كتاب وفناني وإعلاميي الإسكندرية osamasakar@maktoob.com |
|
|
|
|
|