|
|
علي مدي خمس سنوات ظل الجدل والحوار قائما حول موضوع الشيك باعتباره أداة وفاء, وليس أداة ائتمان, وذلك بعد صدور القانون الجديد الذي يلزم البنك بدفع قيمة الشيك فور تقديمه حتي ولو كان يحمل تاريخا لاحقا لتاريخ التقديم, وقد تناولت وتناول غيري هذا الموضوع, وشرحت في رسائلي العديدة التي نشرت في بريد الأهرام الآثار السلبية علي المعاملات بين الناس, وفي الأسواق الراكدة أصلا في حال تنفيذ هذا القانون, وتم تأجيل العمل به عدة مرات ليبدأ في أول أكتوبر2005.
وقد تصور مجلس الشعب في جلسته الأخيرة, أنه قد حسم هذا الموضوع باستثناء الشيك المسطر من تطبيق أحكام القانون الجديد, ولأن الجدل والحيرة طوال السنوات الماضية كان حول أن الشيك أداة وفاء, وليس أداة ائتمان, فإن التعديل الذي صدر عن المجلس يزيد الأمر غموضا.
وهناك مادة غريبة في القانون أقرها المجلس, وهي المادة535 تجاري التي تعاقب المستفيد لأنه يعلم, وهو يقبل الشيك أن الساحب ليس له رصيد في البنك, وهو حكم علي النيات, والأغلبية العظمي من المتعاملين بالشيكات لا يعرفون شيئا عن الشيك المسطر, وهو شيك عادي يقطعه من أعلي الجهة اليمني إلي أسفل الجهة اليسري خطان متوازيان, وهذا النوع من الشيكات لا يصرف نقدا, وإنما تضاف قيمته إلي حساب المستفيد, وبذلك فإن التعامل بهذه الشيكات يستلزم أن يكون لكل من الساحب, والمستفيد حساب في أحد البنوك, ولذلك فإن قرار مجلس الشعب سوف يفتح الباب واسعا للانتقادات, ومنها أن الشيك هو أداة وفاء, وليس أداة ائتمان, فماذا تغير حتي نوافق علي اعتبار الشيك المسطر أداة ائتمان؟, هل هي الرغبة في دفع المعاملات لتكون من خلال حسابات مصرفية؟ هي رغبة محفوفة بتعقيدات أبرزها صعوبة فتح حسابات في البنوك بالشروط التعجيزية لفتح الحسابات, إن المستفيد الأول هم فئة عملاء البنوك, فماذا عن الفئة العريضة من المواطنين الذين ينتفعون بنظام التقسيط, وليس لهم حسابات في البنوك, وقد أسقطها القرار؟.
إن المطلوب هو ورقة تجارية تتمتع بهيبة الشيك وسطوته في ردع المتهربين من دفع حقوق الناس بعيدا عن صاحب العصمة الشيك المسطر, وكفانا حيرة.
محاسب/ عبدالمنعم النمر جليم ـ رمل الإسكندرية |
|
|
|
|
|