|
|
|
الوجه الآخر
| 42954 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 14 | 26 من جمادى الأولى 1425 هـ | الأربعاء |
|
المستشار حسن أحمد عمر: القانون الدولي يعتبر صدام حسين رهينة مختطف وليس مجرما أو أسير حرب
|
|
يري المستشار حسن احمد عمر الخبير في القانون الدولي انه بالنسبة للوضع القانوني للرئيس العراقي صدام حسين ووفقا لأحكام القانون الدولي فإنه الرئيس الشرعي للعراق, وقد وقعت دولته تحت غزو اجنبي من القوات الامريكية والبريطانية, واطاح بحكومته وقوض النظام الدستوري للدولة العراقية, كذلك فإنه لايمكن اعتبار صدام حسين مجرم حرب مادامت لم تصدر في حقه مذكرة اعتقال سواء محلية من حكومة عراقيه شرعية او من المجتمع الدولي تنص علي انها تسعي الي القبض عليه لمحاكمته عن جرائم حرب متهم بارتكابها.
كما أنه لايمكن اعتباره اسير حرب لانه قد تعرض لغزو غير شرعي. هنا يعد هذا انتهاكا للبروتوكولين المعدلين لأحكام اتفاقية جنيف هما اتفاقية حماية الدبلوماسيين الدوليين ومنع التعرض لهم لعام1973, واتفاقية مناهضة خطف الرهائن لعام79, ومن ثم يصبح الوضع القانوني للرئيس العراقي هو رهينة مختطف.
ومن الطريف أن اتفاقية مناهضة خطف الرهائن لعام79 صاغتها الولايات المتحدة الامريكية عقب خطف دبلوماسييها في السفارة الامريكية في طهران عام1979 اثناء ثورة الخوميني فآرادت الولايات المتحدة ان تجرم هذا السلوك وتصف من يقوم به بأنه مجرم ارهابي دولي لحماية رعاياها في المستقل, غير ان دول العالم الثالث رفضت تلك الاتفاقية علي إطلاقها وقيدتها بحكم المادة12 الذي نص علي استثناء الثورات الشعبية وحق تقرير المصير من التصنيف تحت تلك الجريمة, اي من حق المقاومة ان تقوم بخطف الاعداء, ولا يعد ذلك جريمة ارهاب دولي وانما يعتبر نضالا مشروعا ضد الاحتلال.
وقد حاولت الولايات المتحدة محاسبة صدام حسين بأحكام تلك الاتفاقية عندما اعتبرت ان اسري الحرب الكويتيين الذين اتهمت الكويت صدام حسين بأسرهم اثناء غزو الكويت, رهائن تم اختطافهم بالمخالفة لاحكام اتفاقية1979.
واليوم الرئيس العراقي صدام حسين يستفيد بهذا التعديل في تلك الاتفاقية ويعتبر رهينة مختطفا يتعين اخلاء سبيله فورا ومن ثم لايجوز التحقيق معه او استجوابه او محاكمته سواء من قبل قوات الاحتلال او بمعرفة اي حكومة عميلة.
ويضيف المستشار حسن عمر: هذا الوصف القانوني ينطبق علي كل من تم اعتقاله سواء في العالم او في فلسطين وجوانتانامو وجميعهم رهائن مختطفون تم اختطافهم بالمخالفة لاحكام اتفاقية مناهضة خطف الرهائن لعام1979, والجريمة الاكبر تعذيب الرهائن بالمخالفة لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام89.
اما بخصوص مازعمته امريكا من ان جنودها يتمتعون بحصانة ضد الخضوع للقضاء الدولي لمحاكمتهم عن تلك الجرائم المرتكبة لانتهاكهم لاحكام القانون الدولي الانساني سواء تمثلت تلك الحصانة في اتفاقيات ابرمتها الولايات المتحدة مع بعض الدول او بموجب استثناء من مجلس الامن بمنع محاكمة قواتها المشاركة في عملية حفظ الامن او بموجب قرارات اصدرها بريمر حاكم العراق السابق بمنح الحصانة لتلك القوات يلاحظ ان تلك الحصانات مهما يكن مصدرها هي حصانات باطلة وفقا لاحكام دستور المعاهدات خاصة فيينا
ومن ثم يحق لجميع دول العالم بل يجب عليها ان تتصدي لهؤلاء للقبض عليهم لمحاكمتهم او لتسليمهم للقضاء الدولي محكمة الجزاء الدولي ومحاكمتهم. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|