|
|
|
الوجه الآخر
| 42954 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 14 | 26 من جمادى الأولى 1425 هـ | الأربعاء |
|
ضوء أحمر بقلم : مها النحاس
|
|
ان الاعلان بأنه لايجب أن يكون هناك نقد للرئيس, أو أنه علينا أن نؤيد الرئيس سواء كان مصيبا أو مخطئا فهذا لايعني فقط عدم الوطنية والخنوع, وإنما هو أيضا خيانة أخلاقية للشعب الامريكي.
الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت نعم ان غض الطرف عن الأفعال الاجرامية التي يرتكبها بعض زعماء العالم في حق شعوبهم هو بالفعل خيانة لمبادئ الحرية والديمقراطية التي يتشدق بها الكثيرون كحجة ومبرر لأفعالهم, ولا يطبقونها في الواقع.
فلولا صمت الشعب العراقي علي ما اقترفه صدام حسين من مذابح ضد الأكراد في حلبجة وضد الشيعة في الجنوب, وزجه بالالآف في السجون وتعذيبهم, لما زاد صدام في طغيانه.
ولكن عادة ما تنتهي حياة مجرمي الحرب هؤلاء نهايات مأساوية تتسم بالذل والمهانة. فمن زعيم يهابه الجميع إلي أسير مكبل بالاغلال. ومنهم من يهرب ليختبئ في أي دولة في العالم بعيدا عن أعين العدالة أو يتخلص من حياته بيده بدلا من أن يلقاها بيد غيره.
وإذا كنا نتفق علي أن الحروب هي الوسيلة التي يلجأ اليها البعض لتحقيق أطماعه السياسية أو الإقتصادية في دول أخري, وأن كانت في بعض الأحوال تكون لاسترداد حق مسلوب, فأن هذا لاينفي حقيقة صارخة علي مر التاريخ, وهي وجود مجرمي حرب انعدمت ضمائرهم ولجأوا لاستخدام جميع الأساليب الوحشية والإجرامية والتي تتنافي مع أبسط حقوق الأنسان, من أجل إخضاع الشعوب لسلطانهم.
إن استقرار العالم وأمنه يعتمد علي الأخذ بأحكام القانون وتطبيق العدالة علي الجميع دون تمييز فإذا ما استطاع البعض من أمثال شارون ممن يرتكبون جرائمهم ومجازر جماعية في حق الانسانية, الافلات بأفعالهم, عندما يكون القانون رهينة لرغبات الأقوي, فسوف يتحول العالم الي غابة يسودها مبدأ البقاء للأقوي, ويصبح عندئذ علي العدل السلام! |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|