|
|
|
مصر
| 42954 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 14 | 26 من جمادى الأولى 1425 هـ | الأربعاء |
|
في تقريره السنوي عن الاقتصاد المصري صندوق النقد الدولي يتوقع ارتفاع معدل النمو وانخفاض التضخم وتحسن أداء الصادرات والعجز الحكومي
|
كتب ـ ياسر صبحي: |
أكد صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي عن الاقتصاد المصري الذي أصدره مساء أمس تحسن أداء الاقتصاد في عام2004/2003 مقارنة بالعام المالي السابق وتوقع ارتفاع معدل النمو الحقيقي في العام المالي الحالي2005/2004 إلي4.5% مقارنة مع3.7% و3.1% علي التوالي في العامين الماضيين. كما توقع التقرير انخفاض معدل التضخم إلي نحو3.5% خلال العام المالي الجديد مقارنة بنحو5.2% في العام المالي المنصرم.
وأشاد التقرير بتحسن أداء الصادرات( إرتفاع من8.2 إلي8.9 مليار دولار) والتحكم في العجز الحكومي ومبادرات الاصلاح الضريبي والجمركي ولكنه طالب بمزيد من التحكم في الدين العام الحكومي والقضاء علي السوق الموازية في سعر الصرف وتدعيم دور البنك المركزي والمضي قدما في الاصلاحات الضريبية والجمركية وتسهيل نشاط القطاع الخاص وتدعيم دوره في الاقتصاد.
وأوضح مجلس ادارة صندوق النقد الدولي في التقييم السنوي لأداء الاقتصاد طبقا للباب الرابع من اتفاقية الصندوق أن أداء الاقتصاد المصري في عام2003 كان قويا وصمد أمام عدة عوامل معاكسة بسبب ظروف المنطقة, حيث بدأت عودة الانتعاش للنشاط الاقتصادي وتحقق أداء قوي للصادرات المصرية.
واقترح الصندوق تدعيم الانتعاش الاقتصادي بإعطاء الاولوية للسياسة النقدية من خلال اتباع سياسة تقييدية( رفع أسعار الفائدة وتقليل السيولة في السوق) من أجل مساندة وجود سعر صرف موحد ومرن وتقليل الضغوط التضخمية, بالاضافة إلي الاستمرار في الاصلاح المالي لتقليل حجم الدين العام المستمر في الارتفاع.
وشجع مسئولو الصندوق الحكومة المصرية علي تحقيق الاستقرار النقدي والمالي علي المدي المتوسط واتباع سياسة أكثر سرعة وطموحا للاصلاحات الهيكلية لتحسين الحوافز أمام نشاط القطاع الخاص والذي يعد ضروريا لتحقيق معدل كاف من النمو الاقتصادي يسمح بتقليل البطالة ومعدلات الفقر. وأشار التقرير إلي أنه علي الرغم من خروج رؤوس الاموال إلي الخارج من خلال النظام المصرفي فإنه حذر الحكومة من الاقتراض الخارجي والمعدلات المرتفعة من الاحتياطي النقدي بالعملة الاجنبية سمحت بادارة جيدة للمخاطر الخارجية علي الاقتصاد.
وأكد مسئولو صندوق النقد الدولي أهمية وجود سعر صرف مؤحد ومرن لتدعيم زيادة الاستثمارات ومعدلات النمو, حيث أن السياسات التي صاحبت تعويم العملة لم تكن فعالة بالشكل الكافي مما أوجد سوقا موازية في سعر الصرف. وطالبوا باستغلال الفرصة الحالية من انخفاض الفرق بين أسعار السوق الرسمية والسوق الموازية للقضاء علي الاخيرة وإنشاء البنية الاساسية لايجاد سوق بينية بين البنوك للتعامل في العملات الاجنبية. وأشاد الصندوق بالمبادرات التي بدأت تحدث في هذا المجال والتي من شأنها إعادة تعويم الجنيه!
وأشار الصندوق إلي الجهود التي قام بها البنك المركزي للتحكم في توسع كمية النقود العام الماضي وبالتالي التحكم في التضخم, وطالب بمزيد من السياسات في هذا الاتجاه وضرورة تدعيم دور البنك المركزي كجهاز مستقل يستطيع التحكم في استقرار وانخفاض معدلات التضخم ووضع حدود علي تمويل ميزانية الحكومة وتحسين مستوي التنسيق مع وزارة المالية. كما طالب بتطوير أسلوب جديد أكثر كفاءة لقياس التضخم وآليات للتنبوء بمستوي السيولة وتحسين مستوي الاتصال بالاسواق المالية.
وبالنسبة للسياسة المالية أكد التقرير أن الحكومة قامت بجهود للتحكم في العجز العام الحكومي لتبلغ نسبة أقل من العام السابق علي الرغم من زيادة مدفوعات الفوائد بسبب ارتفاع أسعار الفائدة علي الاذون والسندات الحكومية. ولكن طالب الصندوق بمزيد من التحكم في الزيادة المستمرة للدين العام والتي ترجع أساسا إلي مصروفات خارج الميزانية. ورحب مسئولو الصندوق بالاصلاحات المالية المقترحة لتقليل هذا العجز,
كذلك مبادرات الاصلاح الضريبي والجمركي التي تمت في الفترة الماضية مع ضرورة الاستمرار واستكمال تنفيذ هذه الاصلاحات. وشجع الصندوق الحكومة المصرية علي المضي قدما في تخفيض التعريفة الجمركية وتحقيق أعلي استفادة من اتفاقية المشاركة مع الاتحاد الاوروبي.
ورحب مسئولو الصندوق ببرنامج الخصخصة المعلن والذي يعد طموحا ولكن طالبوا بالاهتمام بالتنفيذ الشديد لهذا البرنامج, كما أشاروا إلي أنه علي الرغم من التحديات التي تصاحب خصخصة البنوك العامة فإن صندوق النقد يساند خصخصة هذه البنوك سريعا. كما طالب الصندوق بسرعة القيام بالاصلاحات لتطوير قاعدة البيانات عن الاقتصاد المصري, خاصة فيما يتعلق بالحسابات القومية ومؤشرات الاسعار. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|