|
|
|
ثقافة و فنون
| 42954 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 14 | 26 من جمادى الأولى 1425 هـ | الأربعاء |
|
المبدعون.. من هم ؟
|
كتبت : ماجدة حليم |
ما الذي يجعلنا نعجب بمخرج أو كاتب أو فنان أو شاعر عن آخر.. إنه الإبداع ومدي الصدق الذي تحفل به أعماله, وكذلك الرؤية الإنسانية والفكرية.
وقد أصبحت كلمة ابداع يقولها الآن كل من هب ودب.. كل ناشئ.. وكل من لايتحلي بالموهبة يعطيك محاضرات عن الإبداع؟
أي أن الكلمة تحولت إلي كلمة شعبية.. وأصبحت تمضغها الأفواه باعتبار أنهم يفهمون كل شيء.. وأن الإبداع مسألة بسيطة يكفي أن يستقرئ أي إنسان متطلبات السوق والمكسب ليتحول إلي مبدع.
أما الغريب جدا فهو أنهم يغشون أعمالهم أو ينقلونها من فيلم هنا وفيلم هناك.. كما أن الحرفية مفقودة إلي حد بعيد لكن السوقية والسرعة واللامبالاة هي التي تطل برأسها وهي تخرج لنا لسانها بالإيرادات لتثبت أن الفلوس هي منبع الإبداع.
ما هو الإبداع؟. إنه حالة شعورية وفكرية ومعايشة للناس والمجتمع كما أنه خبرة بالعمل الذي سيبدع فيه الإنسان وقبل كل هذا هو الموهبة.
وكل من يتشدقون ويتسترون تحت عباءة الإبداع غير مبدعين انما هم تجار يعرفون من اين تؤكل الكتف!
وينتهزون الفرصة لعمل أي شئ وكل شئ ليس له علاقة بالإبداع أو بقيمة الإنسان أو بمشاعره.
المهم عندهم أن يتحدث الناس عنهم فيظنون أنهم من المشاهير, ثم يبدأون محاضراتهم السفسطائية عن حق المبدع وحقه في مناقشة كل شيء ـ أيا كان هذا الشيء يمس المشاعر أو الأخلاق أو المعتقدات أو القيم.
هذا الذي يحدث يسمي فوضي وعندما تسود الفوضي لايوجد شئ له قيمة ويضيع الفن الراقي في متاهات بين أفواه المتكلمين أو المتشدقين بالإبداع الذين يعتقدون أنهم يفهمون كل شئ وأنهم حماة الفن.. وأنهم... وأنهم.. وهم لايفقهون شيئا!.
أما المبدعون الحقيقيون فلايتكلمون عن حقهم في الإبداع إنما يتقدمون بأعمالهم إلي الناس. ويكتفون بكلمات الاعجاب والتقدير التي يقولها الجمهور!. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|