|
كتب : نــــادر عـــدلي |
 |
أشهر العاب النصب والاحتيال المعروفة في الشارع المصري هي لعبة الثلاث ورقات, حيث يقف نصاب خفيف اليد والضمير ليقوم بالاحتيال علي بعض السذج من خلال ثلاث ورقات كوتشينة, والرابحة دائما هي السنيورة أي بنت الكوتشينة.. وهي لعبة نصب ساذجة كادت تختفي, وقد لانجدها إلا في الموالد الشعبية.. ولكن ظهرت اخيرا في شكل فيلم لايخفي أصحابه أنهم ينصبون من عنوان العمل نفسه7 ورقات كوتشينة, وكانوا يطمعون في النصب علي جمهور السينما العريض.. فقال لهم الجمهور: قديمة!
نطلق علي7 ورقات كوتشينة اسم فيلم تجاوزا, لانه موجود علي شريط سينمائي, ووجد مكانا له في دور العرض, ولكن كل مواصفات العمل الفني لاتنطبق عليه, ولاتوجد به فنون السينما السبعة, لادراما, ولاتصوير ولاديكور ولا اي شيء.. وحتي جماليات الصورة المتحركة ظهرت في هذا العمل رديئة.. مجموعة صور بلارابط, وكاميرا متحركة بلاعقل, وواضح ان وجود اسم شريف صبري ليس له اي دلالة ولامعني, فليس هناك عمل يمكن ان نقول ان له مخرجا!
تم صنع هذا الشيء ـ عفوا لااستطيع ان اسميه فيلما ـ من أجل نجاح أو ظاهرة لفتت الانتباه عن طريق الفيديو كليب اسمها روبي.. لفت الانتباه لانها رقصت في الشارع ببدلة الرقص, ثم رقصت فوق دراجة.. وعرفها الناس! وفي الشريط السينمائي نكتشف خدعة أن روبي سنيورة ولها حضور وانها موهوبة, وقد كانت هناك توقعات ان يصبح هذا الفيلم هو عمل هذا الصيف الناجح.. ولكن الجمهور بوعي يستحق عليه التحية, لفظ الفيلم مع ثاني أيام عرضه, ورفض لعبة السنيورة, والثلاث ورقات وروبي.
لايستحق7 ورقات كوتشينة ان يكتب عنه اكثر من ذلك, ويبقي هذا العمل كدليل علي ان اغاني الفيديو كليب هي فن استهلاكي يسقط بالتقادم, اما فن السينما فهو عمل راق يعيش بالتقادم.. وان النصب لايمكن ابدا ان يحل محل الموهبة او الابداع! |
|
|
|
|
|