|
|
|
ثقافة و فنون
| 42954 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 14 | 26 من جمادى الأولى 1425 هـ | الأربعاء |
|
محمد خان: أفلام الديجيتال تواجه نظام الاحتكار في الإنتاج والتوزيع
|
كتب : محمد نصر |
 |
خاض المخرج الكبير محمد خان تجربة تقديم أول فيلم روائي طويل بكاميرا الديجيتال, فماذا يقول عن هذه التجربة؟.. وهل يمكن أن يحل التصوير بالديجيتال أزمة الإنتاج الحالية ويمنح فرصة للسينمائيين الشباب؟
* لماذا اتجهت إلي عالم الديجيتال؟ ـ أثارني دخول الديجيتال عالم الفيلم الروائي منذ ظهور موجة الدوجما عام1995 علي يد حفنة من المخرجين في الدنمارك, والتي أحدثت صدي في أنحاء العالم.. مما شجعني علي اقتناء كاميرا ديجيتال عام1998, والتي استعملتها في تصوير فيلم كليفتي ومع تطور كاميرات الديجيتال أقتنيت أخيرا كاميرا أخري بهدف تصوير فيلم آخر.
* هل هناك فرق بين الكاميرتين؟ ـ الطريف أنه حينما أقتنيت الكاميرا الأولي كان اختياري مبنيا علي حجم الكاميرا حتي يشعر الممثلون بنوع من الاستخفاف بالكاميرا.. خاصة أن بعض كاميرات الديجيتال ذات حجم صغير قد يوحي وكأنها كاميرا للهواة, بينما في الواقع إمكانياتها مثل أي كاميرا ديجيتال محترفة.. مع ازدهار حركة الديجيتال لايهم اذا كانت الكاميرا ضخمة أو ضئيلة فالمسألة كانت نفسية بحتة.. ويكفي أن أي فيلم اليوم من الممكن أن تشاهده بأسطوانة رقمية في حجم كف اليد.. ومن الممكن أن يتحول الفيلم إلي شريط ديجيتال في حجم الأصابع تضعه في جيبك.
* لماذا اخترت سيناريو كليفتي تحديدا لتصويره بالديجيتال؟ ـ لأن أحداث هذا الفيلم تدور معظمها في أماكن عامة وشوارع المدينة, فكان حجم الكاميرا الصغير وعدم احتياج نظام الديجيتال إلي إضاءة كثيرة قد اسهم بشكل طبيعي في تقديم المشاهد وواقعيتها.. إلي جانب أن طاقم عمل كليفتي لا يتعدي العشرة أشخاص مما سهل سرعة الحركة من مكان إلي آخر.. وكذلك تكاليف شرائط الديجيتال لفيلم كامل لاتقارن بتكاليف الفيلم الخام.. فمثلا لا يتعدي تكلفة الشريط الواحد300 جنيه( ساعة), بينما علبة الفيلم الخام( حوالي4 دقائق) ثمنه نحو1400 جنيه, وبالرغم أن أفلام الديجيتال تحول بعد انتهائها ومونتاجها إلي شريط فيلم35 مم للعرض علي شاشات السينما.. وقد بدأ اتجاه عالمي نحو تأهيل دور العرض للعرض بنظام الديجيتال مباشرة, أما عن طريق الأساليب الرقمية أو الساتالايت مما يؤدي إلي توفير ضخم في تكاليف طبع آلاف النسخ من كل فيلم.
* هل تؤمن بأن عالم الديجيتال هو المستقبل للسينما؟ ـ إيماني التام بأن الديجيتال هو المستقبل لم ينبع من فراغ فهو يذكرني بثورة البلاستيك حينما اكتشف ودخل حياتنا.. وفوق كل هذا سمحت لي تجربة كليفتي بمتعة إجراء اختبارات للممثلين, وبروفات أداء لمدة شهرين قبل التصوير.. مما اسهم في تصوير الفيلم في27 يوما فقط.. واليوم اعترفت المهرجانات العالمية بأفلام الديجيتال.. وإذا كان النقاش حول عمق الصورة لايزال قائما, والديجيتال يتطور من يوم إلي آخر.
* هل يشارك فيلم كليفتي في المهرجانات الدولية؟ ـ كليفتي تشاهده الآن لجنة اختيار مهرجان فينيسيا حيث خصص قسم مسابقة لأفلام الديجيتال الروائية.. وإذا تم اختياره فسيكون ذلك من دوافع خوض شباب السينما في مصر عالم الديجيتال.. هذا إلي جانب دعوة للفيلم من الأردن, وأخري من بيروت, واحتمال قرطاج في تونس وهذا الاهتمام نبع من المهرجانات ذاتها التي رشحته.
* ماذا تتمني بعد دخولك عالم الديجيتال؟ ـ أتمني انتشار أفلام الديجيتال بين الشباب السينمائي لكي يحقق طموحاته سواء في الشكل أو المضمون حتي تحدث موازنة مع وضع السينما في مصر اليوم, والتي تقع تحت نظام إنتاج وتوزيع احتكاري مكتفيا بنوعية أفلام, ولايجد المشاهد فرصة اختيار إلا نادرا واختيار باسم السمرة ورولا محمود لبطولة فيلم كليفتي جاء علي أساس رغبتي في وجوه للأبطال غير معروفة نسبيا للمساهمة في مصداقية الشخصيات التي يؤدونها. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|